Jump to ratings and reviews
Rate this book

سيرة مدينة: عمان في الأربعينات

Rate this book
في هذه الطبعة من سيرة مدينة، بعض الرسوم والخطاطات التي رسمها عبد الرحمن منيف، لأشخاص "سيرة مدينة" كما تخيّلهم ورسمهم على الورق.
في هذا العمل الجميل الذي يدور حول "عمّـان في الأربعينات" ترتبط الكتابة الروائية، بالجسد والتعبير، فتستحضر الأشخاص كما حفظتهم الذاكرة، كيف عاشوا وكيف كانت العلاقة معهم، كما يستحضرون بالرسم على الورق، فهذا عارف الفران والقرطباوي والشيخ سليم والشيخ زكي وأم علي الشرشوحة والجمعان وأم متري.. وقد تجسدوا عبر جمع صورة الذاكرة مع الرسم.
يعيدنا عبد الرحمن منيف، إلى عمّـان الأربعينات، مقدماً وثيقة هامة لمدينة عمّـان وأشخاصها، حددت مصير جيلين، وكانت عقدة لمسيرة فاجعة في تاريخنا المنكوب من الأربعينات وحتى اليوم

446 pages, Paperback

First published January 1, 1994

63 people are currently reading
1196 people want to read

About the author

عبدالرحمن منيف

45 books4,914 followers
ولد عبد الرحمن منيف في عام 1933 في عمان، لأب من نجد وأم عراقية.
قضى المراحل الاولى مع العائلة المتنقلة بين دمشق وعمان وبعض المدن السعودية.
أنهى دراسته الثانوية في العاصمة الاردنية مع بدء نشاطه السياسي وانتمائه لصفوف حزب البعث اذي كان يتشكل حديثاً .
التحق بكلية الحقوق في بغداد عام 1952. وبعد توقيع " حلف بغداد" في عام1955 طُرد منيف مع عدد كبير من الطلاب العرب الى جمهورية مصر.
تابع دراسته في جامعة القاهرة ليحصل على الليسانس في الحقوق .
في عام 1958 اكمل دراسته العليا في جامعة بلغراد ، يوغسلافيا ، حيث حاز على درجة الدكتوراه في العلوم الاقتصادية، اختصاص اقتصاديات النفط عام 1961.
عاد الى بيروت حيث انتخب عضواً في القيادة القومية لفترة اشهر قليلة .
في عام 1962 انتهت علاقته السياسية التنظيمية في حزب البعث بعد مؤتمر حمص وما لابسه من اختلافات في الممارسة والرؤيا .
في العام 1963 تم سحب جواز سفره السعودي من قبل السفارة السعودية في دمشق تذرعاً بانتماءاته السياسية ولم يعاد له حتى وفاته في 2004.
عام 1964 عاد الى دمشق ليعمل في مجال اختصاصه في الشركة السورية للنفط ،" شركة توزيع المحروقات" وفي مرحلة لاحقة عمل مديراً لتسويق النفط الخام السوري .
عام 1973 استقر في بيروت حيث عمل في الصحافة " مجلةالبلاغ " لبضعة سنوات .
غادر بيروت عام 1975 ليستقر في بغداد، حيث عمل كخبير اقتصادي ومن ثم تولى اصدار مجلة تعنى باقتصاديات النفط وهي " النفط والتنمية" التي كان لها صدى كبير. استمر حتى العام 1981 حيث اندلاع الحرب العراقية الايرانية .
انتقل الى باريس حيث تفرغ للكتابة الروائية بشكل كامل فكانت " مدن الملح " باجزائها الاولى من اهم نتاجاته حيث غادرها في بداية 1987 عائداً الى سورية .
عام 1987 استقر في مدينة دمشق ليتابع الكتابة ، متنقلاً بين دمشق وبيروت حتى وفاته في 24 كانون الثاني لعام 2004.

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
152 (31%)
4 stars
183 (37%)
3 stars
112 (23%)
2 stars
23 (4%)
1 star
12 (2%)
Displaying 1 - 30 of 108 reviews
Profile Image for Mona M. Kayed .
275 reviews307 followers
June 5, 2013

من المثير جداً أن تقرأ كتاباً يضم معظم القصص التي يرويها لك أبواك عن طفولتهما ، في مشواري مع هذا الكتاب اعتدت أن أقرأ مقاطع منه على أبي و أمي لتبدأ بعدها جلسة الذكريات و التي عادة ما كانت تُختم بالبكاء !

شعرتُ كم أحمل في قلبي حباً جارفاً لعمان ، لكن (و كما قال صديق لي من قبل) إن مثل هذه الكتب كانت ستكون أجمل بكثير لو أنها كتبت بأقلام أردنية ، فبالرغم من روعة الوصف إلا أن بعض الملاحظات التي كانت تصدر من الجدة العراقية كانت تعكر علي صفوي ، سبحان الله ، لا أحد يعلم خفايا مدينتك كما تعلمها أنت ، لا أحد يستطيع الإلمام بقلبها النابض مثلك أنت ..

عمان بالنسبة لي ليست مجرد مدينة ، هي كتاب أودعته أحلامي و أسراري ، كم أشتاق لها ، عمّان العتيقة تلك التي كانت قبل أن يعبث بها الفاسدون .

الكتاب يستحق القراءة حقاً .
Profile Image for Abrar saleh ✨.
11 reviews4 followers
January 14, 2018
وصف الكاتب عمّان وحياته فيها
حياة المدارس الحكومية والمشافي والمقابر فصول السنة ومايجري فيها من مواقف و أحداث واجواء الحرب العالمية الثانية واستقلال الاردن واخيراً لمحة ثقافية عن الاردن في الاربعينات .
Profile Image for Asim Alzou'bi.
30 reviews5 followers
February 5, 2016
بدأ عبدالرحمن مُنيف كِتابَه بتحذير للقرّاء من الكِتاب ، و تَحذيرهم من أن الكِتاب حُبِك عَن طريق الذاكرَة و الذاكرة فقط ، من دون التطرق الى المصادر و المراجع ، و لَم تكن الذاكرَة -هو يتكلّم تَحديداً عَن ذاكرته- الطريقَة المُثلى لتكون شاهِداً على الأحداث الماضية قبل عقود مِن الزمن ، و تلك الكلمات التي تندرج تحت عنوان “كلِمات أولى” ، ليسَت لتنفير القارئ مِن قراءَة الكِتاب ، إنما هيَ تَحذيرٌ له مِن أن يأخذ تلك المعلومات من دون أن يدخلها فلاتر التمحيص و التدقيق ، لأن الذاكرة كما ذكر الكاتِب ماكِرة و خدّاعَة و تنتَقي ما يُعجِبها و تترك ما قد تراه غير مناسب .

إنّ مقدمة –كلمات أولى- ، هيَ إثباتٌ على أن جُلّ اهتمام الكاتب هوَ ليسَ سردَ الأحداث فقط ، بَل اهتمامه الأول هوَ الأمانَة في نقلِ الماضي و التاريخ لمدينَة أحبها طوالَ حياتِه ، و أكبَر دليل على هذا هوَ تردد الكاتِب في الكتابة عنَ عمّان أملاً في أن يأتي ذلك الوقت الملائِم ، و بالنهايَة قرر أن يكتب قبل أن تغدر به الحياة و تسرق تلك الأشياء الجَميلَة من بشرٍ و أماكِن ، فقد لاحقته تلك الورطة على حَد تعبيره و يجب أن يخرج مِنها .

هكذا اضررت ، مرة بعد أخرى ، لتأجيل الكِتابة عَن عمّان ،على أمل أن يأتي وقت أكثر ملائمة ، لكن هذا الوقت قَد لا يأتي ، فالحياة الطائِشة ، الشديدَة الغدر ، تسرق الأشياء الجَميلَة ، تسرِق الاماكن و البشر ، كما تقرض الوَقت ، هذا السلاح الذي نحاول بواسطته أن نقاوم ، لكن هو ذاته يتسرب ، يتفتت و يتلاشى ، و لا يبقى سوى الذكرى ، ذكرى الأيام التي مرت ، و الذكرى بمقدار ما هي حارس يَحمى الروح ، فإنها الداء الذي ينخرها ، بما يخلّفه مِن لَوعَة ، و التي تَزيد يوماُ بعدَ آخَر !

و حَديث الإنسان عَن المدينَة التي تعني له شيئاً خاصّاً ، بمقدار ما يبدو ممكناً فإنّه شديد الوعورَة و بعض الأحيان عصي ، لأن السّؤال الذي يطرَح نفسه : أي شيء يُمكِن أن يُقال ، و أي شيء يُمكن أن يُترك ؟

موت الملك ، و عمّان الطب

ثمّ استهَلّ عبد الرحمن منيف روايته بتحديد زمان السيرة أو الرواية و ذلك بحدثٍ هام لكل عمّاني في تلك الفترة ، ألا و هو موت الملك غازي ملك العراق 1939 ، و قد بدأ بالحديث عَن نفسِه بلسانِ الراوي الذي يتحدث عن ذلك الصغير ، و صوّر قوّة العلاقة بين الملك غازي و العمّانيين بأن كانوا يرسمون صورته على أواني الطعام ، و تحدّث كذلك عَن تلك المسيرة التي خرجها العمانيون في شارع الملك فيصل التي يحملون فيها نعشا فارِغاُ عليه علَم .

ثمّ جاء الحديث عَن مرضه و إنقاذ الحاجّة أنيسة شقير له في الوقت المناسب ، و تحدّث عن تلك المرأة الرائعة التي شدّت اهتمامي فعلاُ بأفعالها الخيرية و بوصفها بالكتب التي تتحدث عن عمان الأربعينات ، فسبق أن عرّفتها لكم ، فكانت أول تعريف لنا عَن عمّان –الطبيّة- في تلك الفترة ، وصف عبد الرحمن منيف الحالة الصحية لمدينة عمّان وصفاً رائِعاً بدءاً مِن الحاجّة أنيسة التي يعرفها جميع سكان عمّان البلدة و يحترمونها ، و من ثم وصف مستشفيات عمان و أطبائها القدماء ، مثل مستشفى الدكتور قاسِم ملحس و المستشفى الطلياني القديم و الدكتور ثيودور الزريقات و زوجته الأجنبية و طبيب الأسنان المرعب ذو الآلة السوداء ، لكن الإستطباب الطاغي في تلك الفترة كان الطب الشعبي لميسوري الحال ، المتمثل بالصالحين و الأتقياء أو حتّى بالموتى بالتقرب الى قبورهم كقبر الفقير في جبل القلعة ، و كذلك الدراويش و الشيوخ بخرافاتهم و أعاجيبهم .

قد لاحظت أن المستشفيات و الأطباء المسيحيون قد انتشرت في تلك الحقبة من القرن الماضي ، و على حد تعبير منيف انهم قد وزعوا الكتاب المقدس و بشّروا بالدين المسيحيّ ، فأعتقد أن حركات التبشير كانت متمثّلة بالمستشفيات و الأطباء المسيحيين في عمّان .

الموت و شخصيّات عمّانية !

خيّم الموت على الرواية بعد ذلك ، و أخذ منيف يُكثر الحديث عَن الموت بعد أن ذكر أم علي الشرشوحة صديقة المقابر و نمّامة عمان –الراديو- ، فكان للموت رهبَة ، و كانت مسيرات الجنائز ذات هيبة و وقار عند المسلمين أو المسيحيين ، فالعلاقة كانت رائِعة بينهم ، كان الرجال و النساء يزورون المقابر في العيد فتأتي النساء مبكراً و من ثم الرجال متأخراً بعد صلاة العيد .

وصَف منيف الموت بكل تفاصيله لكل فئة من فئات المجتمع العمّاني ، مسلمين مسيحيين و بدو ، و ما أعجبني هو روعة المسيرات خلف الجنائز ، المسيرات التي تخلو من السيارات ، فالرغم من بساطة الشعب آنذاك فقد كان للسنّة المحمّدية دورها الهام ، و ما لفت انتباهي أكثر هوَ صرامَة البدو في جنائزهم و عبارتهم المشهورة : “اكرم القبور ما ساوى التراب ! .

