لطالما كانت الروح البشرية لغز يحير الجميع وتلك الرواية محاولة لتوضيح بعض الأمور التي تؤلم وتكاد أن تقتل الروح داخل جسد كل منا حيث تدور أحداث الرواية حول آدم الذي أصبح مجرد طيف بلا جسد ، يرى دون أعين ، يسمع دون اذن ، طيف تفاجأ بوجوده داخل قبر ما ويتمدد بجواره الجسد الذي صاحبه في حياته الأولى لكنه لم يعد على قيد الحياة ، يرحل الطيف عن المقابر وهو يحاول ان يتذكر تفاصيل وفاته وصاحبت تلك المحاولة رغبة عارمة في احتياج الضوء وحينما أنساب مع الأشعة الساقطة من إحدى المصابيح ظن أنه سوف يتذكر لحظاته الأخيرة في فراش الموت لكنه تذكر موقف آخر ، موت من نوع آخر ، تكرر ذلك الأمر مرارا وتكررت الذكريات التي لم تحتوي على الذكرى التي يبحث عنها ، أثناء تلك الأحداث قابل طيف آدم صديقه طه ليجده يعلم بوجود روح آدم بجواره ويحاول التواصل معها عن طريق الكتابة على بعض الأوراق وجعلها في مكان ملحوظ بترتيب ليقص على آدم ما حدث معه بعد وفاته ويخبره بتلك المرأة الضريرة التي تعرف عليها يوم دفن جثمانه ، يكتشف آدم أن تلك المرأة هي حياة ذات الفتاة التي خفق لها قلبه قديما ولكنها تغيرت كثيرا حيث تمارس الشعوذة وتسخر الجن وكانت السبب الرئيسي لعدم عبور روح آدم للعالم الآخر ، تتوالى الذكريات على آدم في فواصل يقتنصها عندما يتوقف عن قراءة ما يكتبه إليه صديقه حتى ينتهي تماما من القراءة كما ينتهي من محاولات التذكر والتي تتسم بالفشل لعدم مقدرته علي تذكر أحداث وفاته والتي يدعي طه بأنها لم تكن طبيعية وان هناك من قام بقتله كما تتفق معه حياة لأسباب أخرى ، يصل الطيف بنهاية الذكريات وبنهاية قرائته لأوراق صديقه إلى موعد حددته حياة مع طه سابقا حيث تمتلك طريقة للتواصل مع روح آدم وهي إحدى طرق تحضير الأرواح وهناك كان طه هو الوسيط ونطق لسانه بما تقوله روح آدم وأثناء الحديث وتبادل أطراف الحديث أنقلبت الأية لتكشف حقيقة الأمور