لعلّ من أخطر الانحرافات العارضة على الجانب النفسيّ، وأكثرها انتشارًا في عصرنا الحاضر، ظاهرة الإلحاد الانفعاليّ؛ إذ إنّه يفتك بالإيمان، ويُعمي العقل عن أدلّة وجود الخالق، وتجد المريض به يجادل في البدهيّات، ويجمع بين النقيضين، ويجعل من الظنّ علمًا، ومن العلم جهلًا، ومن الحقّ باطلًا، ومن الباطل حقًّا. وقد سعى الباحث في كتيّبه هذا إلى التفريق بين هذا النوع من الإلحاد، وبين الإلحاد العلميّ الناشئ عن أسبابٍ نظريّةٍ أوصلت صاحبها إلى نفي وجود الإله. وقد تطرّق الكاتب إلى أسباب الإلحاد الانفعاليّ، وأهمّ الطرق الّتي توصل صاحبها إلى الشفاء من هذا الداء الوبيل.
كتاب عظيم وفائدته كبيرة قسم الالحاد بحسب اسبابه الى الحاد ذو مناشئ فكرية، والى آخر ذو مناشئ نفسية ومن ثم شرح الانفعالات التي قد تقود الى هذا النوع من الالحاد لاسباب نفسية مثل: وجود الشر، عدم استجابة الدعاء، الانبهار بالتقدم المادي للغرب وتخلف العرب، التصرفات السيئة للمتدينين شرح فيها اسباب هذه الانفعالات والعلاج لها ساعدني كثيرا في فهم النفس والمشاعر والافكار وارتباطها ببعضها البعض
الكتاب مختصر ومفيد، إضاقة إلى تعريفه للإلحاد وأقسامه فقد عرفني بنفسي بشكل أكبر من ناحية نوع الأحكام التي أطلقها وفق مشاعري وكيفية السيطرة عليها، هذا ما وجدته في هذا الكتاب الكتاب المختصر، أوصي بقراءته وفهمه، إذ يمكن لمن يفهم هذا الكتاب أن يتمكن من التعامل مع الأفراد والحيلولة دون سقوطهم في هوة الإلحاد، وإن سقط أحدهم فسيتمكن من مساعدته على إبصار الحقيقة.