ثمّ ذكر منيف بعض الشخصيات البارزة في عمّان بالتتالي ، كُلٌّ و قصّة وفاته ، فبدأ بلاعب الفيصلي المرموق هاني جقة و موته في شبابه بسبب الزايدة ، التي تُعالج الآن و بكل بساطة ! ، و بعد ذلك ذكر وفاة حمدي مانكو الغني صاحب القصر ذو الطابقين في جبل عمّان ، و أنهى بوفاة الكريم الجواد الشيخ ماجد العدوان ، فالكرم لم يخلو من تلك المدينة أبداً ، مات و هوَ يصنع وليمة كبيرة ، و الغالب أنه قُتِل على يَد البريطانيين ، و منهم من يقول أنه قَد مات ميتة طبيعية نتيجة نوبة قلبية .

كتاتيب عمّان

بأسلوبه الذي يتحث عَن نَفسه بصورة غير مباشرة ، و بصورة لا تجعَل من يقرأ الرواية بأن يفكر فيها كسيرة لعبدالرحمن منيف ، تحدّث عن الكتاتيب في ذلك الوقت ، الكتاتيب التي كانت ترعب الأطفال بشيوخها المخضرمين ، الذي ينطقون بعض المرات بتلك العبارات الفكاهية بلهجة حازمة و مخيفَة ، و لكن أعتقد أن شيوخ الكتاتيب كان هدفهم الرئيسي هو جني المال العيني أو كمبالغ شهرية أو أسبوعية ، فالطريقة الوحيدة لتعليم الطفل قبل قبوله في مدرسة العبدليّة هو تعلّمه في الكتاتيب ، و قد لمست جمال العلاقة بين البيوت العمّانية و الشجر المثمر المطعّم عادةً ، فقد تخيّلت عمّان ذات الحجارة البنية المسودّة و بجانبها لون الخضار العملاق الرائِع .

و قد علقت تلك الفترة في عقل منيف ، فتجد أنه قد وصف الكتاتيب وصفاً دقيقاً رائِعاً ، جعلني متشوقاً للذهاب هُناك ، فبدأ بكتاب الشيخ حافظ ، الذي بعد بحثي في الإنترنت وجدت أن اسمه الشيخ حافظ النوباني ، و كذلك الشيخ سليم الكيالي مؤذن المسجد الحسيني و زميله الشيخ زكي ، و ذلك الشيخ عبد في النهاية .

جَميلة هي عمّان بكتاتيبها ، بشيوخها الفكاهيين الحازمين ، بأطفالها الخائفين المنتظرين زهور الربيع لكي تبدأ لهم سنة جديدة في كتاتيبهم ، هذا الفضل من الرواية الذي حمل لنا صورة عمّان الثقافية البسيطة هو فعلاً تأريخ جميل لمدينتنا ، فبتلك الطريقة البسيطة تخرّج فيما بعد رجال الوطن و بُناتُه و من سيحملون الراية في القرن الذي سيلي قرنهم .

عمّان المدرسَة ، عمّان الشتاء

تكلّم عبدالرحمن منيف عَن التعليم في مدينة عمّان أيام الأربعينات ، الذي كان مُنضبطاً نوعاً ما ، فكانَ للمعلّم هيبته ، و كانَ له نشاطاته الخاصّة التي تتعدّى سور المدرسة ، و أكثر من كلمات الخوف و عدم الجرأة من المرور أمام المعلم ، في حين أن أيامنا هذه قد يُضرَب المعلّم و يُهان .

عمان الأربعينات صاحبة الأربع أو خمس مدارس فقط ، التي عانى طُلّابها عناء البرد و مشاقّ الطريق إلى تلك المدارس ، عمّان التي كان أغلب سكّانها لا يملكون ساعاتٍ لكي يبدأوا صباحً جديداً ، فهل تصدق أن عدم قدوم المدرسة بعذر عدم امتلاك ساعة هو عذر مقبول ؟! ، كان معظمهم ينتظر الآذان ، جميلةٌ هي تلك الأيام بما فيها من البساطَة و الأخلاق! ، تلك الأيام بأناشيدها التي تعلق في آذاننا إلى الآن ، و تلك الأيام التي وُلِد من رحمها السلام الملكي الذي يحفظه كل واحد منّا ، زمن العظماء و زمن عنوانه في اعلى صفحته “البساطة” ، كانَ لنهاية العام أو بدايته فرحَة ، كلمات قد تكتب على اللوح وداعاً أو ترحيبا ، ففي كل كلمة يقولها منيف أتمنى لو عشت ذلك الزمن بأيامه الجميلة .

و أجمَل لحظات القراءة في هذا الكِتاب عندما تحدث منيف عَن أيام الشتاء البارد و ثلجه الأبيض ، و تلك الأيام التي لا تخلو من الفرح و اللعب ، فقدد أحسست بالبرد ، برائحة الحطب و الفحم ، و بطعم السويق و المشروبات الساخنة ، و تمنّيت لو أن أجلس مجلس الأربعينات الخالي من أي منغّص ! .

عمّان المسواة ، عمّان التواضع ، عمّان المحبّة ، فهل تصدق أن الأمير قد يخرج في أول أيام هطول الثلج و يتثاذَف كرات الثلج مع الصغار ؟! ، كم رائعة أنتِ يا مدينتي ، فإنّي أشعر والله بتلك الضحكات و الأصوات ن و أشم رائحة الأصالة و العراقة إلى الآن .

عمّان الحرب ، عمّان التجارة و الفقر

في الفصل الخامس تحدّث منيف عَن أجواء الحرب العالميّة في عمّان ، فبدأ ب”تزريق” الأبواب و النوافذ ، و الإحتياطات التي قامت بها الإمارة في ذلك الوقت ، فكانَت كلمة حرب كثيراً ، و لكن لا يفهمها أحد ، لا الصغار و لا حتى الكبار أيضاً ، و السبب هو الفقر الإعلامي و وسائل الإتّصال آنذاك ، فقد كان عدد الراديوات قليلاً جدّاً ، و لكن بالرغم منذلك فقد أحب العمّانيون معرفة ما يدور حولهم ، فاستمعوا في بيوت الأغنياء و بكل ترحيب منهم إلى إذاعات قديمة ، ذكرها منيف في روايته ، و بعد قراءتي و بحثي وجدت أنها إذاعات موجّهة ، فبع��ها موجّهة من الحلفاء على رأسهم البريطان بإذاعة الشرق الأدنى ، و كذلك إذاعة برلين الموجّه من هتلر الى دول المشرق العربي باللغة العربية ، التي كان يسجن كل من استمع اليها ، و لكن من المعروف أن دول المشرق و من بينها الاردن متمثلة بعمّان كانت منحازة الى هتلر في حربه ، لأن العرب لا يحملون أية محبّة للدول المستعمرة لهم ، و ما زاد ميلهم الى هتلر هو محارق اليهود التي أقامها في ألمانيا ،و انه كان مخالفاً و محارباً لدول الإستعمار ، و وعد الدول الإسلامية بالتحرير من براثن فرنسا و بريطانيا إذا ما انتصر في تلك الحرب ، و لا يخلو جو الحرب من فكاهَة العمّانيين ، فكان يطلق على هتلر اسم أبو علي ، و على ستالين الروسي ابو يعقوب ، و ذلك محاولة لنقل الأخبار بين الناس بدون ذكر اسم هتلر أو ستالين أمام الحراس أو البريطان ، فجيل الأربعينات يتذكر جيّداً كلمة ” هنا برلين – حي العرب ” .

و الذي يستحق الذكر هو كلام الجدّة عن حرب السفر برلك ، التي هُزم فيها العثمانيون عام 1916 في مصر تحديداً في قناة السويس ، التي قد تحمل هدفاً ساميا و هو تحرير قناة السويس من البريطان و استعمارهم ، و لكنها قامت بقيادة جمال باشا الذي يعرف الجميع عداوته للعرب ، فسُحِب الكثير ممن تقل اعمارهم عن ال50 سنة الى تلك الحرب ، وجُمِع جيش قوامه أكثر من 20 الف جندي بجانب الدولة العثمانية ، و بالرغم من هذا فقد هُزِم العثمانيون ، و كانت تلك الحرب السبب الرئيسي لسقوط الخلافة العثمانية ، لم تكن حرب السفربرلك تطلق فقط على المعركة التي حدثت هناك في السويس ، بل تصلح لأن تطلق على الحرب العالمية الأولى بجميع أحداثها .

تحدّث منيف بعدها عن الوضع الأقتصادي و تدهوره في تلك الأيام و بعد ثورة رشي عالي الكيلاني في العراق ، فقد كثر السكر الاحمر و اختفت السماور و انتشرت الأباريق …. ، و الجميل هو تعاطف العمّانيين مع اهلهم في العراق بعدم التمتع و الترف و شرب الشاي ، ثمتحدث عن بعض مطاحن عمان كمطحنة المفتي و مطحنة ملحس ، و كيف كان السكان يصنعون الخبز ، فلم تكن المخابز التي تصنع الخبز منتشرة عدا مخبز واحد في السوق لا يشتري منه الا الغرباء ، فقد كان السكان يرسلون الطحنة الى البابور ، بعد المجيء بشوالات الطحين و القمح أو الشعير على الحمير مع الشباب الأقوياء ، ثم بعد ذلك تذهب الطحنة و تخزن في البيت لخبز الخبز بأنواعه في البيت ، فالشركس بطابونهم و البدو بصاجهم و صناعة خبز الكماج كذلك ، و البعض الآخر يرسلون “العجنة” على أكتاف الصغار الى الفرن حيث تخبَز هُناك .

في تلك الأيام تفشّى الفقر بين الناس ،و ازدادت المصاعب ، فنشطت المقايضة و غالباً بأعز ما يمتلكه الشخص ، فيستبدل النحاس باللحم او الألمنيوم ، او الصوف بالقطن ، و قد بدأت في عام 1942 تجارة البالة و الملابس القديمة التي لم تُستساغ من العمّانيين بسهولة .

في نهاية الفصل الخامس ، يطفو على السيرة نوع من الغموض ، و تصبح لغزاً يشوّق القارئ الى حلّه ، فقد تحدث عن كلوب باشا و تجمعات البدو و الحروب الغامضة التي تحدث في العراق بترتيب من كلوب باشا ، و اكذلك الحراسة المشددة أمام مقره ، و تلك القافلات و الأعداد الكبيرة من قوات البادية التي كانت تنتقل الى مقرها في الزرقاء باستخدام القطار غالباً ، و كذلك قدوم من كٌفّل بتموين تلك القوات بالقدوم من الزرقاء الى عمان و شراء المواد و الإذية و الأدوات العجيبة لتلك القوات ، التي لمَ يُعلم ما قصّتها و ما فائدتها إلّا بعد سقوط قورة الكيلاني في العراق ، فتلك هي قرائتي و فهمي للأحداث و لا أعلم أهي صحيحة أم خاطئة ! ، فلم تُفهَم تلك المشاهد الغريبة على باب قيادة الجيش العربي و مقر كلوب باشا الى عندما نُحيَ كلوب باشا ابو حنيك عن قياة الجيش عام 1956 بأمر من الملك الحسين ، كل تلك الأحداث و الأيام تبعث في النفس الرغبة في القراءة أكثر و أكثر عن هذا الماضي المميز .

ففي مخيلتي تكثر نكهة العزّة و الوطنية في تلك الأيام ، فبح تعبير منيف فان عمان كانت مرجلاً يغلي بعد ما فعله كلوب باشا ، و بعد ما حصل من العراق و العالم في الحرب العالمية الثانية ، فكان للسكان البريطان القدر الكافي من الشتائم و الإهانة من قبل السكان العمّانيين الأصليين ، و حتّى من الصغار ، فكان ابن البريطاني يُنبذ و لا يشارك في اللعب ، حتى الكلاب التي كانوا يمتلكونها ! ن فلم يبقى حجر الا و قد رُموا بِه .

لن أتكلم أكثر فمن الرائع أن تقرأ الصفحتين الأخيرتين من هذا الفصل !

