روِّع العالم فى خريف 1929 بكارثة اقتصادية كبيرة عُرفت فى التاريخ الاقتصادى العالمى بالكساد الكبير، الذى حدث نتيجة للانهيار المالى الضخم فى بورصة الأوراق المالية فى نيويورك. وقد كان لهذه الكارثة الاقتصادية آثارها القوية فى مصر على الاقتصاد المصرى، باعتبارها إحدى المستعمرات التى تدور فى فلك إنجلترا إحدى دول المركز، وأيضًا لارتباط العملة المصرية بالإسترلينى. وعلى ذلك فقد كان ما يصيب العالم من خير أو شر ينعكس على الاقتصاد المصرى. وقد ظهرت أولى آثار الأزمة الاقتصادية فى مصر على شكل انخفاض رهيب فى أسعار القطن وصعوبة بالغة فى تسويقه. فيتناول المؤلف الأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية فى مصر عامة والريف خاصة فى فترة الكساد العالمى الكبير. ويفرد فصلاً كاملاً يعرض فيه الأوضاع الاجتماعية للريف المصرى تتضمن أحوال المعيشة والزواج والطلاق والتعليم والصحة والتبشير والبطالة والإجرام والبغاء والمخدرات. فيقدم لنا فى النهاية صورة متكاملة وحية لتلك الفترة غير المطروقة، فى تاريخ مصر وأهلها.
أثرت ازمة الكساد العالمى تأثيرا مباشرا على الاقتصاد المصرى وخاصة زراعة القطن فما يحدث بالخارج يؤثر على سعر القطن من حيث ارتفاعه او انخفاضه , و بالتبعية استمر انخفاض سعر القطن بصورة رهيبة فى مصر بالفترة من 1929 الى 1934 أدت الى انهاء حياة بعض الفلاحين ومستأجرى الاراضى منهم لضيق ذات اليد وأوصت الحكومة الانجليزية ملاك الاراضى بزراعة ربع الارض فقط قطنا وزادت المساحة الى الثلث بعد ذلك وزراعة باقى الارض من الحبوب مثل القمح والشعير ... التى , تلقى رواجا فى خدمة المصالح ابريطانية وحلفاؤها, وأنا آخذ على المؤلف اقحام الحياة السياسية فى الموضوع حيث انها مسألة اقتصادية ولم اشعر عند قرائتى لفصل الحياة السياسية الا بزيادة الكاتب لبحثه بدون داعى فأنا لم اجد ان له فائدة
أزمة الكساد الاقتصادي المشهورة في عام ١٩٢٩ بسبب الخسارات المتتالية لبورصة امريكا وأثرها علي العالم بأسره .. كيف اثرت تلك الأزمة العالمية علي مصر وبالاخص الريف المصري لان مصر كانت دولة أحادية النشاط الاقتصادي وهو النشاط الزراعي بل اعتمدت علي محصول واحد وهو القطن الذي شكل في وقت من الأوقات ٩٣٪ من إجمالي الصادرات المصرية كيف تصدت الحكومة لتلك الأزمة التي وصلت إلي بيع آلاف الفدادين الي الداءنين من الأجانب واليهود فصل الكاتب تأثير الفقر والكساد علي انتشار الجرائم والدعارة والطلاق والتسول والانتحار والبطالة وتسرب الطلاب من التعليم و تفشي الأمراض والأوبئة وظهور التبشير والمحاولات القوية الحكومة. لانقاذ اغلب تلك الأراضي من البيع الجبري وفتح الكثير من الملاجئ وعمل ما يسمي بمطاعم الشعب ودفع مصاريف العديد من الطلاب في فصل اخر يربط لنا الكاتب أثر السياسة علي الاقتصاد لأنه لسوء الحظ تزامنت أزمة الكساد الكبير مع فترة الانقلابات الدستورية في مصر من تعطيل دستور ١٩٢٣ ثم الغاؤه واقرار دستور جديد ١٩٣٠ ثم الغاؤه