أحيانا أغفر دار الشروق جشعها الغير ملائم مع الرسالة الفكرية المنوطة بها في مقابل غلاف من أغلفه حلمي التوني ...
أحب هذا الرجل حقا ..خطوطه التي تذكرني بخربشاتي الطفوليه على صفحات الكتب تلمس شئ ما بداخلي يستحث دموعي على الجريان ..
لقد نجح غلاف هذه القصه في هذا ...
106 صفحه
عدد صفحات هذه الروايه .مما يعني أن علي سريعا ان أتعرف على الابطال و أحبهم\أكرههم ..أحدد موقفي لأعطي لنفسي مساحة من الدهشه عندما يتغير موقفي مع تصاعد الاحداث ...
للأسف هذا لم يحدث ...برود عاطفي تجاه جميع ابطال الروايه ..ربما العيب مني
مؤخرا العديد من صديقاتي كانوا يكتبون أسماؤهم على
(face book)
بهذه الطريقه
نو-را
نو-ها
لم أدرك أبدا أنهم يتأسون بمؤرخي التاريخ الفرعوني في ترجماتهم أياه للعربيه
أمن-حتب
حور-محب
هكذا يكتبون الاسماء ...
وكانت لتلك الروايه الفضل للفت نظري الى ذلك ..
فصلها الاول معنون بأسم
را-بح
الاسم الفرعوني لرفح ...
وانا شريره بشكل كافي لأقراءها(بح بمعناها العامي) خاصة أما تجد بطل الروايه يحدثك عن رفح التي لم تكن يوما في تاريخ مصر نقطة حدوديه فالقدماء أدركوا ان آمن مصر في أمن بوابتها الشرقيه ...لكنهم أنجبوا جيل تنازل للعدو عن البوابه وتفاوض على المدخل ...وفي طريقه للتطبيع ع البيت
بطل الروايه يسمى (ناجي) ربما يتطابق تاريخ ميلاده مع ميلاد الكاتب ابراهيم عبد المجيد ...ويعمل صحفيا او كاتبا لم أستطيع أن أحدد
ناجي كان أسم و(صفه) فهو شهد الهزيمه وانتصار اكتوبر ثم ...ثم شهد بيع الكبار للقضيه ورضاهم بفتات الكرامه ..سافر ككل ابناء جيله للعراق ليشهد وينجو من حرب جديده ...
يسافر الى الاتحاد السوفيتي في عصر أنهياره ...يشاهد الفكرة تتهدم ...وينجو يتذكر كل ما عصف بحياته اثناء رحلة استجمام مع أسرته في العريش ...يتذكر صحبته والحروب التي خاض ..يتذكر وعود قطعها على نفسه وقت اقتراب الموت ..لكن مثل تلك الوعود هي الاسهل في عدم الوفاء بها ...
يتذكر والده الذي شهد حرب آخرى على الجهة الاخرى من البحر (العلمين) عن شباب صغار مراهقين انتزعوا من احضان امهاتهم ليلقى بهم في آتون معارك لا ناقة لهم بها ولا جمل ...
عن قناديل البحر الكائن الهلامي الضعيف الهش اللاسع يتحدث الكاتب ...كل كيان هش نخشى ان نقترب منه فيكسبه خوفنا قوه رغم ضعفه ...
ــــــــــــــــــ
رغم كل ما سبق لم تعجبني الروايه أطلاقا ...من المؤسف ان أقول انها اصابتني بالملل رغم قصر عدد صفحاتها
حزينه وانا اقول اني لم أحبها ولم أكرهها وهذا نذير انها لم ترك في أي
آثر