وصف شامل للرواية – ما بعد الفصل الخامس :

تحدث قليلاً عن أزياء عمّان ، و طربوشها الذي كان يلبسه الكثيرين ، فوصف كل وجيه في عمّان و طربوشه ، مائل أم مستقيم ، طويل أم قصير ، احمر غامق أو فاتح ، و ذكر رجالات الدولة آن ذاك بطريقة رائِعة اعتماداً على طريقة لبس الطربوش ، فذكر احمد اللوزي مدرس مدرسة السلط و رئيس التشريفات الملكية ، و فلاح مدادحة عضو مجلس الأعيان السابف ، و أحمد الطراونة عضو هيئة النيابة على العرش ، و المؤلف روكس من زائد العزيزي ، و عبد الرؤوف منكو , و كبار تجار عمان مثل صبري الصباغ و غيره ، و اساتذة المدرسة العبدلية و الثانوية و الكلية العلمية الإسلامية ، ثم ذكر التنوع في اللباس الذي يظهر في عمّان في تلك الفترة ، الذي يتباين بين السفور و التحفظ ! ،

ثمّ عرض عمّان الصحف و المجلات التي كتبت عنها في مقالة لوحدها .

و كذلك تحدث عن عمّان اللعبة ، فكل موسم له لعبته ، بدءاً من السلك و الكركر ، ثم الدحريجة ، فالبلابل ، فالطيارات الورقية ، و الجلول ، و عكازة الشيطان ، القرد و الشارة ، و أخيراً المغيطة ، و ذكر عمّان الرياضة في تلك الفترة بلاعيبي الفيصلي العريقين ، و ملاعب عمان القديمة البسيطة .

ثم تحدث عن النهر الذي خصصت مقالة له وحده ، و تحدث عن الطوفان الذي حدث عام 1943 .

ثمّ تنوعت الأحداث و الشخصيات ، و تحدث عن أم أحمد و عبدالرؤوف منكو ، و جلساتهم على الأرصفة و المناوشات التي تحدث بينها و بين –مرت ابنها- أحمد ، و تحدث عن عمان الحصاد ، عمان السهر و عمان رمضان .

و انتقاله الى المدرسة الثانوية و مع ذكر بعض معلميها ، و كذلك من ناحية ثقافية ، فقد ذكر عرار و هو في خمار قعوار و هو يردد ابيات شعره التي حفظها جميع سكان عمان ، و ذكر الكلية العلمية الإسلامية و كل ما فيها من أبرز الأحداث و المعلمين .

عمّان السياسة ، عمّان النكبة !

بدَت الرواية أكثر أهمية و جذباً للقارئ ، ففيها تحدث منيف عن معاناة عمّان في الأربعينات ، فتلك المعاناة ليست في عمان فقط ، بل في كل منطقة في الوطن العربي ، فوصف الحرب العالمية و تأثيرها على عمان و أهلها ، و الإستقلال الذي منحته بريطانيا للأردن في عام 1964 و الفرحة التي حصلت في تلك السنة ، ثم معاناة الأوبئة كالتيفوس و الكوليرا ، و لم ينسى حتى الجراد و أسرابه التي غزت عمّان و أكلت الأخضر و اليابس .

أما الفصلين السادس عشر و السابع عشر ، فهما الأهم إطلاقاً ! ، فمن اراد معرفة نشأة السياسة في عمّان أو حتى في الإمارة التي أصبحت أردناً في النهاية ، فاليقرأ هذين الفصلين ، فهما المدخل ، و الجميل فيهما ، أن مدارس عمان الثلاثة مدرسة الكلية الإسلامية و مدرسة المطران ، ثانيو الحسين فيما بعد –مدرستي- ، كانت منطلقاً للمظاهرات و التنديدات أو حتى مركزاً لاختيار الجنود الذين أمِلوا أن يشاركوا في حرب ال48 ، ما أجمل المدرسة في الماضي ! ، فمن تلك الفترة تكونت الثقافة و العشق للكتاب ، فقد كان العرب الذيني يأتون من مصر محملون بالكتب التي قد وصّا عليها مثقفوا عمّان ! .

ذكرت السيرة توجهات المثقفين الأردنيين في تلك الفترة ، فمنهم من نادى بالقومية العربية ، و منهم من رفع الإسلام هو الحل ، و منهم من كان في صف الشيوعية ، و منهم من ركب مركب الرأسمالية ، و الرأي الواحد الموحّد الذي لا اختلاف فيه هو فلسطين و حريتها .

ذكر النقاشات التي كانت تحتدم بين الطلاب و بعض الأساتذة ، فكان الإسلامي الشيخ تقي الدين النبهاني يثير النقاشات و الإختلاف في كل حصة من حصص الثقافة الإسلامية ، …. لا تستغرب أن أعمار هؤلاء كانت في مثل من هم بالثانوية في أيامنا ، و لا تستغرب أن الإمتحانات في سنة 1948 قد تم تقديم موعدها لكي يشارك الذين تم اختيارهم ضمن جند الدفاع عن فلسطين في الحرب للدفاع عنها ، كم هي رائعة تلك الأيام ، بشبابها الثائر ، المتفتح الطالب للحرية و النصر ، رغم الخداع الذي خدعت بِه الشعوب بأن تقوم الجيوش النظامية بالأمر بعد الإستقلال ! .

إن تدوين التفاصيل الحزينة لتلك الأيام ضروري لأقصى حد ! ، فتلك هي أهم عبارة : ” إن عمّان مثل المدن الأخرى في المنطقة ن تنام على آخر نشرة أخبارن و تستيقظ على أول نشرة ، لأنها تنتظر شيئاً لم يأتِ بعد ، و هو بالتأكيد غير هذا السلام الهش المفروض بالقهر و القوّة ، و تبقى عمّان ، مثل المدن الأخرى ، تنتظر ذلك الذي سيأتي ! ” و ما زلنا ننتظر ! ، و على الله الفرج .

الفصل الأخير :

أحسّ منيف أن القارئ قد تشعّب ، و أن صورة المدينة القديمة لم تكتمل لديه بالكامل ، فأراد وصف المدينة بشكل سريع من بدايتها بالغرب إلى نهايتها الشرقية ،و من جنوبها إلى شمالها ، و دخل بوصفها منذ القد ، فذكر ما شاهده ياقوت الحموي عند مروروه بالمدينة ، و المقدسي فيكتابه أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم ، و كذلك وصفها بالعصور الحديثة بدءاً من وصف بيركهارت سنة 1812 و الرحالة تريسترام عام 1864 ، و لورنس أوليفات ، غراي و ربنسون ، و الأجدر بقراءته هو رأي الرحالة هوفمان في رحلته الإيمانية إلى مكة .

و في الخاتمة ، كما تكون خاتمة معظم الروايات ، ذهب الحفيد ليكمل دراسته في بغداد عند جدته ، تُقرأ و الدموع تنزِل على الجبين ، توفّيت الجدّة بعد إلحاحها على الحفيد لكي يقيم معها في بغداد و لكنه رفض ! ، ووعدها بزيارة في الأسبوع المقبل ، و في نهاية الأسبوع ، بلغته أخبار وفاتها …

الرواية رائِعة جميلة ، قرأتها و في أذني تصدح الموسيقى الكلاسيكية لبيتهوفن ، و لم تكن وحدها التي يسمع صوتها ، بل أصوات أم أحمد و أم علي الشرشوحة و الحاج عمر و الحاج صالح ، و غيرهم كثير ، كنت أسمعهم ، أراهم ، أراهم على غير الصورة التي رسمها منيف في كتابه ، اشتقت إلى عمان تلك ، عمان الرائعة بتنوعها الثقافي الجميل ، بتنوع لهجاتها و أعراقها ، اشتقت إلى السيل و ضفافه الخضراء ! ، إشتقت إلى المسجد الحسيني و إلى مدارس عمان ! ، إشتقت إلى أيام الخير و البساتين الخضراء ، بساتين اللوز و المشمش و الأشجار الحرجية ! .

بقليل من الدموع تحت العين ، تلمع ، أقول : كَم تمنيت لو كنت معهم …..

عاصِم ….
Profile Image for Kholoud.
151 reviews91 followers
April 22, 2020
سيرة مدينة عمان كما عاشها الكاتب وليس وفق كتب التاريخ، فيأخذك الكاتب في جولة تفصيلية داخل ��مان تتعرف على أهلها -بعضهم بالأسماء- ومبانيها والمدارس والكتاتيب والمعالم والبساتين والأسواق والأطعمة، تتعرف أيضاً على الظروف الاقتصادية والسياسية في فترة الاربعينات من حرب عالمية ثانية والقضية الفلسطينية وانتشار الاوباء كالكوليرا والتيفوس، تتعرف على اصناف الشعب من بدو وشركس ومسلمين ومسحيين ومدى التمازج والتناغم بينهم على عكس الدارج..

لقد عشت مع تفاصيل ذلك الكتاب لدرجة أنني أشعر بالحنين للجدة -بيبي- التي لا تترك موقف يمر مرور الكرام دون تعليق ساخر، كما أنني ابتسم لتذكر ألعاب الاطفال كالطيارات الورقية والدبور والنبلة -مع اختلاف المسميات-، وأ��عر بالحماس والحزن في آن واحد للمواقف البطولية لشباب عمان أثناء القضية الفلسطينة.


"إذا استطعنا، إذا حاولنا، أن نوقف الزمن أو نعيده إلى الوراء، نستطيع أن نستعيد المدينة في لحظاتها تلك، ولأن ذلك يبدو مستحيلاً نلجأ إلى التوقف عند بعض المعالم، عند بعض التفاصيل، كيفما نستعيد وجوه عدد من الرجال والنساء الذين كانوا ثم مضوا، تاركين في القلب والذاكرة بعض الملامح وبعض الأجزاء التي تأبى الغياب، ومن خلال ذلك يمكن إعادة رسم صورة تقريبية للمدينة، أطيافها، وظلالها التي كانت في يوم أو التي بخلقها الوهم"
Profile Image for ميساء منصور.
Author 1 book315 followers
February 11, 2019
إنها التّجربة الثّانيّة رفقة عبد الرحمن مُنيف، بعد مُدن الملح توقعت روايات خالية من الأهميّة والمعنى، ما فاجئني هي طريقة عبد الرحمن منيف ثانيةً.
الرّواية تُلخّص تاريخ عمّان في الأربعينات من القرن العشرين، بداية الانتقال من حياة البداوة والزّراعة إلى التمدّن والتّعلم والتّطور، عمّان ما قبل شبكة الكهرباء والماء، عمّان قبل أن تتلطخ بكلّ هذا الاسمنت الذّي يحوّطها، عمّان العائلة الكبيرة التّي احتضنت الأردنيين، الفلسطينيين، السّوريين، الكويتين والسعوديين، وتكوّنت من هؤلاء جميعًا المدينة اليوم.
كان البلد منذ القدم مكانًا مهمًا لالتقاء الحضارات، لوجود نهر، كما هو معروف أن معظم مدن العالم المهمّة تكوّنت حول الأنهار لسهولة الحصول على الماء.
قام عبد الرحمن منيف في هذا الرّواية بتأريخ مُبسط وسهل لسيرة عمّان في طلك الزمن من خلال ذاكرة النّاس، هذه الذاكرة التّي يعتمدها الكاتب في معظم كتاباته عن المُدن والدول والتاريخ.
يتطرق عبد الرحمن إلى بداية إنشاء المدارس، القضيّة الفلسطينيّة، الفيضانات والجفاف، ويتطرق في الأهم إلى الإنسان، إلى الهفوات التّي اُرتكبت آنذاك وجعلت الشّرق الأوسط ما عليه اليوم.
اُسلوبه شيّق جدًا كالعادة، شخصيًا لا أجد في كثرة التّفاصيل عيبًا بقدر ما هو مميّز لما يكتب، التّفاصيل الصّغيرة التّي يتطرق لها تجعله مميّزًا في كتابة التّاريخ.
اعتمد اللّهجة العاميّة في الحوار، مما خلق لهجةً أردنيّةً - عراقيّةً - فدسطينيّةً داخل الرّواية وهي حقًا ما كانت عليه عمّان في تلك الحقبة.
لا نستطيع دومًا أن نفي عبد الرحمن منيف حقّه في الكلام، أدهشني للمرّة الثّانية.
Profile Image for Suleiman Arabiat.
159 reviews11 followers
March 25, 2017
سيرة مدينة كتاب ممتع وجميل. وهو أحد الكتب التي تنساب صفحاتها بين يدي القارئ دون حساب ليسره وجماله وتنوع قصصه وألوانه.

