رواية خيالية تحكي على مدار 80 صفحة عن شخصيات متعددة تعيش في مجموعة من الجزر في مكان غير محدد، عالم خيالي يحكمه حاكم مستبد. تبدأ الرواية بنزول الناس إلى الشارع ضد حاكمهم، ثم تتوالى الأحداث، فيتعرف القارئ على إسكانو، ورشدانو، وإسبانو، وعرفين، وشادانوا وآخرين، تتغير حيواتهم واحدة تلو الأخرى تحت وطأة الاستبداد.
دلير يوسف كاتب ومخرج وصحافي من سوريا، أخرج عدداً من الأفلام السينمائيّة منها: «أمراء النحل» و«منفى» و«بانياس: البدايات» و«حبل غسيل». صدر له كتاب بعنوان «حكايات من هذا الزمن» في العام 2014، وكتاب «صباح الخير يا أحبّة» في العام 2020. مقيم حالياً في برلين – ألمانيا، ينشر مقالاته وتحقيقاته الصحفية ونصوصه في عدد من الصحف والمواقع بشكل دوري. ترجمت بعض كتاباته إلى الإسبانية والإيطاليّة والإنجليزيّة والسويدية والنرويجية والروسية والفارسية والألمانية.
هنا في أرخبيل بينولي كل شيء مختلف، رواية لا تمت للواقع بصلة إذا ما قررت أن تقرأها بتجرد.. ولكن، ليس هذا هو المقصود، لأن كاتب هذه "النوڤيلا" يعرف جيدا أننا كبشر، نسقط ما نراه مناسبا في قوالب جاهزة، وهذا بيت القصيد بالنسبة للكاتب دلير يوسف.
لا قواعد هنا، سوى #قاعدة_الخوف_الذهبية والتي نعرف جيدا أنها السبيل الوحيد للسيطرة على الشعب/القبيلة/ الطائفة، وهذه هي الوصفة السحرية المتبعة حول العالم، حتى في الدول الديمقراطية. الخوف سيّد الموقف.
يصفّ دلير قواعده ليبيّن هرطقات النبوءة، وشبح الآخر، وجنون العظمة، وهيمنة الأحد الأحد في حكم البشر.. إذا ما قررنا أن شخصيات الرواية هم بشر، ولكن لنكون أكثر دقّة هم كائنات حيّة مسجونة داخل أروقة 80 صفحة، وبين جزر الأرخبيل الـ6: ألفابينولي، بيتابينولي، غامابينولي، زيتابينولي، إيسيلون بينولي ودلتابينولي.
هذه الرواية تتناول الديكتاتورية والحكم الأوحد، تتناول الله وأنبياءه والخوف كجرعة مهدئة، تتناول الحياة والمجتمع والعلوم والتغيرات المناخية.. تتناول كل شيء، حتى السحر! ولكن الأكيد، أن الكاتب بمراوغته، رسمها خارج إطار الزمكان، فاختلق جغرافيا، ووحدات قياس، وجدول زمني، وأيام وأشهر بشكل خرافي.. ليقول لك باختصار، نحن نعيش/عشنا/سنعيش في خرافة كبيرة موصدة في قاعدة الخوف الذهبية لنبقى محكومين بالعادات/الخرافات/التعاليم/الأساطير/المعجزات.
رواية خارج الزمان، جميلة وخفيفة وأنصح بها لمن استطلع إليها سبيلا.
الرواية إيقاعها سلس وخفيفة وسهلة في القراية لوهلة فكرني الترميز فيها ل "أولاد حارتنا" وأظن الجانب السينمائي بيلعب دور في اللغة والحركة والمشهدية فيها وده خلاني حابة أقرأ وأشوف أفلام دلير
قرأت هذا الكتاب مبتسمة! كتابة فيها الكثير من الخفة و الابتكار تسخر من الخوف و القوانين و التبعيّة و تسقط ما حصل و يحصل في عالمنا على عالمٍ آخر لا يحكمه المنطق فيه عمالقة و ممالك، كائنات حجرية و أحلامٌ متشابكة و مع تتابع السطور و القصص ندرك أن عالمنا هذا بتاريخه و فوضاه و دمويته ما هو إلّا جزيرة معزولة غرائبية من جزر مملكة ارخبيل.