عفواً؟! ما هذه الذاكرة اليهودية التي لم تترك الماضي للماضي وتشاء لي الحاضر كما أتمناه أن يكون؟ الخادمة الوحيدة التي شعرت معها بالأمان تغادرني اليوم تحت ظرف ما ويستحل مكانها أخاها 'أكبر' كيّ يخدمني كما هو مفترض عليه أن يفعل. فأنا امرأة عجوز كان من المتوقع أن أكمل بقية حياتي بهدوء، ولكن!!!! عزيزي القارئ.. هذه ليست مجرد رواية وحسب! بل ستجد نفسك في عالم غريب وعجيب تنتشر الخيانة به في كل مكان. عموماً لا شيء يستحق منّا الثقة كي لا نصبح ضَحيّة عِقْبان؛ ولهذا العنوان شأن شنيع!
روائي كويتي حاصل على شهادة البكالوريوس في مجال الهندسة الكيميائية، موظف في شركة البترول الوطنية الكويتية، عضو في رابطة الأدباء للكويتين. باحث في عالم السرد واللغة، أديب ومتمرس في معاتبة الذات والضمير، وكذلك في محاكاة النفس حيث أستلذ في محاكمتها والقسوة عليها في بعض الأحيان لجعلها في مرتبة أفضل، ولم أتقصد هُنا أنفاسي فقط، بل أنفاس كافة القراء في الوطن العربي. نحن نتحدى لا لأجل أن نثبت للناس أننا في محل إثباتنا للوجودية، بل نتحدى حتى نصل إلى نتيجة مرضية; من خلالها يرضى الله عنها، ونرضى بعد ذلك نحن عن أنفسنا. لذلك انا تحديّت وسأظفر بمشيئة الله تعالى. صدر لي عن دار ملهمون للنشر والتوزيع دولة الامارات ثلاثة اعمال أدبية: -أرغبك قربًا -كانت معي ( ارشق الذكرى حنين ) - قدرك غدرًا وآخر أعمالي الروائية، رواية "شبة شيء"; والتي صدرت مؤخراً عن دار حروف للنشر والتوزيع - دولة الكويت
اول شي بتكلم عن عنوان الكتاب الي كان هو السبب الاول اني اشتري الكتاب. عنوان ملفت لي درجة انه لفت انتباهي من اول ماشفته على طاولة البيع. بعدها انصدمت من تفاصيل والوان الغلاف بصراحه ولا غلطه.
والحين بتكلم عن الكتاب. حبيت فكرة الكتاب والمواضيع اللي انطرحت فيه حسيتها قريبه بشكل كبير من الواقع بالذات علاقة بدرية مع جابر حسيتها تلامس مشاعر وايد ناس ممكن حسوا بنفس هذا الشعور الأليم. أما عن الحوارات في هذه الرواية كانت عميقة بشكل يفوق الوصف وحسيت بتعمق الكاتب بالجانب الفلسفي من خلال حواراته لي درجة انه خلاني اتأمل الأمور من زاوية ثانية ماكنت مدرك انها موجودة.
حبيت استخدام الكاتب للفلاش باك في الرواية وشلون بشكل مو طبيعي كان يدمج الماضي مع الحاضر كأنه الماضي هو الحاضر والحاضر هو الماضي، والطريقة هذي ابهرتني وماكنت اشوفها الا في الافلام واول مره احس في كاتب عربي يتقنها بهذه المهارة العالية ناهيكم عن اسلوب الكاتب وطريقته في السرد شلون كانت قويه لي درجة اني ماقدرت اترك الكتاب دقيقه انتهيت منه في غضون ٤ ساعات ونص متواصله مع القليل من البريكات الذهنيه والشي الي وايد خلاني أتألم وانا اقرا الرواية هو قدرة الكاتب انه يعيشك مشاعر كل شخصيه على حده، وادخال الكاتب لجزئية الحرب والفقد كانت جدا مؤلمه وحزينه اخخ تأثير الفقد ما بيحس فيه الا الانسان الي عاشه وجرباه وتذوق من مرارته ويمكن عشان جذي انا تألمت وايد في هذه الجزئية وحسيتها تلامسني بشكل كبير.
الرواية نفسيه وواقعية. يمكن احداثها شوي قليلة لكنها تقدر تأثر بالنفس البشرية بانحناء ايجابي وعميق لأن الكاتب تعمق بشكل واضح في كتابته للمشاعر والاحداث على النفس البشريه وكأن يطلب من ضمير الكون انه يستشعر ويحن على الشخصيات.
من الاخر الاسلوب عبقري وارفع له القبعه. وجمال السرد والحوارات ماعليه اي كلام. والروايه لعبت بمشاعري ولخبطت كل شي بداخلي، فيها من التناقض والاستفزاز بس بطريقة تخليك تحبها وماتشمئز منها. ومانسى اللحظة الي وصلت فيها لنهاية الرواية وعرفت ليش الكاتب استخدم عقبان كأسم للرواية. الرواية تستحق القراءة.
ليس لي من العلم حول إمكانيتي من وصف قدرة الكاتب وتمكنه الشديد من وصف المشاهد في هذه الرواية شعرت وكأنني اعيش مع شخصيات الرواية كنت اود لو أنني لم انتهي من قراءتها لشدة انبهاري بأسلوب الكاتب وطريقته العبقريه في الوصف والسرد لكنني ومع الأسف الشديد انتهيت منها وبقت أحداثها تنطح في رأسي وتنثر عليه سموم الأسئلة، من أجمل ما قرأت لقلم الاستاذ عبدالرحمن موسوي، تطور ملحوظ في الاسلوب والسرد، اما عن طريقة الفلاش باك في هذه الرواية كان بمثابة الصدمة بالنسبة لي، فهو وبكل تأكيد ابداع ابداع ابداع
كتاب لم ينتابك الندم لو قرأته، فكل الأحداث متصله ورائعة، تتحدث الرواية عن العجوز بدرية، وحقائق من ماضيها الفجيع، واحساسها بالوحدة في حاضرها المخيف، وهل بإمكان المرء أن يهرب من ذكرياته إلى حيث ما فعلت العجوز بإختلاق حاضر في مخيلتها تتلاعب باحداثه كما يحلو لها فمن عساه أن يتقبل افكار لا يمكن تصديقها سواها هي وألمها ووحدتها وجنونها وعظمتها وقوتها وجبروتها.
آه كم أنا الآن موجوع باختصار شديد، هذه الرواية لن تغادرك بسهوله ستبقى اسيرها وستفكر في كيفية التخلص منها، عميقة جدا وانصح الجميع بقراءتها
تخيّل أنكَ رفيق الوحدة؟ وأنّ الشخص الوحيد الذي شعرت معه بالأمان، لا يفهمك! أنت الآن لا تعرف حقيقة شعورك.. أو ربما تتهرب منها لسبب أنت تعلمه جيداً!! حقًّا أنت وأمنياتك الآن في ورطة ملعونة، كما أنه الحنين لمن لا يحنّ قلبه إليك ملعون، ولكن مهلاً.... الذكريات الشرسة والأمور التي لا أود أن استرجعها تعود.. لمَ الآن!! عموماً.. لا شيء يستحق منّا الثقة كي لا نصبح ضحيّة عقبان ؛ ولهذا العنوان شأنٌ شنيع!! رحلة ممتعه💙