هو ليس كتاب تاريخ - كما يؤكد مؤلفه - ليؤرّخ أحداث عمّان، فهو كتاب يسرد روح عمّان الأربعينات وشخصياتها وطقسها ومناسباتها وأفراحها وأتراحها. ينسج الكاتب من الشخصيات المنسابة لوحة مترابطة لمدينة طفلة وهي في أول سنين حياتها، فيروي عن المدرسة والتدريس، ويروي عن ألعاب الأطفال، ويختصر عداوة اهل البلد للمستعمر بسرد لقبه على لسانهم؛ "أبو حنيك"، ويؤرّخ فيضان السيل بما رافقه من تعاضد بين أهل البلد، كما يروي أثر الحروب بما رآه الناس، وتاريخ حرب الـ 48 بحوار الجدة مع قريبها في الجيش العراقي. كلّ هذه الروايات وغيرها الكثير هي التي ترسم لوحة عمّان في الأربعينات، وهي ما تجعل المدينة فوق مفاهيم التأريخ بالأحداث أو المباني أو الوصف التاريخي.

عمّان وأهلها من العرقيات المختلفة - عرب من الحجاز ومن الشام ومن القرى ومن فلسطين وأرمن وشركس وبعض الأجانب، الخلفيات الدينيّة والمذاهب والملل، ونكهة من السياسة والحروب التي تغلّف نسيج هذه المجتمعات تجتمع في هذا الكتاب.

في زمن اختلطت فيه الهويات الدينية والعرقية والقومية وغيرها من الهويات التي تصنعنا، وفي زمن تأثرت فيه عمّان بكثير من الصدمات والحروب والنزوح وغيرها (كما كان الحال منذ نشأتها كوجهة نزوح ولجوء دائم)، أجد هذا الكتاب مصدرا لربط روح الهويات ببعضها البعض، ولربط الروح بهذه المدينة الفتيّة.
Profile Image for Esraa.
1 review17 followers
May 29, 2013
اذاكنت تعشق مدينة عمّان, فهذا الكتاب سيزيد عشقك وستعرف اكثر عن عمان التاريخ و الناس و القصص, عمّان المحبة و العراقة و الروح, عندما تمشي في شوارع المدينة وجبالها تتذكر ما قرات في هذا الكتاب عن هذا الشارع و تلك البناية, الجدار و الحديقة, لم يغفل عن أجمل ما في المدينة وصعودها في فترة شهدت احداث حاسمة في تاريخ الأمة, أهمها نكبة فلسطين, والتي لم تغب عن عمان, بل كانت عمان ملاذ لاجئيها وممر الجيوش الزاحفة الى تحريرها, هذا الجزأ أثر بي بالذات, عندما كانت جدة الكاتب تتحدث الى احد اقربائها من الجيش العراقي.... أحببت جدة الكاتب التي كانت اساساً في حبكة سيرة عمّان, احببتها حتى صرت اتخيلها عندما تتحدث, سيعرفك الكتاب عن عمّن المدينة و أعلامها... قمة المتعة لعشاق عمّان
Profile Image for ..
12 reviews9 followers
August 12, 2017

ثاني عمل أنهي قراءته للرائع عبدالرحمن منيف بعد شرق المتوسط .. في هذه السيرة ذكرياته خلال الفترة التي عاشها في مدينة عمان .. تحدث عن حال الصحة وأهم أطباء المدينة ، دور الطب الشعبي ومدى تأثر المجتمع بالخرافات ، معاناته مع الكُتاب ولحظات التعليم الأولى ، قسوة الشيخ حافظ ثم انتقاله إلى مكتب الشيخ سليم والذي لا يقل قسوة عن الأول ثم انتقاله للمدرسة العبدلية حيث درس الابتدائية وبعدها إلى المدرسة الثانوية ثم إلى العراق ، معاناة فصل الشتاء ، البرد والفقر ذكريات الحرب .. أجواء الصيف والخريف ، إنتشار مرض التيفوس ثم الكوليرا بعد استقلال الاردن .
جدته العراقية حضورها بارز في كل ذكرياته أكثر من أي شيء آخر ينم عن مدى عطفها وقربها منه ومدى حبه الشديد لها
Profile Image for Sara Alotaibi.
115 reviews3 followers
May 8, 2020
عمان سيرة مدينة للكاتب السعودي الممتاز في وصف ادق التفاصيل عبد الرحمن منيف ،
يتحدث في الكتاب عن الاردن وبالذات عاصمتها عمان في فترة الاربعينات من القرن الماضي في ادق ما يمكن وصفه فيها ، مجريات من الاحداث في سياسة واقتصاد وعادات المدينة وما حدث من خطط واشتباكات وتظاهرات وتصرفات لٱناسها..
محظوظون اهل عمان لما كتب عنهم من صفات دقيقة في هذا الكتاب وستبقى خالدة ابدا ...
تقييمي 4/5 ..⁦❤️⁩
Profile Image for safa zghoul.
12 reviews29 followers
January 24, 2014
حين ياخذك احدهم الى رحلة في مكان تعيشه وتتنفسه.. وينعشك بضجيج غير الضجيج.. ازقة غير الازقة.. ادراج غير الادراج..

هنا يكون منيف في عمان !
Profile Image for Arwa Saraireh.
229 reviews17 followers
February 1, 2018
هل ثمة ما هو أجمل من تقرأ عَمّان في كتاب؟!
عَمّان عندما كانت ذات هوية واضحة تُميزها عن غيرها من المُدن و العواصم، ذات هوية من حيث طبيعة الناس و الإحداث و المباني و ليست مَسخاً و مُستنسخاً بغباء كما هو الحال الآن.
الفكرة ليس الحنين للماضي، و إنما معرفة إنك تنتمي لبقعة أرض كانت ترتدي أطيافاً من الألوان في آن واحد، طيف متناغم يُشكل نسيج المُجتمع "العمّاني" الغني بتعددهُ، غير إن لهُ مزاج عام واحد يتغنى به كل أفرادهِ.
Profile Image for Afnan Musleh.
123 reviews12 followers
April 11, 2020
عندما تقرأ سيرة لكاتب تحبه تشعر بانفراج أساريرك لاكتشاف حياته وما يخصه .
فما بالك عندما يكون الكاتب الذي تحبه يحكي سيرة مدينتك المفضلة التي احتضنت طفولتك وذكرياتك ولحظاتك السعيدة والحميمية ♥

"والذكرى بمقدار ما هي حارس يحمي الروح،فإنها الداء الذي ينخرها، بما يخلفه من لوعة ، والتي تزيد يوما بعد اخر"

هنا عمان كما يذكرها الكاتب ويحاول كتابتها بما تسمح له ذاكرته بالتذكر ، فتخرج لنا سيرة كاملة رائعة تبين لنا مرحلة انتقالية في تاريخ هذه المدينة التي صمدت مع اهلها في وجه الصعاب وقلق الخوف من الحرب والفقر والفيضان ،فكانت الام الحنون لهم والحضن الكبير الذي احتضن الاردنيين و الفلسطينين والشركس والارمن والسورين فكانت ملتقى حضاريا لهم جميعا ، دون أنت تميز بين أحد منهم وكانت الصلات بين افراد هذه المدينة قوية رغم اختلاف جنسياتهم .

يصور لنا الكاتب مدينتنا العريقة والدافئة منذ بداية نشأتها ، فنرى عمان البسيطة واهلها البسطاء ، الخالية من ضجيج حياة التكلف والمظاهر الزائفة التي تزينها اليوم ، بيوتها الطينية التي كانت بيوت كل من لا مأوى له ، المدارس القليلة الوحيدة فيها ونظام التدريس الصارم الذي همه تنشأة جيل متعلم ومثقف و واعي ، هيأتها التدريسية القوية والعملاقة بعلمها ، شوارعها القصيرة والتي تلتف حول بعضها ، جامع الحسيني والمدرج الروماني ، جبل القلعة وجبل اللويبدة ، سوق الخضار ، عادات اهل المدينة وحواراتهم العامية المختلفة ، عراقية وشامية وفلسطينية واردنية ، التي زدات جمال النصوص ، شهر رمضان واحتفالات العيد ، العاب الاطفال واحتفالات كرة القدم والطائرات الورقية .

شخوص الرواية الكثيرون ، الجدة وام علي الشرشوحة ، ام احمد وكنتها ام خليل ، شيوخ الكتيبات وصفاتهم واختلاف شخصياتهم ، القامات العمية ومدراء المدارس ، شخوص تستحق الذكر لتبقى ذكراهم في ذاكرة جميع الاجيال .

يذكر الكاتب ايضا القضية الفلسطينية وكيف أثر وعد بلفور والانتداب البريطاني على ارض فلسطين وكيف أن القوات العربية لم تستطع الدخول والجهاد ، وترحيل السكان الفلسطينين الى عمان وسقوط اللد والرملة وغيرها ومقتل الاف الفلسطينين ، تهجير الفلسطينين الى عمان جعل المدينة تزداد تضخما بسكانها وثقافاتها وعاداتها ، فبنيت البيوت الاسمنتية وتطور البناء وتوسعت الشوارع و تطورت المدينة الحضارية والثقافية

قراء هذا العمل يجعلك تشعر وكأنك في أحضان جدك وجدتك وهم من يروون عليك هذه التحفة الرائعة ، يأسفون على ما آلت اليه عمان الان من زيف العلاقات وبهرجة المدينة .

لا أدري من أشكر عبدالرحمن أم جدته !! ♥
Profile Image for ناديا.
Author 1 book393 followers
September 24, 2019
هي ليست رواية بالتاكيد … ولاتدخل ايضا قطعا تحت مسمى الكتب التأريخيه التوثيقية هي تماما سيرة مدينة !
نقل لصورة عمان حينما عاش فيها الكاتب بالاربعينات والحقيقة انها نقلتني للشوارع والاحياء التي ذكرها فبت أكثر معرفة بدبيب النمل فيها كما يقولون ، وشعرت بالالفه مع اسماء العائلات وشخوصهم حتى انه تصادف كتابتي عن عائلة احدهم في مجموعتي القصصية اثر استشهاده …

لكن ، ضيعت الشخصيات التي بدأ معها السرد في بداية السيرة فقط الجدة بقيت حاضرة بوضوح من حين لاخر ومع الاطالة وجدتني استذكر علي الطنطاوي حين كتب عن دمشق فأراه قد وفق أكثر رغم انني دوما ضد المقارنات :)

الكتاب ممتع ، يبقى موقعا بكاتب من الزمن الجميل ، مهم جدا ان اعرج على المقدمة الهامة التي يتراءى لي انه كتبها في نضوج قلمي وفكري مختلف عن وقت كتابة الكتاب …

* ان المكان في حالات كثيرة ليس حيزا جغرافيا فقط فهو ايضا البشر والبشر في زمن معين
* المكان يكتسب ملامحه من خلال البشر الذين عاشوا فيه
* الحياة الطائشة الشديدة الغدر تسرق الاشياء الجميلة تسرق الاماكن والبشر كما تقرض الوقت هذا السلاح الذي نحاول بواسطته ان نقاوم كن هو ذاته يتسرب يتفتت يتلاشى ولايبقى سوى الذكرى ، ذكرى الايام التي مرت والذكرى بمقدار ماهي حارس يحمي الروح فانها الداء الذي ينخرها بما يخلفه من لوعة والتي تزيد يوما بعد آخر !
* كيف يكون بعض الناس في موتهم اكثر اهمية مماكانوا وهم أحياء ! فجأة يكبرون يخلفون فذاغا وحزنا لم يكن بحس بمثله عندما كانوا يدبون على هذه الارض فتنبطبع أسماؤهم وهيئاتهم في الذاكرة لاتبارحها لسنين طويلة لاحقة او تعود اليها كلما جد شئ يماثلها او يذكر بها !
* كانت فلسطين أكثر من مجرد ارض وبشر ، اذ هي في ذاكرة كل فرد عربي مجموعة من المعاني والرموز والدلالات تراكمت وترسبت عبر اجيال عديدة متلاحقة وهي تعني لكل واحد بالاضافة الى الشئ المشترك شيئا خاصا قد يكون غامضا او مختلفا لكنه شديد القوة والتاثير
Profile Image for Rawan Qasim.
8 reviews9 followers
April 7, 2013
كم أنا شاكرة لصانع هذه التحفة ! ..أحياناً لا نحتاج لمؤرخيّن لمعرفة سيرة مدينة , كُلّ ما نحتاجه هو مبدع يروي لنا حكايتها من منظوره

سيرة مدينة /عمّان في الأربعينيّات ....

