I like this writer.
يكفيك العنوان لتقتني هذا الكتاب الذي ينبئك عن عمق الوجع الذي خلفه في نفس كاتبه, بعيداً عن وطنه, عن بيروت ولبنان, تنقل سمير كطائرة من وطن لآخر, ومن مدينة لأخرى, وهاهو يكتب لنا من الذاكرة الممتلئة صوراً وكلمات, يكتب عن تلك المسافات التي قطعها في "أوطان الآخرين"
عنوان الكتاب هو أفضل ما يصفه, فلن أجد كلمة أخرى لأصف بها محتواه, ففي الكتاب كتابات متنوعة من كل بلد, ومن كل موضوع, إنه ليس أدب رحلات, ولا كلام في السياسة, ولا ذكريات من الذاكرة, فهو يجمع كل هذا وأكثر, وقد تكون أشبه برحلة في ذاكرة الكاتب, هذا الكاتب الذي رغم كونه كان صحفياً يغطي الأحاث السياسية, إلا أنه أديباً ماتعاً, ولم تؤثر فيه كآبة تلك الأحداث و تقلبها, وأجمل وصف قرأته عنه كان قول "مودي بيطار سمعان" التي قالت أنه رغم تغطيت سمير للأحداث السياسية إلا أنه "نحى منحاً خاصاً, ركز على اللمسة الإنسانية في طفولة, وظرف, وحنان, وشاعرية".