آدم رجل أعمال مصري ذو أصولٍ ألمانية، صارم وجاد في حياته وعمله، يُهدد أعماله اضطرابُ أحوالِ البلاد؛ فيسعى للبحث عن مخرج للأزمة قبل أن تقع على مصالحه. ومن ثَمّ يجد آدم فرصة على طبقٍ من ذهب للاستثمار في ألمانيا فيسعى نحوها غيرَ مترددٍ.
وما أن ينهي الصفقة ويرجع إلى القاهرة، حتى تحدث له ولأفراد عائلته أحداثٌ غريبة تطاردهم في أحلامهم ويقظتهم. ومن ثَمَّ يسعى آدم حثيثاً لمحاولة فهم أسباب تلك الحوادث، ليفكر في النهاية أنّ الحلَّ يقبع في البدايات؛ منذ ذهب إلى برلين لينهي الصفقة؛ فيسافر إلى برلين متقصياً ما وراء تلك الاحداث الغامضة.
وفي برلين يقابل (فيث) الفتاة التي تربط له خيوط تفكيره المبعثرة مع بعضها ليهتدي إلى أسباب ذلك الغموض الذي لفَّ حياته وحياة ذويه مؤخراً؛ وهو ما يعود إلى فترة الحرب التي شنَّ فيها النازيون حملاتهم الغاضبة الحاقدة على اليهود فنكّلوا بهم أشد التنكيل؛ من قتل مُذلٍّ للرجال، واغتصابٍ مُخزٍ للنساء، وتشريدٍ قاسٍ للأطفال.
وفي النهاية نسأل أنفسنا؛ هل من الطبيعي أن يُنكِّل الإنسان بأخيه الإنسان هذا التنكيل لأي سبب مهما كان؟ فهؤلاء النازيون أصحاب عقيدة الرايخ والجنس الآري المتعاظم على نفسه والذي يرى من يحمل عقيدة وفكر مخالف لفكره عدواً، و يرون أولئك المعاقين حثالة من البشر لا يستحقون العيش أو كما قالوا " حياة بدون حياة"!
ولكن من الظاهر أن اليهود أبوْا إلا أن يُذيقوا ما مرّوا به من عذاب للآخرين؛ فها هم يعيدون كرّة النازيين على أهل فلسطين بلا هوادة ولا مراعاة لأي نوع من الإنسانية؛ التي كانوا يتمنونها حيناً من الدهر!
رأيي في الرواية:
القصة جيدة وكذلك لغة الكاتبة ولكن عاب الرواية بعض المشكلات....
● أولاً .. هناك تطويل مبالغ به لدرجة أنني أمرر نظري على الكثير من الأجزاء دون أن أشعر أن هناك ما فاتني! فالرواية غارقة في وصف كل شئ وأي شئ، وهذا شئ لم يعجبني على المستوى الشخصي.
● ثانياً .. هناك مشهدان لاغتصاب النساء لم يروقا لي، فكان من الممكن الإشارة إلى فعل الاغتصاب دون تفصيلٍ لما حدث!
● ثالثاً .. النهاية، والتي كانت هي الأخرى غامضة، فهل كان حل الأمر في اكتشاف جثث اليهود التي في قبو العمارة ودفنها ولذلك كانوا يستغيثون بآدم؟ أم ماذا؟