خليط عجيب من الرواية والكتاب فيه/ها يروي الكاتب عبد الرحمن منيف مرحلة من حياته في عمّان
وفيه/ها أيضاً يسلّط النور على أحداث وحكايات وشخصيات عاشرها في ذاك الزمان ..حقّاً لم يترك أي لقطة أو تفصيل مهما صغر إلاّ وذكره

أيقظ في ذاكرتي الكثير الكثير من الذكريات التي كنت أظّن أنّ الزمن محاها عن الوجود !

أنصح الجميع ودون استثناء بقراءة هذا الكتاب والغوص في أعماقه المدهشة

الشكر موصول للذّي نبهّني إلى أهمّية قراءة هذا الكتاب بل وأعطاني إياه لقرائته فلولاه لما أدركت ماضٍ جميل بسيط, حتّى أصبحت أتمّنى ولو للحظة العودة في الزمن لأرى الأحداث التي صوّرتها لي مخيلّتي الضيّقة

.........
Profile Image for Safaa Zorgan.
47 reviews25 followers
January 24, 2013
الكتاب لطيف, يعرض صورة عمان ذات الروح النابضة و الناس الجميلين لا الصورة الحديثة لعمان الاسمنت و المباني و الناس ذات نمط الحياة الاستهلاكي, بعد قراءته اصبحت ارى عمان بطريقة أخرى , استشعر تلك الروح التي تسري في مبانيها القديمة التي لطالما جذبتني, هنا حقا كانت سيرة عمان سيرة مدينة . على كل من يعرف عمان الحديثة ان يقرأه
Profile Image for Safa Rawashdeh.
76 reviews157 followers
May 13, 2017
وصف هذا الكتاب مدينة عمان بأطبائها ، كيف يلعب أطفالها ، طعام ساكنيها وأعمالهم ، أقواتهم ، مناخها ، خرافاتها وأعيادها ، مدارسها وأحزابها ، لباس نسائهم ورجالها . لو طلب مني أن أصف عمان الآن لا أدري بماذا سأتحدث عنها ، كثيرون نحن لا نعلم عن بعضنا شيئاً ، صغيرون أمام جبالها وأبنيتها التي تتعالى لتصد أفقها عنّا .
173 reviews2 followers
August 12, 2020
الكتاب لا هو بالسيرة الذاتية ولا هو بالرواية ولا هو بالكتاب التاريخي، كتاب ضائع بدون عنوان ولا يحتوي سوى على مقتطفات من طفولة الكاتب والتي لا تهمني بشيء لأنها لا تختلف عن طفولة من هم في عمره وعاش في هذه الحقبة، السرد ممل جداً والكاتب يسهب في الكلام عن أدق التفاصيل للحياة اليومية له بدلاً من أن يكتب عن ما يهم فعلاً.
Profile Image for Amjad Fayoumi.
172 reviews15 followers
January 20, 2013
من أفضل كتاب لمعرفة تاريخ عمان الفتية وهي تكبر
Profile Image for Ayat Saleh.
118 reviews10 followers
March 30, 2018
بدأ عشقي لهذا الكتاب عندما كان جزءا من المنهاج المدرسي لمادة اللغة العربية في احدى مراحلي الدراسية، و منذ ذلك الحين، لم أعد أتذكر عدد المرات التي قرأت بها الكتاب.
هل كانت عمان حقا بهذا الجمال في فترة الأربعينيات؟ ام أن الرائع عبد الرحمن منيف اضاف تلك اللمسة؟ اتمنى أن يستعيد أحدهم ذكريات الزمن و ملامح المكان لجيل الثمانينات و التسعينات، فكما قال عبد الرحمن منيف:
"و إذا كانت الذكريات تعني صاحبها بالدرجة الأولى، و قد لا تعني الآخرين، فلماذا يراد الآن توريط هؤلاء الآخرين؟ لماذا يراد إعادة تمثيل المشهد بعد أن أسدل الستار و انفض المتفرجون؟ التاريخ؟ إعادة رسم الأمكنة و الأزمان التي مرت؟ تعزيز ذاكرة الاجيال؟"
تفاصيل رائعة لعمان من خلال استعراض 18 فصل من فصول المدينة في عقد الأربعينيات ابتداءا من صدمة مقتل الملك غازي بن فيصل الأول، ملك العراق عام 1939، مرورا بذكريات المدرسة بمراحلها الإبتدائية و الثانوية و حتى أيام العطلة الصيفية، قلق الحرب العالمية الثانية، تعاقب الربيع و الصيف و الخريف و الشتاء في عمان و خصوصا ذكريات الفيضان عام 1943، تفاصيل رمضان و العيد و حتما ما عاشته عمان قبل و خلال نكبة فلسطين عام 1948.
كيف كانت تلك العشر سنوات؟ يقول عبد الرحمن منيف: "كان عقد الأربعينيات طويلا، ثقيلا، صعبا. بدأ العقد في ظل الحرب العالمية الثانية و انتهى في ظل الحرب العربية- الإسرائيلية الأولى. خلال الحربين، و ما بينهما، عانى الناس الكثير: خيم الحزن و طال الانتظار، أما الفرح فكان قليلا و عابرا. كبر الصغار في هذا العقد قبل الأوان، و في غفلة من الزمن، أما المسنون فقد هرموا أسرع مما يحصل في الأماكن الأخرى، أو في أزمنة مختلفة".
لماذا يجب أن نوثق تاريخ المدن؟ اعتقد أن افضل جواب هو ما استهل به عبد الرحمن ميف الفصل الأخير من كتابه حين قال:
"المدينة هي الحياة بتعددها و تنوعها, هي الأمكنة و البشر و الشجر ورائحة المطر , و هي التراب أيضا , هي الزمن ذاته و لكن في حالة حركة. المدينة طريقة الناس في النظر إلى الأشياء و طريقة كلامهم. كيف تعامولوا مع الأحداث و الخيبات التي ملأت عقول الناس و قلوبهم، التي تحققت و تلك التي طاشت ثم خابت، و كم تركت من العلامات و الجروح. المدينة هي لحظات فرح الناس و أوقات حزنهم. المدينة هي الطريقة التي تستقبل بها من تحب و تواجع من تعادي. المدينة هي الدموع التي تودع بها من غادروها، مضطرين، مؤقتا أو إلى الأبد، و هي البسمات التي تستقبل بها العائدين".
Profile Image for Majeda.
146 reviews20 followers
March 19, 2021
يحمل كتاب سيرة مدينة عمّان في الأربعينات أسرار تكشف ما آلت إليه المدينة في الحاضر. لن يُوفّق القارئ الذي لم يقطن في مدينة عمّان في التحقق من العلاقة السببية التي تناولها عبد الرحمن منيف بين عمّان الآن والأحداث السياسية والتقسيمات الجغرافية وحتى حركات القيادة السياسية الشعبية التي انتهت بالإحباط. الحالة التي كانت وما زالت مدينة عمّان تنفرد بها منذ ذاك الوقت الى الآن؛ لكن ينجح عبد الرحمن ببراعة أسلوبه الأدبي في السرد من اثارة فضول تدريجي ومُشبع عن المدينة وأهلها. مقدّمة مروان قصّاب باشي ستسفر حتمًا عن نيّة للتفرد بقراءة أعماله؛ لما لأسلوبه من حفاوة وتفصيل لأعمال وسيرة حياة عبد الرحمن منيف. رسومات عبد الرحمن منيف متواضعة، مُحببة، وصورة أخرى عن أفكار مرسومة تحملها ذاكرته بخفّة
Profile Image for Yahya.
15 reviews1 follower
January 23, 2020
لا أعلم بالتحديد متى بدأت بقراءة الكتاب ، ولكن ما اذكره أنني قرأته على فترات طويلة أستمرت خمسة أشهر من عام 2018 بالسعودية وأنهيت الكتاب في جبل عمّان -الأردن وتحديداً عند حديقة صغيرة بجانب دوار الملك عبدالله الثاني عند مدخل شارع الرينبو من شهر أكتوبر عام 2018 . كم احببت هذا الكتاب . فهو رغم أنه يحكي فترة زمينة لم أعشها بالتأكيد، بيد أنني شعرت كأنني أعرف كل زاوية من زوايا عمّان من رأس العين إلى العبدلي و من جبل القلعة إلى جبل الجوفة و من المدرج الروماني إلى سوق البخارية بمنطقة البلد ومسجد الحسيني وحلقات الدرس في المسجد، وأحتفالات الأهالي بالعيد الفطر . وسباق الأشرعة وسرقة الأولاد من أشجار المزرعة وكما نقرأ عن غلوب باشا و منزله، ومكوث الجدة العراقية بعمّان ولهجتها الجميلة . وقصة مناوشات بين أم أحمد وأم خليل وكما نقرأ عن أم علي الشرشوحة . . ينتهي الكتاب بموث الجدة . لا تحضرني القصة الأن ... ولكن أنصح به فهو كما يقول الروائي عبدالرحمن منيف ليس قصة ذاتية وإنما سيرة لمدينة وهي عمان ، وان تقاطعت السيرتان ، بسرعة وجزئيا ، في بعض المحطات.
Profile Image for نور.
31 reviews18 followers
May 5, 2025
ميسوى.

الاربعينات من القرن المنصرم كانت حاميةً حافلةً بالأحداث والحروب والاضطرابات، فأين عمان من هذا؟ أم لِمَ أغفل الكاتب ذلك إن وُجِد؟
الكتاب بدا وكأنه حنينٌ رتيبٌ للطفولة، أحداثها، أناسها وأزقتها. وجدت اسلوبه رتيبًا لا يجذب ولا يبقي شيئًا في النفس أو المخيلة.
Profile Image for Eng Fatoom.
162 reviews2 followers
July 28, 2019
محظوظة عمان ان أتيح لها قلم روائي محنك كعبد الرحمن منيف ؛ تفاصيل رهيبة ودقيقة عن الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والصحية في أربعينيات القرن الماضي في عمان وأهمها ما فعله السيل بعمان سنة ١٩٤٣
Profile Image for محمد الشثري.
266 reviews357 followers
April 30, 2025
في زيارتي الأولى إلى عمّان، تلك المدينة التي تنام بين سبع تلال وتستيقظ على نوافذ الذاكرة، حملتُ معي كتاب عبد الرحمن منيف “سيرة مدينة”. لم أكن أبحث عن دليل سياحي، بل عن نبضٍ دفينٍ يسكن الحجارة القديمة وظلال الأزقة، فوجدته بين صفحات هذا العمل.

بدأ منيف حكايته كما يبدأ شاعرٌ ملهم قصيدته الأولى؛ بأسلوب أدبيّ رفيع، ينسج الكلمات بوجدٍ شفيف، حتى حسبتُ أن عمّان ستنطق من بين السطور. كان السرد في فصوله الأولى تحليقًا في سماء الحنين، مزيجًا من الشعر والذاكرة، حيث كل جملة تحفر أخدودًا في القلب.

لكن ما إن تجاوزنا منتصف الرحلة، حتى بدأ السرد يغوص في تفاصيل الحياة اليومية: الأسعار، الباعة، أسماء العائلات، وصف الشوارع والدكاكين.. تفاصيل قد تثقل القارئ الغريب، لكنها كنزٌ ثمينٌ لمن سكن عمّان أو أحبّها كما تُحبُّ الأمّ طفلها المريض. وربما هذا ما أراده منيف: أن يكتب سيرةً لا تُقرأ فقط، بل تُعاش.

