التربية عمود الحضارات، منها تنشأ الحضارات، وبها تقوم، وعلى قدر متانتها يعتمد ارتفاعها، وبثباتها يطول عمرها. ومنذ اللحظة الأولى التي التقى فيها جبريل بمحمد عليهما الصلاة والسلام في غار حراء تأسس هذا المعنى في أدبيات الدعوة الإسلامية، ولن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها. ولم يفتأ فقهاء التربية الإسلامية ينقلون لنا علمهم وخبرتهم في هذا الباب من الفنون، فكانت الأمة في كل مرة تغفو يبعث الله فيها هؤلاء الجهابذة ليوقظوا وجدانها وليصححوا مسارها وليغرسوا فيها الفضائل وعاداتِ الخير. وإني لأعتقد أننا نملك إرثاً تربوياً متين البنية شديد اللمعان، كالبيض اليمانية، لكنه بحاجة إلى التجديد، وحقيقة التجديد تكمن في إظهار القديم على حالته التي كان عليها وهو جديد، بتنقيته مما شابه وبتجليته للناس نقياً صافياً بعد أنْ دُرس وكاد يمحى.
كتاب يهم كل مربي وكل محضن للتربية سواء مدارس أو جامعات أو معاهد وغيرها يطرح فيه الكاتب نظريات للتربية بالاستناد إلى تراثنا التربوي أيام رسولنا المصطفى ﷺ وخلفائه الراشدين والسلف الصالح والعلماء ،، من أهم المحاور التي ذكرها الكاتب ضرورة اهتمام المربي بتربية نفسه وترقيتها وألا يتوقف عن التعلم حتى لو كان في أعلى المناصب كما ذكر بأهمية اختيار الكفاءات لهذه المهنة لحساسية الأشخاص الذين يقعون في دائرة التعامل حيث أنهم فيمنزلة القدوة والتأثير المباشر لذلك كان لتزكية النفس دور مهم في هذه العملية التربوية من المربي لنفسه ومن المربي لطلابه ،،
كتاب يستحق الاقتناء لوضوحه ومنهجيته وفكرته أدرج لكم فهرس الكتاب للاطلاع
في هذا الكتاب قدم الكاتب نظريته التربوية التى يعتقدها والتي يستقيها من تراث الأمة الإسلامية ناقدًا عزوف شباب الإسلام عن هذا الأرث المتين وميلهم إلى الانتاج التربوي الغربي الحديث.. مردفًا بأنه لايعني التنفير من كل انتاج الغرب التربوي ولكن يجيب أن لايكون ذاك الانتاج قبلة تربوية لنا..
روعة وجمال! كتاب أتى فيه المؤلف في بداية كل فصل باقتباس من تراثنا الإسلامي متعلق بالتربية، ثم شرحه شرحا وافيا بالآيات والأحاديث وآثار السلف وآراء العلماء والمفكرين. كتاب مهم لطلاب المدارس والجامعات ويناسب كمقرر درسي للمحاضن التربوية.