يعيش العجوز والحيوان في مزرعة أسماك داخل البحر. ذات يوم، تقرر أسماك المزرعة أن تتمرد وتثور على العجوز بسبب رداءة العلف المستخدم في تغذيتها. يفر العجوز هاربًا على متن قارب نحو ترعة الإسماعيلية في رحلة يعيد فيها اكتشاف ذاته وملذاته.
تعد الرواية من أولى كلاسيكيات الأدب الميمزاوي. تصفها صحيفة «واشنطن لوست» بأنها دُرة التونسية بالنسبة للأدب الإنجليزي وعمل لا يُضاهيه في عظمته سوى رواية «الانفشاخ» للصرصار عبد ميلينا المفضل
عمل ملحمي رائع.. من جماله مقدرتش اقفل غير لما خلصت اخر صفحة في الرواية المترجم العظيم محمد البقولي بذل مجهود جبار بجد اتمنى متكونش اخر ترجمة ليه، واقراله ترجمات تانية كتير
عمل عبقري فريد من نوعه، برع فيه الكاتب وقدم للعالم تحفة فنية خالدة تضاهي في بهائها مئة عام من العزلة لماركيز والأخوة كارامازوف لدوستويفسكي، فهي بحق كما وصفها الكاتب درة التونسية للأدب الإنجليزي. تصور الرواية معاناة العجوز في حياته في مزرعة الأسماك داخل البحر، ولا تسألوني يا سادة كيف لمزرعة أسماك أن تكون بداخل البحر، فإنها لو كانت داخل البحر، فلا حاجة لإنشاء مزرعة! ولكن هنا تكمن الحبكة ياسادة، فالعجوز هو آية زمنه ويقدر على فعل كل الأشياء التي لا يتصورها عقل، ولكن ذات يوم تقرر الأسماك أن تتمرد وتثور على العجوز بسبب ما يوفره لهم من علف ردئ، وهكذا تعض الأسماك اليد التي مدت لها، هي الخيانة في أبشع صورها ونكران الجميل في أقصى درجاته، وفي الوقت ذاته هي الشرارة التي أطلقت عنان العجوز خارج أسوار مزرعة الأسماك المحدودة والمملة، ليعتلي قاربه ويتجه في رحلة شاقة وطويلة ومليئة بالدروس والعبر التي يعيد فيها العجوز اكتشاف ذاته وملذاته بينما يشق ويواجه أخطار ترعة الإسماعيلية.
أعجبني اختيار الكاتب لترعة الإسماعيلية لتكون المكان الأساسي ليشهد هذه المغامرة الملحمية، إذ أنني من الإسماعيلية نفسها مما أشعرني بحنين إلى الوطن تأثرت به كثيرًا على طول الرواية. لقد أصبحت العجوز والحيوان والبحر روايتي المفضلة على الإطلاق، لا تقل لي ماذا عن دوستويفسكي ومحفوظ وماركيز، هذا كان منذ زمن، قبل أن أصادف هذا العمل الفريد.
في النهاية أود أن أشيد وأشكر المترجم العظيم الأستاذ البقولي، فهو مدرسة نتعلم منها فنون الترجمة وتناول النص، وكيف يضيف إلى النص الأصلي أصالة وتميز كأنه هو من كتب كلماته وتخيل حبكته، بارك الله فيك أيها البقولي وزاد من عدسك وفومك وحمصك وجعلك ذخرًا لمرضى القولون العصبي.
في البداية، تظن أنك أمام رواية عادية، أو رواية خفيفة مثل روايات الجلسة الواحدة، لكن سرعان ما تأخذك الأحداث لتجرفك معها في تيارها الغربي، لتجد نفسك تجلس على الكورنيش المطل على ترعة الإسماعيلية، تراقب العجوز وهو غارق في ملذاته فيتعذر عليك فهم بالضبط ما يفعله. ترجمة المترجم العظيم محمد البقولي، يا لها من ترجمة رائعة، فقد استطاع بمفرداته السلسة تطويع النص الأصلي ليلائم ما يقابله في لغتنا الأم. فنحن هنا أمام مترجم مخضرم له مستقبل مشرق.
من زمان ام اقرأ رواية بهذه المتعة والعمق في ان واحد تتميز الرواية بحبكة متينة ولغة رشيقة ومفردات لم نعد نقرأها بفضل المترجم البارع الذي اصبح علامة فارقة في الترجمة الرصينة افتتاحية الرواية هي اجمل افتتاحية خطيرة وتخفي الكثير من الغموض في شخصية البطل الرئيسي حيث معاناته مع البحر كانت ظاهرة من اول مفردة اما المتن فدائم الاثارة وكثيرا ما اصبت بقشعريرة واغتراب البطل عن عالمه المكتض في الاشخاص المرئيين من خلال احرفهم الحارقه هذا الرواية ستظل طويلا في ذاكرتي والشخصية ستعيش قرون من الدراسة والبحث الاكاديمي.
قصتي مع اقتناء الرواية كان جميلا ، وجدت على حساب مكتبة تكوين في الكويت على وصول نسخ كثيرة من الرواية وما ان انهيت اعمالي مررت على المكتبة واذ اسأل البائع عن الرواية وقال لي لقد نفذت النسخ العشرين، لان هناك مجموعة قراءة سمعت عن الرواية واشتروها في نفس الوقت من وصول النسخ، في نفس الوقت طلبوا نسخ اكثر وحجزت لي نسخة وما ان وصلت حتى شرعت في قراءتها وللامانة تستحق كل فلس يندفع من اجلها واتمنى قراءتها بشكل جيد لانها تشكل ادب قائم بذاته.. شكرا للمترجم محمد البقولي على التحفة الادبية
لا أعلم سر احتفاء الجميع بهذه الرواية التي هي في رأيي المتواضع لا ترقى إلى أن يطلق عليها رواية، بل هي أقرب إلى حدوتة رخيصة من حواديت التراث الشعبي ذات الأحداث المبتذلة والحبكات المتوقعة، فشخصية العجوز سطحية وحكاياته مملة وكل الأحداث التي وقعت له متوقعة والنهاية يمكن تخمينها من منتصف الأحداث. هذا بخلاف الترجمة الرديئة التي زادت الطين بلَّة، فتارةً أعيد قراء الجملة أو الفقرة حتى أتبين ماذا يريد أن يقول المؤلف، وتارةً لا أفهم شيئًا مهما أعدت القراءة، ناهيك باستخدام المترجم لألفاظ عامية وتعبيرات سوقية أفزعني وجودها في ما يُفترض أن يكون عملًا أدبيًّا، إذ ينحدر المترجم بالذوق العام ويغوص به إلى أسفل سافلين. ورسالتي للمترجم أن يحذو حذو عجوزه المفضل ويفرَّ هاربًا بقاربه وليبحث عن ذاته وملذاته في مكان آخر بعيدًا عن الوسط الأدبي الراقي وليترك الترجمة لأهلها.
"رواية غريبة عجيبة تكاد تتفوّق على سردية ألف ليلة وليلة فأسلوب البقولي ممتاز في معالجته الزمن وإنشائه المكان ومعاينته العجوز وترويضه الحيوان و مغالبته البحر ما بين مد وجزر ونو رواية تقرأ ألف ألفين مرّة رواية محشية بفيتامينات سردية بقولية ما تخطرش على بال"