تَعّمدت أن لا أقرا من ما كُتب شيئاً إلّا عندما أكون متفرّغاً، ثمّ صافِيَ الذهن. لِعلمِي بأنّ ما يَكتُبُه هذا العظيمُ عظيم. نُصوصٌ جُمعتْ على تناقضها - مُعجزة!- ، وتشابكها -عبث!-. تلاعُبٌ حدث بالقارئِ -بِي أنَ-، نُصوصٌ بعثَرت ما بيّ ثُم جمعتهُ، وبلا تَفكيرٍ بعثرتْهُ مرةً أخرى، لا أدري أكُفرٌ ما قرأتُ أم هُو إيمانٌ مَحضّ! ولعلمِي بأنّنِي لن أتيقّن من ذلكَ فلن أطيلَ الحديث..! أُعجبت بما كُتب كثيراً ، فكثيراً كان الأنبيّاء، وكثيراً كانت حيرتِي، وربما كان ذلك لحاجَةٍ في نفسِ فاضلٍ.. لَم أجِد الغُربان رُغم عُثوري على الأصنام -وربما هكذا أراد الكاتب-. وتحسّستُ صفيرَ العصافيرِ رُغم مَوتها! رُبما كانت الحُروفُ الصامتةُ تعزُفُ مَوتها.. بِبُطئ..لا أعلم. مُعذبٌ أنا بعد الإنتهاء، فلا أدري أفِي عقلِهِ -الفوضوي- ضِعتُ أم لا أزال. وكثيرٌ هُو الحُزنُ بِي، لعدمِ نجاةِ الأنبياءِ، لكثرةِ الصلبِ والموتِ، ولِكثيرٍ مِن النصوصِ التي لَم تَنجُ. حزينٌ أنا لها. ولذلكَ العُصفورِ الذي ماتَ فِي قلبِهِ-ذلك الكاتِبُ أعني-.