وإذا لم تكن الرواية الإيقاظية" رواية، وهي فعلاً محاولة روائية وليست رواية، فإن عمل محمود أحمد السيد الأول "في سبيل الزواج"- 1921- هو الآخر، من الناحية الفنية، ليس رواية تماماً بل محاولة روائية، والأمر ينسحب على عمله التالي "مصير الضعفاء"- 1922- بينما لم يقترب كثيراً من الرواية الفنية إلا عمله الثالث "جلال خالد"- 1928- الذي هو، وكما يرى الدكتور كاظم نفسه، أول محاولة روائية تخطو نحو التطور الفني الذي سيتواصل بعد ذلك عبر أعمال عديدة للآخرين وصولاً إلى رواية "النخلة والجيران" - 1966 لغائب طعمة فرمان، وهي التي يتفق نقاد الرواية العراقية ودارسوها ومؤرخوها جميعاً، على أنها الرواية الفنية الأولى في العراق. من هنا جاءت أهمية إعادة طبع المحاولة الأولى، نعني "الرواية الإيقاظية" لسليمان فيضي، ومع مقدمة نقدية بقلم الدكتور نجم عبدالله كاظم. وقد صدر الكتاب عن دار "قناديل" في شارع المتنبي ببغداد.
انها رواية بسيطه وجميلة جداً، بعيداً عن كونها قديمة وملاحقة بالجدل كونها اول رواية عراقية ام لا، لكنها حتماََ تستحق الاقتناء والتمتع في قرائتها، بالتحرير الجميل والمتقن والتفسير الرزين والطباعة الرائعة، شكراً دار قناديل لأصدارها من جديد.