ثم جاءت النهاية لتعيد للمحراث الأدبي عمقه وقوته؛ فصولٌ خُتم بها الكتاب بحرفيةٍ وصدق. حديثه عن نكبة 1948 وحال الناس عندها كان مؤلمًا حد التنهيدة، ثم ذكره لجدته، تلك المرأة التي تجسّد صورة الجذر في شجرة العائلة، أضفى على السيرة طابعًا إنسانيًا لا يُنسى.

“سيرة مدينة” ليست كتابًا تقرأه لتعرف، بل لتشعر. ولذا اخترتُ أن أقرأه هنا، حيث تتنفس الحكايات من بين الحجارة، وتكتب الذاكرة سطورها بصمتٍ على جدران المدينة.

- بدأت قراءته في عمّان وانتهيت منه بمكتبة ضفة بالرياض 🧡
Profile Image for Layla Bitar.
17 reviews16 followers
April 6, 2019
قراءة هذا الكتاب كانت أشبه بالجلوس في حضن جدتي و هي تروي لي الماضي بطريقتها الخاصة.
سعادة غريبة و مألوفة في نفس الوقت، لم تفارقني مذ بدأت القراءة.
أحببتُ عبد الرحمن منيف، و أحببتُ الطريقة التي وصف بها عمّان. أحببتُ عمّان أكثر.
Profile Image for Omar.
244 reviews8 followers
September 18, 2022
o كتاب رائع ، و أكثر من رائع ، من تأليف عبد الرحمن منيف ، صدر عام 1994م و يستذكر فيه الكاتب ملامح " مدينة عمان " التي عاش فيها فترة الأربعينات و كثير من ذكريات طفولته.

من الكتب الجميلة التي تنقل لك صورة مختلفة عن تلك الفترة الهامة من تاريخ الأردن و تاريخ المنطقة العربية كلها .. ومن الكتب القليلة التي تحزن لأنها انتهت. و تود لو أنها امتدت إلى أجزاء كثيرة ..

كتاب سيغير نظرتك تجاه التاريخ الذي تعرفه عن الأردن و عن فلسطين .

o يبدأ الكاتب بكلمات يوضح فيها السبب الذي دفعه لتأليف كتاب عن سيرة عماّن ، و عن أسلوبه في كتابة هذه المذكرات .. مشددا على أن الأحداث -بلا شك – حدثت بشيء من الاختلاف عما سيكتبه ، لأن الذاكرة مخادعة. و لأن الأحداث مكتوبة كما رأها بعينه ، لكن رؤيته – وحده - ليست كافية لتنقل الحقيقة كاملة كما حدثت.

( هذا الكتاب عبارة عن سيرة لمدينة، هي عمان، وليس سيرة ذاتية لكاتبه، وإن تقاطعت السيرتان، بسرعة وجزئيا، في بعض المحطات ، كما انه ليس رواية، لأن الخيال فيه محدود ، وإن استعار من الرواية بعض أدواتها، كطريقة العرض والبناء.

انه كتاب يحاول ان يستعيد ملامح مكان في زمن معين، اعتماداً على الذاكرة والذاكرة، مهما حاول الانسان الدقة والامانة ، خدّاعة ، شديدة المكر ، لأنها تقول الاشياء التي تعنيها، ما تعتبره اكثر اهمية، ضمن مقاييسها الخاصة لذلك فإن بعض الوقائع الواردة ربما لم تحصل بهذا الشكل تماما، لكن هكذا بدت لمن رآها، أو هكذا استقرت في الذاكرة، دون ان تكون هناك اية نية او رغبة بتحويرها، او اعادة تشكيلها ضمن نسق مختلف هذا أولا )

( إن الكتابة عن مدينة الماضي التي يحبها الانسان تحول هذه المدينة إلى كلمات، والكلمات ذاتها، مهما كانت بارعة، زلقة، خطرة، ماكرة، وغالبا لا تتعدى أن تكون ظلالا باهتة لحياة، أو في احسن الحالات ملامسة لها من الخارج، أو مجرد اقتراب، علما بأن الحياة ذاتها كانت أغنى، اكثر كثافة، ومليئة بالتفاصيل التي يصعب استعادتها مرة أخرى. )

o يبدأ الحديث عن طفولته ، و لحظات موت الملك غازي بن فيصل الأول ( عام 1939 م ) ، وهي الوقت الذي استوعب فيه الكاتب – الطفل – أن عمان تمتد إلى ما هو أبعد من حدود بيته و حارته .

يتحدث عن الحزن الذي عم المدينة فور وصولها خبر مقتل الملك غازي في العراق ، ثم يتحدث عن مستشفيات عمّان و أطبائها ، و أبرزهم الدكتور قاسم ملحس و الدكتور ثيودور زريقات و الدكتور سوران و الدكتور ثيزيو الطلياني صاحب المستشفى الطلياني الذي بنى عام 1926 م و الدكتور جميل التوتنجي .. كما يتحدث عن الأطباء الشعبيين – لاسيما أطباء البدو و الشركس - و الحجامين و أطباء الأسنان و المجبرين الذين كانوا يعالجون الكسور بناء على الخبرة و الوراثة .. و أخيرا شيوخ الدين و أصحاب البركات و كُتاب الحجب ...

يقول : ( كان على رأس هؤلاء "الفقير" ، قبره ومقامه في جبل القلعة، وسط مغارة عارية فقيرة، أقرب إلى القذارة، وتخلو من أية مظاهر توحي بالأهمية أو المهابة. إلى هناك كان يؤخذ الأطفال المرضى. وفي المغارة توقد الشموع، ويطاف بالمريض حول القبر مع الأدعية والابتهالات. وهناك كانت تقدم الأعطيات والنذور، مع وعود، أقرب إلى العلانية، أن "يذبح خروف عمره أكثر من سنة إذا منّ الله، ببركات الفقير وشفاعته، وشفي المريض المسكين". ويظل يطاف بالمريض حول القبر سبع مرات في كل جولة، على أن تتم الجولة الأخيرة والشموع لاتزال مشتعلة، والكلمات الأخيرة التي تردد: "الله ينور قبرك يا فقير، يا مستجيب لكل دعوة ولكل محتاج، وأمانتي عند الله وعندك، فاستجب، يا نصير المحتاجين". )

يقول : ( في فترة لاحقة، بعد منتصف الأربعينات، سوف تصل كوكبة من الأطباء المميزين، طبيأ وانسانيا وسياسيا: عبد الرحمن شقير، منيف الرزاز، و بعد فترة، نبيه ارشيدات، جورج حبش ووديع حداد، وأخرون، وبوصولهم لم تتغير الصورة الطبية فقط، إذ أخذت الصورة السياسية ذاتها تتغير، نظرأ لما رافق وصولهم من نشاط على أكثر من مستوى )

المضحك انه يتحدث عن ام عيسى التي كانت تعطي الناس الحجب و الأعشاب اللازمة لعلاج العقم ، وكان تطلب منهم الدعاء لها بأن يرزق ابها عيسى بطفل .

وعن أحد كاشفي السرقات و مدعي البركة : ( مدد الشيخ اقامته أسبوعا أخر، وزادت طلبات الأكل والشراب، وفي نهاية ذلك الأسبوع تم "الكشف" ووصل إلى تحديد المجرمين. أما الأوصاف التي أعطاها للصوص فكانت تنطبق على كثيرين من أهل الدار والجوار، الأمر الذي خلف بعد رحيله، وبعد أن تقاضى أجرأ كبيرا، مشاكل وخصومات لم تنته، ولم تظهر الحلي أبدأ )

o في الفصل الثالث ، يتحدث الكاتب عن تجربة طفولته مع الكتاتيب و في مكاتب الشيخ حافظ ثم الشيخ سليم والشيخ زكي ثم الشيخ عبد قبل الالتحاق بالمدرسة الحكومية. يتحدث عن الأجواء في هذه المكاتب و قسوة الشيوخ الذين درسوه و مبالغتهم في عقاب الأطفال و تخويفهم – للأسف - و لهذا :

( أما كيف نقل الطفل إلى أمه وجدته ما حصل فقد كان يتكلم وهو يبكي، وكان بكاؤه أقرب إلى الغيظ، ثم أعلن أنه لن يذهب الى المكتب مهما حصل، وإنه يفضل أن يموت هنا لا في تلك الغرفة المرعبة. وبكثير من الجهد أمكن الوصول إلى تسوية مؤقتة: " لا تروح للمكتب بكرة، وبعدها نشوف".

ولم يعد الطفل نهائيا إلى مكتب الشيخ سليم. ولأنه من غير اللائق، أو المناسب، اعادته إلى مكتب الشيخ حافظ، فقد تم الاتفاق، بعد أيام طويلة من المناقشة والاقناع والمحاولات، أن يلحق بمكتب الشيخ عبد، ولفترة محدودة، ريثما يرتب امر قبوله في المدرسة الحكومية. )

لفت انتباهي ، نظرة المجتمع للقادمين من الشام ، فيقول : ( ابتسم هذا القريب أكثر مما تعود لهذا الثناء يأتيه من شامي، خاصة وأن تقديره للشوام فيه الكثير من الاحتفاء، "لأن كل ما يفعلونه يدل على العقل والشطارة". )

o يتحدث بعدها عن مدرسة العبدلية و عن نظامها و معلميها .. و ينقل صوررة جميلة ودافئة عن حياتهم في تلك الفترة و مظاهر الفقر و الحاجة التي كانت هي الضورة الغالبة على المجتمع ، و تأثير الحرب العالمية الثانية على الأوضاع الاقتصادية

يقول : ( الاساتذة كانوا أكثر تسامحا ورغبة بالمساعدة، خاصة وهم يرون الوحل يغطي ملابس الصغار أثناء انزلاقهم من الباب الخلفي، أو يرون بقعة الماء تتجمع بعد أن يتكوم التلميذ في مقعده، أو حين يفرك يديه لمقاومة البرد الذي تسلل إلى العظام. كانت تلك الفترة بالغة الصعوية على الجميع، فالحرب العالمية التي انفجرت قبل فترة، وكانت تبدو بعيدة أول الأمر، لم تلبث أثارها أن أخذت بالظهور، فالصفوف الطويلة التي أصبحت تملأ شارع السلط، من أجل الحصول على التموين من البلدية، اضطرت الكثير من العائلات لأن تستعين بأولادها للحصول على البطاقات أو لحمل الأرزاق. والعائلات التي كانت تعتمد على السقائين في جلب الماء أصبحت تعتمد على ا��أولاد لهذا الغرض، وكذلك الأمر بالنسبة لحمل العجين إلى الفرن، وما شابه ذلك من أعمال يستطيع الأطفال والصبية القيام بها.

ثم إن "الساعة" التي يحصل عليها الأطفال الآن بسهولة، والتي منها عدد في كل بيت ، كانت في تلك الفترة نادرة. حتى الأساتذة لم يكن أكثرهم يملك واحدة منها، كان الاعتماد على الجرس، وبعض الأحيان الأذان، في تحديد المواقيت! ولذلك فإن عذر بعض التلاميذ عدم وجود ساعة في بيوتهم مفهوم، خاصة في الايام التي تحجب الغيوم الشمس، وبالتالي عدم امكانية معرفة الوقت! )

( إذا تعذر وصول أو مجيء عدد من التلاميذ، خاصة أولئك الذين يسكنون في الضفة الأخرى من السيل، لأن المياه ارتفعت في المجرى، وغيبت الأحجار التي كانت تشكل جسرا للانتقال، وتعذر عليهم بالتالي أن "يقطعوا"، فلابد أن يقدموا عذرا، ويجب أن يكون خطيا، لأن الادارة لا تكتفي بالأعذار الشفوية. وغالبا ما تقدم أوراق، انتزعت على عجل من دفتر مدرسي، وكان بعض الطلبة متخصصا بكتابتها لأنفسهم ولغيرهم، وتتضمن صيغة واحدة أو متشابهة. والادارة تقبل هذا العذر أغلب الأحيان، لكنها تعرف أن السبب الحقيقي للغياب مختلف، كأن يكون حذاء التلميذ مثقوبا، أو أن لديه صندلا ولا يملك حذاء، وربما لا يملك معطفاً يقيه المطر والبرد. ورغم هذه المعرفة فإن تهذيبا من نوع نبيل يمنع البحث أو التقصي عن سبب الغياب، إلا إذا تكرر كثيرا، أو في أوقات متقاربة. )

و يذكر فعاليات سقوط الثلوج وكيف كانوا يفرحون بهذه اللحظات و يبتكرون لها الألعاب المناسبة .

