في حديث مع صديقة حول هذا الكتاب بالذات، سألتْني سؤالًا، أدركُه دون وعي؛ لماذا تعطي نجماتك الخمس بسهولة؟ الجواب الذي لم أجد له بديلًا كان: حين أقرأُ، في كتابٍ ما، جملة واحدة، تمسني إلى أعماق القلب، أو تدغدغ روحي بضحكة جذلى، أتيقن من حيازة الكتاب للكمال عندي. هذا أبلغ ما يمكن أن يذهلني كقارئ.
هذا التصرف ذاتي، غير عقلاني، صاخب، بعكس الكتاب نوعًا ما. هذا الكتاب فعل، منذ صفحاته الأولى، ما قلتُه في جوابي السابق.
لن أكتب عن قصص الكتاب، لا عن الأسلوب، ولا عن اللغة. أيّة كتابة قاصرة ومُلوِّثة. النصوص بين دفتي هذا الكتاب نقيّة ومؤلمة في رقّتها.
قصص هذه المجموعة متفاوتة الطول فكان من الصعب أن تدخلني في مزاج واحد. على كل حال النصوص كثيرة جدًا، وهذا طبيعي لقصر أغلبها، لم يعجبني أو أستلطف سوى 9، وهي:
-نكاية بالزمن -استعداد وراثي للنسيان -كي يبقى كل شيء على ما يرام -حكايتان -ظاهرة -حب حياتي -كرنفال الحادي عشر من نوفمبر -الولد الذي يشبهه -شكرًا أيتها الحرب
بعضها أعدت قرأتها عدة مرات لجمالها وأثرها أما البعض الآخر فأحسست بحاجز غير معروف لم تستطع الكاتبة تجاوزه. لغة الكاتبة والأفكار التي طرحتها تستحق الاشادة.