إن الحديث عن القراءة والكتابة صعب وسهل؛ طعب يَنْع وسهل ممتنع، وصعوبتهما لا تكمن في الفكرة ولا في الموضوع، إنما في رفض الجمهور لنصائح القراءة والكتابة؛ ربما بسبب الفوضى الكبيرة في هذة النصائح حتى صارت ميدانًا واسعًا للإفتاء والتدريس والدعوة، فقليل يقرأ وكثير ينصح، كثير يكتب وقليل يتقن.
في هذا الكتاب ما خفي من أخبار المكتبات وقصص المؤلفين، أهم أقوال الكُتَّاب وأجلها، غرائب الكتب وفرائد الكتابة، ما حُرق وما احترق، ما أُتلف وما غرق، هنا نحو مائتي قصة قصيرة وفوق مائتي مقولة ثمينة. لكن لاتعتقد عزيزي القارئ وأنك بعد قراءة هذا الكتاب ستصبح كاتبًا جيدًا أو قارئًا متمرسًا؛ فما أضمنه لك أن تعرف أشياء جيدة – من واقع الحياة والتجربة والتاريخ – عن الكتابة وأخرى عن القراءة؛ تميز بها بين الحقائق والأوهام والخرافات في عالمهما، وفي هذه اللحظة الواعية المدركة التي تتمكن فيها من التمييز بين هذه الأشياء الثلاثة تأكد من أنك أصبحت مؤهلًا لتكون كاتبًا عظيمًا وقارئًا أعظم!
قاضي سابق، ومحاضر في القانون والاقتصاد. حاصل على الدكتوراه في فلسفة القانون من كلية الحقوق، جامعة المنصورة برسالة حول (حُجية وسائل الاتصال الحديثة في الإثبات الجنائي، دراسة مقارنة) (٢٠١٨)، ودبلوم الفلسفة الإسلامية والغربية من كلية الآداب بجامعة القاهرة (٢٠١٧)، والماجستير في الاقتصاد، المعهد العالي للدراسات الإسلامية بالقاهرة، شعبة بنوك إسلامية برسالة تحت عنوان (المُؤشرات المالية الإسلامية، دراسة تطبيقية) (٢٠١٦)، ودبلوم الأنثروبولوجي من كلية البحوث والدراسات الإفريقية بجامعة القاهرة (٢٠١٦)، ودبلوم الدراسات الإسلامية، من المعهد العالي للدراسات الإسلامية بالقاهرة (٢٠١٢)، والماجستير في القانون الخاص من كلية الحقوق بجامعة المنصورة (٢٠٠٧)، وليسانس حقوق، من كلية الحقوق بجامعة المنصورة (١٩٩٩).
كتابٌ لطيف خفيف، يشحذ همتك للقراءة والكتابة، ويدفعك إلى مزيد عناية بهما، ويهبك كمًّا غير قليل من المعلومات والأفكار ومسردٍ غنيّ بأسماء الكتب والكتّاب.. بالنسبة إلي أجمل جزء فيه هو حديثُه عن المكتبات العامة والخاصة والشغف باقتناء الكتب..كان حديثا حميما بحق.. تقييمي أربعة من خمسة..