المثير للدهشة هو قوله في سياق الحديث عن معارك الرشق بالثلج : ( العادة أن لا تطول المعارك، إذ يتعب المتقاتلون أو يملون، ولذلك يجري الانتقال من مكان إلى أخر ، وفي هذا الانتقال تقع المفاجآت ، كأن يلتقي تلاميذ العبدلية بالأمير طلال ، وكثيرا ما حصل ذلك ، إذ كان يتمشى على رجليه، وأغلب الأحيان بمفرده، وحين يلمحون الابتسامة على وجهه لا يترددون في أن يرشقوه بكرات خفيفة، فيرد عليهم بالمثل، ويستمر الأمر بعض الوقت إلى ان يقول "كفى"، ويمضي، و يمضون. )

و يعرّج بشكل بسيط على أحداث ثورة رشيد عالي الكيلاني في العراق ، و حربه ضد البريطانيين عام 1941م .. وكيف واجهت بريطانيا المظاهرات التي حدثت ضدها في الأردن بالعنف و تشديد السيطرة الأمنية ، ما ساهم في نشر أجواء الخوف والرعب بين السكان. وكيف كان الناس يدعمون هتلر – أبو علي كما كانوا يسمونه للتورية – و ستالين – أبو يعقوب – و يتمنون انتصارهم على بريطانيا و فرنسا ( رغم أن موقف الأردن الرسمي كان الانحياز إلى جانب الحلفاء )

كما يتحدث عن أنواع الخبز المعروفة ، و انتشار أسواق البالة ، و المبشرين الأمريكان الذي زاد نشاطهم في تلك الفترة ، و الجنرال البريطاني كلوب – أبو حنيك -

o ثم يتحدث عن تنوع عمان الثقافي و صورة مجتمعها المتنوع الأعراق و الاطياف و اللغات و الأديان ..

( فلو مر سائح في عمان خلال فترة الأربعينات - ولاشك أن مر الكثيرون - فإن الانطباع الأول الذي يخرج به أن المدينة تعيش في كرنفال دائم من حيث الملابس واللهجات والعادات، لأن التعدد الموجود يفوق أي مكان أخر. )

وعن الأزياء في عمان ، و عادة ارتداء الطربوش أو الحطة و العقال .. وكيف كانت الملابس تعكس حالة الإنسان الاجتماعية و الاقتصادية وخلفيته الثقافية.

ثم يتحدث عن الألعاب التي كان يمارسها أطفال عمان و شقاواتهم ، وعن ملاعب كرة القدم و طقوس المباريات التي كانت تجري في عمان و طقوس موسم الطائرات الورقية و مواسم صيد العصافير.

o ثم يتحدث عن نهر عمان ( سيل عمان ) الذي كان موجودا في فترة الأربعينات ( قبل أن تجف مياهه ، و تسقف مجراه البلدية ) و كيف كان يقسم مناطق عمان .. و يتحدث عن فيضان عام 1943م الذي ملأ عمّان بالسيول الجارفة وما خلفه من آثار ، و تعاون أهالي عمان معا لإصلاح ما نتج عنه من كوارث.

بعدها يتحدث عن موسم الحصاد و ليالي الصيف و شهر رمضان و طقوسه.

o ثم يتحدث عن انتقاله للمدرسة الثانوية و عن أبرز المدرسين الذين قاموا بتدريسه :

( إن الأساتذة، في مرحلة معينة، هم الذين يكونون الطلبة، يجعلونهم يحبون هذه المادة أو يكرهونها، يبرعون فيها أو يفشلون، كما أن قوة شخصية الأستاذ أو ضعفها تنعكس على المادة ذاتها، إذ تصبح هامة وجدية أو العكس.)

وعن حدود عمان في ذلك الوقت : ( كان لا يصل إلى الدوار الأول إلا المتنزهون في أيام الربيع، والصيادون، والذين يسافرون إلى وادي السير. اما إذا دخل الصيف فتزداد حركة بعض الناس حول الدوار لأسبوعين أو لثلاثة، وغالبا ما تكون لهؤلاء علاقة بالزرع والديون. فإذا انتهى الحصاد خمدت الحركة مرة أخرى إلى نهاية الخريف، إلى وقت الحرث والبذار. أما حين تبدأ البرودة ويدخل فصل الشتاء، فعندئذ يغيب هذا المكان من الذاكـرة، لأن لا حد يفكر بالوصول إليه أو الاقتراب منه، باعتباره مخزنا للرياح والزمهرير. تنتهي حدود عمان، اذن، عند الدوار الأول. )

وعن افتتاح الكلية العملية الإسلامية و مدرسيها .. و يذكر منهم أحد أقاربي ، الشيخ يوسف البرقاوي فيقول عنه : ( الأستاذ يوسف البرقاوي، مدرس الدين، رجل بسيط، تقي، على باب الله، كما يقول الناس، يصحح أوراق الامتحانات ويمنح العلامات على قدر عدد الصفحات التي يكتبها الطالب، وعلى عدد الآيات التي يستشهد بها، وكان يردد: "هذه زوادة الدنيا والآخرة". )

o بعدها يتحدث عن فترة ال 1947 – 1949 م التي تكالبت فيها الأوبئة على المنطقة ، التيفوئيد و الكوليرا ، و اجتياح الجراد للمنطقة. بالإضافة إلى ما هو أسوء من ذلك – دولة الاحتلال الإسرائيلي – التي أكلت الأخضر و اليابس.

يتحدث عن التغيرات السياسية التي تلت نكبة ال 1948 م و تعالي الفكر اليساري و اصطدامه مع الصوت الإسلامي الذي بدأ هو أيضا في الارتفاع ، ردا على نكبة ال 1948م. " التغيرات هذه مهمة لفهم مرحلة ال 48 م وما تلاها من نكبات .. المدهش أن اختلاف المذاهب الفكرية و السياسية كان أبرز مميزات تلك الفترة ".

و يتحدث عن تطور الثقافة و الرؤى السياسية ، و المظاهرات الداعمة للحق الفلسطيني ، و ما كانت تعنيه فلسطين للناس في الأردن :

( جاءت المشكلة الفلسطينية، بكل ثقلها وتعقيداتها ،لكي تلقي بهذا الثقل، بشكل أساسي، في الأردن، وأيضا لكي تتفاعل معه. إن المشكلة الفلسطينية والأردن وجهان لعملة واحدة، وهذه المشكلة موجودة قبل ١٩٤٨ لكن برزت بشكل أوضح وواسع منذ هذا التاريخ. فعدد من رؤساء الوزارات في الأردن، منذ البداية، من فلسطين. وعدد كبير من سكان الأردن، ومنذ البداية أيضأ، من فلسطين، اضافة لاستمرار العلاقات بين البلدين والشعبين منذ البداية، وعلى كافة المستويات.

لذلك فقد برزت المشكلة الفلسطينية وتفاعلت واثرت في تكوين هذا البلد أكثر من أي بلد أخر، وتأثر الناس في الأردن بهذه المشكلة اكثر. كان كل حدث له علاقة بالمشكلة الفلسطينية لا يجد انعكاسه المعنوي فقط في الأردن، بل تبرز آثاره المباشرة والقوية، فالعملة الموحدة للبلدين، والادارة الانكليزية الواحدة التي كانت تسيطر على البلدين، اضافة إلى التشابك الكثيف في العلاقات الانسانية والاقتصادية والادارية، علاوة على المخاوف والهموم المشتركة، خاصة بعد تزايد الهجرة اليهودية أثناء ثم بعد الحرب، هذه الأمور، واخرى غيرها خلقت وضعا دقيقا صعبا، وقد وجد له اصداء وحساسيات بالغة لدى الناس ولدى السلطة في آن واحد، فإذا أضيف إليه العجز والقيود والارتباك، فعندئذ يمكن تقدير ردود الفعل المتوقعة لأي موقف أو أجراء. لم تكن السلطة تنظر بارتياح لأي تحرك أو موقف شعبي ،حتى لو كان على مستوى ابداء الراي، خشية أن يخل ذلك بحساباتها، أو أن يحرجها في مواجهة الانكليز. ولم تكن تكتفي بالمنع والقيود، إذ كانت تلجأ إلى الزجر والنفي والملاحقة، وكان كلوب، من خلال قواته إذا لم يبادر شخصيا ومباشرة لاتخاذ مثل هذه الاجراءات، فإنه مستعد وجاهز لتلبية أي طلب من هذا النوع حين تطلب منه الحكومة ذلك! والجماهير التي تعتبر من حقها، ومن واجبها أيضأ، إن تتصدى لمقاومة المشاريع والخطط التي يمكن أن تؤدي إلى هدر الحقوق والمقدسات، وأن تشارك في إبداء الرأي والتعبير عما يجيش في العقول والقلوب، كما يحصل في أقطار أخرى، تصطدم بقوات البادية التي أنزلها كلوب إلى الشوارع لمنع المظاهرات أو لتعممها، الأمر الذي خلق فجوة، وفجوة كبيرة، بين الطرفين. )

( المظاهرات التي قامت في عمان خلال سنتي ١٩٤٧ و١٩٤٨ قمعت بقسوة وعنف، وأدت إلى النفي الداخلي والخارجي لعدد من القادة الوطنيين، كما أدت إلى طرد من اعتبروا محرضين أو قادة للمظاهرات من الطلبة، وتولد في عمان، ومدن اخرى، كالسلط واربد، جو من التوتر والهياج تضامنا وتأييدا، الأمر الذي دعا السلطات والادارات المدرسية لأن تتساهل بعض الشيء، في محاولة تنفيس الاحتقان واشاعة جو من الانفراج والتسامح.)

( أما الميرامية والزعتر، أما الصابون والكنافة، أما البحر وجبل النار، فإنها مرادفات للضفة الأخرى من النهر. كانت بمجرد أن تذكر تولد سلسلة التداعيات ليس لها نهاية. أما حين ترد كلمة "مجاهدين" فتشمخ في الذاكرة صور رجال ملثمين، يعيشون أغلب الوقت في البرية، ينامون في المغاور، وعند أواخر الليل ينتقلون من مكان إلى أخر، لكي يحاربوا الانكليز واليهود، الذين كانوا يطوقونهم كل ناحية. كان هؤلاء الرجال من الشدة والبطولة وانكار الذات بحيث يتمنى طفل ،حين يكبر، أن يصبح مثلهم، واحدا منهم.

أسماء المدن، عبر النهر، كانت دائما حاضرة وكثيرة، ... وإذا غابت أسماء مدن في بعض الأقطار العربية، أو تداخلت، فإن أيدي جميع التلاميذ ترتفع حين يطلب المعلم تعداد أسماء خمس مدن في فلسطين. كانت تتابع الأصوات وتتزاحم؛ القدس، يافا، حيفا، غزة، اللد، الرملة، عكا،صفد، رام الله،الخليل .. ويوقف المعلم التلميذ الذي اندفع دون توقف، ليسأل غيره، وكان كل تلميذ يضيف أسماء اضافية جديدة!

كانت فلسطين أكثر من مجرد أرض وبشر، إذ هي في ذاكرة كل فرد عربي مجموعة من المعاني والرموز والدلالات، تراكمت وترسبت عبر اجيال عديدة متلاحقة، وهي تعني لكل واحد، بالاضافة إلى الشيء المشترك، شيئا خاصأ،قد يبدو غامضا أو مختلفأ، لكنه شديد القوة والتأثير. كما كان موضوع فلسطين مقياسأ في الحكم على الأشخاص والمواقف، و أيضأ امتحانا للقوة والخوف والضعف والتقدم وسلامة الاتجاه. اللغة التي تستعمل في الحديث عن هذه القضية مزيج من الصوفية والخيال والواقعية المباشرة،وفي بعض الأحيان لا تخلو من خفة أو رثاثة، ربما لأنها شديدة الوضوح، بحيث لا تتطلب اقناعا من أي نوع، تماما كمن يتحدث عن الماء والهواء.

قبل المدرسة، و ربما رضعه الأطفال مع حليب الأمهات،كان اسم فلسطين يتكرر أكثر من أي اسم أخر، وكان له وقع خاص وظلال كثيفة. أما الألعاب الأولى التي يبتدعها الصغار فلعبة العسكر والحرامية، ولعبة العرب واليهود، ونتائج اللعبة محددة سلفا ، وقبل أن تبدا: العسكر يغلبون الحرامية، والعرب يتغلبون على اليهود )

و يقول : ( في المدرسة، من خلال الدروس والأناشيد الأولى، كانت الوطنية، ذروة الوطنية، تتحدد وتتجسد في الموقف من فلسطين. وإذا اختلف الناس حول أي شيء فإنهم لا يختلفون حول هذه القضية. أما الموقف السلبي من الانكليز فإن أحد عناصره الأساسية هو سلوكهم وطريقة تعاملهم تجاه القضية الفلسطينية منذ الحرب العالمية الأولى، بإعلان وعد بلفور اولا، ثم التمييز في المعاملة بين العرب واليهود خلال فترة الانتداب )

يتحدث عن المظاهرات التي اكتسحت الأردن ، للتنديد بأحداث فلسطين ووعد بلفور ، وكيف تم اخماد تلك المظاهرات عبر وعود الزعماء العرب بخوض الحرب المصيرية التي ستنهي اليهود ، بمجرد ان تنسحب بريطانيا من فلسطين. وكيف كان الناس يستقبلون الجيش العراقي في طريقه لخوض المعركة .. و عن مشاعر الإحباط التي تلت النكبة و كيف تأثرت عمان بها أكثر من غيرها من المدن :

( بعد أن حل الخامس عشر من أيار، وبدل أن تندفع الجيوش العربية بقوة إلى جبهات الحرب، ضمن خطة محددة وهدف واضح، فقد غرقت في وحول السياسة، وفي متاهات السياسيين. فالجيش العراقي الذي غادر إلى فلسطين، توقف القسم الأكبر منه فترة طويلة عند الحدود العراقية، لكي يستريح ويستعد! أما الطلائع التي وصلت، وكان يفترض أن تتبعها قوات كبيرة، كما أسرت الجدة للجارات للكثيرين، فقد نشرت في مساحة واسعة، الأمر الذي جعلها عاجزة عن الهجوم أو الدفاع، مما اضطرها للعودة مجددا إلى الأراضي الأردنية )

( وخلال الفترة التي امتدت من الخامس عشر من أيار، إلى الحادي عشر من حزيران، تاريخ اعلان الهدنة الأولى، سقطت مدن، وقتل الآلاف، وتشرد مئات الآلاف. وكان كل ذلك يرى بوضوح في عمان. فهذه المدينة التي استقبلت آلاف اللاجئين خلال الشهور الماضية، لم تكن مضطربة أو خائفة، بل كان حقدها يزداد، وكانت تنتظر حلول منتصف أيار بلهفة، موعد انسحاب القوات البريطانية من جهة، وموعد دخول الجيوش العربية من جهة ثانية. كانت تعض على آلامها وجروحها وتنتظر. وكان اللاجئون انفسهم، رغم التعب والمعاناة مملوءين ثقة وتفاؤلا، انتظارا لذلك التاريخ. أما الآن، وبعد إن حل، وحمل معه المزيد من الخسائر والفواجع، إذ سقطت مدن، واحتلت أراض واسعة، وتدفقت أعداد كبيرة من اللاجئين الجدد، فقد خيمت حالة من التعاسة وسوء الظن والشكوك. )

( بدت عمان في نهاية الربيع مليئة بالجروح والمرارة. كما أن الأسئلة التي كانت محرمة في السابق أصبحت وحدها على جميع الألسنة، ووحدها التي يتداولها الناس. إن هول الصدمة وقسوتها لم يتركا شيئا كما كان من قبل. لا أحد يصدق ما حصل؛ الحياة اقرب إلى الكابوس؛ كل انسان في حالة من الغضب؛ والاستياء أقرب إلى السيولة والرخاوة والجنون. حتى قبول الهدنة كان بذاته صدمة كبيرة خاصة وأن الطرف الآخر، الذي طلبها وفرضها، لم يتقيد بها من ناحية، إذ استمر بخرقها واحتلال المزيد من الأراضي، كما أنه أخذ يستعد إلى اقصى درجة للجولة الجديدة، من ناحية ثانية. )

و يقول كلام مهم عن هذه النكبة المؤلمة : ( إن تدوين التفاصيل الكاملة لتلك الأيام الحزينة ضروري لأقصى حد، فمن خلالها نكتشف نقاط الخلل والضعف والخراب، ونعرف كيف هزمنا، ولماذا، وهذا التدوين ليس بقصد جلد النفس والتلذذ بالألم، وإنما محاولة للتجاوز، وفهم أعمق للنفس والظروف، وللآخر، في نفس الوقت. فإذا كانت الهدنة، أية هدنة، التقاطا للأنفاس، ومحاولة لتلافي النقص، وايضا لمعالجة الحالات الانسانية، فإن هدنة ١٩٤٨ كانت خديعة كبيرة تضاف الى مجموع الخدع التي انطلت على العرب، وأدت بهم، بالتالي، إلى المزيد من الضعف والارتباك، وأخيراً إلى الخسارة. وتتالت بعد ذلك الهزائم: سقطت اللد والرملة، وتم احتلال مناطق تتجاوز بكثير ما كان "مقرراً " في قرار التقسيم، واصبح الوضع العربي مكشوفا ، فبانت فيه الثغرات والندوب والعلل. وزيادة في الاهانة والتحدي، و لإثبات التفوق، قامت طائرة بالاغارة على عمان. )

( وتوقفت الحرب العربية الاسرائيلية الأولى،" واستقر" معظم النازحين في عمان. ومنذ ذلك الوقت أصبحت المدينة شيئا مختلفا، بمزاجها، بعدد سكانها، بامتدادها واتساعها وأيضا بحجم القلق والخوف الذي سيطر عليها، لأن هناك أحداثأ، حين تقع، تجعل الناس يكبرون، بل يهرمون ،خلال فترة قصيرة، وربما قياسية . حتى الفتيان الصغار، بعد أن وقعت تلك الأحداث، غدوا رجالا تثقلهم. الهموم وتملؤهم الأسئلة، والكبار الذين كانوا ملء العين والقلب،، تحولوا فجأة الى أناس حائرين.

لقد خلقت هذه المأساة جروحا عميقة، وإذا كان بعض هذه الجروح قابلا للشفاء بمرور الوقت، فإن جروح الروح لا تندمل أبدأ. قد تختفي لبعض الوقت، قد تنسى، لكنها هناك، في الأعماق، توالي نزفها، فتولد وجعا كاويا، وتولد لوعة في الجسد والروح، لا يمكن لهما أن يزولا إلا إذا زال الظلم وصححت الأخطاء وخضعت العلاقات إلى العدل والمنطق ومصلحة الأجيال القادمة.

ففلسطين أكثر من أرض، وأكبر من جيل، وأبعد من مجرد جيوش تتصادم فينتصر جيش ويهزم أخر. إنها لا تعني الذين يسكنون هذه الأرض وحدهم، ولا تتوقف عند حدود من يهزم من ، أو من أكثر مكرا من من، كما أن الآخرين، البعيدين ،الأ
Profile Image for دينـا .
890 reviews107 followers
August 29, 2016


يا نغمة شوق يا عمان .. يا جنّة مرابعنا
اذا احنا ما ضوينا شموع .. نظويلك اصباعنا
اسم عمان احنا حروف وكل حرف بالف معنى
هلا يا دار ..بيت الطيب يجمعنا

..عمان ، هذه الابيه التي تحتمي ب سبعة جبال مجيده ، عمّان التي تسحر شغاف القلب ب نديّها الباكر ، لا املك سوى ان احبها وان اغرق في بحور من المتعة رفقة هذا الكتاب ، فهو يؤرخ لمرحلة مهمة من تاريخها ، مرحلة بداية عمان والاردن عموما ك دوله مستقلة
يقول منيف ان هذا الكتاب اعتمد على الذاكره والحس اكثر من الحقائق ولاحصائيات ، رغم هذا فان مادة الكتاب تصلح ل بحوث اجتماعية عن عمان وتطورها وتطور اهلها ..



صباح الخير يا عمّان
يا حنة على حنّه
يا فوح الخزامى والندى
يا ريحة الجنه ..
يا دار بناها العز لا هانت ولا هِنّا
هلي يا جبال فوق جبال بيها المجد يتغنى
واذا تتبدل الايام .. حِنّا ما تبدلنا

Profile Image for Ghada.
37 reviews46 followers
February 27, 2015
هذا الكتاب يعدك برحلة عبر الزمن، من عمان العاصمة المكتظة المليئة بالبشر، الى عمان الأربعينات، القرية الصغيرة، ببساطة سكانها، ونمط الحياة، بتنوعها بعرب من حضر وبدو وفلاحين، او بشركس وأرمن، مسلمين ومسيحيين، منهم من الشام، من نجد، من العراق و من فلسطين، كل الناس يعرف ويحب بعضهم بعضا، بأزقتها القديمة، بالسوق، الجامع الحسيني، حي المهاجرين، جبل عمان، وادي السير، اللويبدة، شارع فيصل، بالسيول والأنهار والبساتين التي استغربت وجودها. والحياة في مرحلة صعبة، ابتداء من الحرب العالمية الثانية، وانتهاء بالحرب العربية الاسرائيلية. وبينهما، حصل وتغير الكثير...
ساعدتي ايضا بفهم اكثر للدور العربي في للقضية الفلسطينية، كان الفصل الذي تحدث عنها واثر حرب ال 48 على سكان عمان المفضل لدي. من الجميل ان حتى طلاب المدارس كانو ينظموا المظاهرات و يتطوعوا للمشاركة بجيش الاتقاذ، نخوة وتعطش للحرية ومقاومة الظلم.
محزنة الاخطاء التي تم ارتكابها ومحزن جدا ان الامور لم تتغير كثيرا.

ان كنت تحب عمان، فأنصحك بقراءة هذا الكتاب.
Profile Image for Lady Fati.
29 reviews27 followers
January 7, 2017
حسنا أصدقائي ساجحف في حقكم إن لم أنصحكم بهذه التحفة الأدبية " سيرة مدينة : عمان في الأربعينات " .. بدأ انه لمن المدهش أن يدفعك الكاتب للشروع في الإنتماء لمدينة ما ليست مدينتك ، تنهي كتابا يشعرك بالحنين لمدينة لم تقم فيها يوما سوى زائرا ، وكذا فعل بي هذا العبقري منيف .
منيف ياسادة يلعب دور المؤرخ المسلي ..والسارد المحترف في آن معا، ينلقك لحقبة تاريخية فتعيش فيها تفاصيل عدة .. احتلال فلسطين ووجود عمان كشقيقة كبرى لها ، يتطرق سريعا ساردا على لسان جدته تفاصيل عن حرب العراق .. ينقلك بين طيات مؤلفه لأحداث وحكايا لن تكلها .. يسحرني في كل مؤلف حرف السيد عبدالرحمن الذكي تراه يتقن الإيجاز حينا دونما إنقاص من جمالية المعاني ، ويطنب حينا دونما يشعرك بأي ملل فتغوص في بحر التفاصيل المسرودة بحبكة " سهلة ممتنعة" ، ببساطة أيها الأعزاء إن كنتم من محبي عمان فستهيمون بها أكثر ، وإن وددتم زياراتها يجدر بكم بدء الرحلة على متن مؤلف منيف . حتما سوف أواصل التوغل في مؤلفاته!
مؤلف رائع متكامل الأركان منحته خمس نجمات من أصل خمسة .
Displaying 1 - 30 of 108 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.