في الحرب تضيع الهويّات. قد تكتسب هويّة جديدة بقرار، وقد تُفرَض عليك هويّة بسبب مجرّد خطأ. قد تكون امرأة محجّبة رازحة تحت سلطة زوجٍ ذكوري وجمعية دينية متشدّدة وأهلٍ غير متسامحين، وتُعدّ ثائرة أو إرهابية فقط بسبب اشتباه الضابط على حاجز درعا بحقيبة. قد يروقك الدور وتتقمّصه لوهلة كما حدث مع صبا. فهو يحرّرك من كبتك القاسي، إلّا أنّه يرميك في فم التنّين. وقد تكون بطلًا ثائرًا متحرّرًا حرًّا مثل شذى، وتنهار أمام آلة التعذيب والقتل بعد ابتزازك في شرفك وعائلتك. مهما يكن، وأيًّا من كنت، فخياراتك ستُنتزَع منك هنا، وستتساوى مع غيرك عند ذلك الحاجز. هنا نقطة النهاية لجميع الخيارات ولكلّ الهويّات. هنا النهاية البديهية القاسية لبدايةٍ حرَمَتْك دومًا من أن تكون من تكون ومن أن ترغب في ما ترغب. هنا الحقيقة المرّة من دون تجميل. أو لعلّها تكون بدايةً لكلّ النهايات.
كاتبة ومخرجة وممثّلة سوريّة تحمل إجازة في الفنون الجميلة من جامعة دمشق، ودبلوم دراسات عليا في السينما من جامعة باريس الثامنة. حازت جوائز عديدة في المجال السينمائي والدرامي، حيث مثّلت وأخرجت وكتبت سيناريوهات أفلام ومسلسلات، من ضمنها: «رؤى حالمة»، و«رباعيّة التهديد الخطير»، وفيلمين قصيرين: «جدّاتنا»، و«قتل معلن». شاركت في لجان تحكيم عدّة مهرجانات. لها كتاب بعنوان «صورة المرأة في السينما السوريّة» (2000) صادر عن وزارة الثقافة في دمشق، ورواية بعنوان «مذكّرات روح منحوسة»، (2017).
في منتصف مراهقتي، شاهدتُ حلقة من مسلسل سوريّ اسمه "الفصول الأربعة". واحدة من الحلقات تحت عنوان "تصرّفات ثقافيّة" وكانت بطلتها الممثلة واحة الراهب تلعب شخصيّة كاتبه اسمها لجين الهاشم لها رواية بعنوان وطن في المخيّلة وكان لتلك الحلقة أثرها في نفسي. طيلة السنوات التي تلت الحلقة كان ثمّة شيء داخلي يقول لي إنّ واحة الراهب لم تكن تمثّل دور الكاتبة في المسلسل، بل كانت هي الكاتبة. حديثها عن الأدب، الكتابة. نظراتها وانفعالاتها. كلّ شيء كان يؤكّد لي أنّ واحة ستكون كاتبة. أعود إلى رواية حاجز لكفن وهي تجربتي الثانية مع واحة بعد رواية "الجنون طليقًا"
في حاجز لكفن ينتقل جنون واحة الراهب من المعتقلات النفسيّة المسمّاة مستشفى الأمراض العقليّة إلى معتقلات من نوعٍ آخر، معتقلات تحوك فيها خيوط العنكبوت ما هو أقسى من القضبان الحديديّة، حتّى تصبح الحياة فيها لا تتعدّى محيط أجساد المعتَقَلات الهزيلة. ماذا ننتظر من واحة الراهب أن تكتب والنوافذ المطلّة إلى وطنها، أهلها وعلى الرفاق موصدة على البراميل المتفجّرة والموت الوقح؟ من أرضٍ صخريّة وعرة مهّدت واحة الراهب بمعولها قاعدة لروايتها... صبا... بطلة الرواية، أو دعوني أصحّح الوصف، لا أبطال في روايات واحة الراهب... كلّهم منكّسين. حياة "صبا" مضت جافّة بلا رفيق، عاقرةً بلا شريك. صمّاء عن الكون. حياة جرّدتها من اسمها، من ظلّها... ومن ذاتها. شيئًا فشيئًا، والمجتمع والعادات والتقاليد السخيفة مغارز حادّة في صحراء صراعاتها القاحلة، بانت الشقوق وسال منها خيط الألم وراح يكرج متعثّرًا في اتّجاهات أحزانها كسجينٍ أعمى انطلق حرًّا خارج حدود ظلمته ولا يدري أيّ درب يسلك ليعيد ارتباطه بالوجود. فأيّ طريق تسلك صبا بعد الافراج عنها وفي رحمها طفلٌ لا تعرف من أبيه؟ أهو الضابط حامل أوسمة الوطن؟ أهو السجّان؟ أهو العريف؟ أهو المناوب؟ من هو والد طفلها وقد تناوب عليها كلّ رجال "الوطن"؟ صبا التي لم تصنع يومًا قرارها. لا وجودها ولا عدمه، لا سكوتها ولا صمتها. صبا التي حين قرّرت أن تصرخ في وجه زوجها المسخ، صرخت في أواني المنزل... حطّمتها لعلّها تحطّم التمثال القابع في جوفها. صبا التي نظرت في وجه سراب، الفتاة التي دون قصد كانت السبب في اعتقالها ظلمًا، نظرت في وجهها ورغم كل تصدّعاتها في المعتقل تمنّت لو كانت كسراب... ثورجيّة تعرف تمامًا ما معنى الوجود والحرّيّة. لكن ماذا نعرف نحن العرب عن الحرّيّة؟ في هذه الرواية ستعرف أنّ الحرّيّة هي الوهم الذي نحوكه كلّ منّا حول أحلامه العنكبوتيّة، ومتى ما أصبح هذا الوهم جماعيًّا... صار ثورة وموتًا ودمارًا. صورة الضابط في هذه الرواية لن تفارقني. ذلك الضابط الذي كان يقهقه فجورًا وهو يمتحن قدرات المسجونات على تحمّل المصائب. وصبا، رغم أوجاعها، كانت تلمحه من قماقم عقلها يختبر بسخريّته الجارحة التوازن والخلل في عينيها ليفترس غفلاتها ويصوّب في وجهها التهم... ببساطة أصبحت صبا، بسبب حقيبة لا تعود لها قحباء وإرهابيّة! هذه رواية الهياكل العظميّة المرقّمة، رواية أسواط الجلّادين، رواية الظهور المحنيّة، الأيدي العاجزة... والأقدام المتعبة... هذه رواية الأرواح التي تُهان وترفس جانبًا لسبب أوحد لا شريك له... أن تكون سوريًّا!
الحقّ في بلادنا يا واحة لا يُكتسب إلّا بالسلاح... أكانت فوهته بارودًا... أم حبرًا. فشكرًا لأنّك استبدلت البارود بالحبر. مهما بدت الأقلام ضعيفة وهزيلة مقارنةً بالقنابل والمدافع، غير أنّها تعطي الحياة زخمًا والمعنى وطنيّة. وفي رواية حاجز لكفن ثمّة مقاومة من نوع آخر... بعيدة عن المبادئ العسكريّة والراجمات.
رواية عن قصة من الاف القصص و الحوادث الي صارت و عم تصير ب سورية قصة صبية مادخلها ب اي حرب او فصيل بس للاسف يتم اعتقالها ظلما متل كتير من السوريين و بتحكي قصتها و معاناتها بالتعذيب و الاعتقال الم حزن و وجع كل سوري هالرواية
اللغة حلوة الفكرة مؤلمة الأحداث تصل لحد تراجيدي كنت أراه غير واقعيًا خلال قراءتي. لا يل مفتعلًا.. لكن بعد حين وجدت بأنه للأسف واقعي وللغاية لكن جرعة سمّ الألم كانت مكثفة ومميتة في الرواية.
✏️ 🔹 🔹 اسم الكتاب: #حاجز_لكفن المؤلف: #واحة_الراهب نوع الكتاب: رواية مكان الشراء: إهداء من الدار الجميلة @hachetteantoine عدد الصفحات: 135 الدار: هاشيت أنطوان - نوفل ✏️ هنالك بعض الأمور لا تقوى نفسي على الحديث عنها، فضلًا عن تصويرها وتوصيفها. ولو أنَّني لم أكن في مقام تقديم مراجعة لكتاب، لصرفتُ وجهي عنها كشحًا.. . طالما تابعتُ توحشَّ حزبٍ أو تنظيم سياسيٍّ أو حكومةِ طواغيت، فكرهتها وضاق صدري لما يفعله وحوشها في العباد من أنواع الظلم والتعذيب.. . تمرُّ الأيَّامُ وإذا بي أكتشف نفسَ الطاغوتية والتغول في من كنتُ أحسبُه مُنصفًا وناصرًا للمظلومين! . كبرتُ وتسلل الشيبُ إلى رأسي، وفي ليل بهيم وجدتُ المظلومَ وقد دارت دولة الأيَّام فأمسى حاكمًا ذا سلطة وسطوة.. وكانت الكارثة.. . ها هو يفعل من الأفاعيل في محكوميه وكأنَّه لم يُهتك عِرضه بالأمس! . ماذا عساني أن أقول.. وما أصف؟! . واحد من المشاهد التي أبكتني طويلًا وسعَّرت النيران في صدري.. . عند نقطة تفتيش، وهي التي تُسمَّى سيطرة أو مفرزة. أنزلوا الرجال من السيارات وأبعدوهم عن النساء ليتقاسموهنَّ فيما بينهنَّ! . لم تكن مقابر جماعية.. بل كان يا ربَّاه.. زنى جماعي وسط صراخ الأطفال ولوعات الأمَّهات وقلوب تتقطع في صدور الرجال.. . أهي عقيدة سياسية؟ أهو طغيان الإنسان؟؟ . لا أدري.. ولكنَّ الذي كسر ظهري هو أنَّ من يقوم بتلك الجرائم هو من كنتُ أظنُّه طير سلام.. 🔹 "صبا" التي انتُهكت بكل ما فيها منذ زواجها، حتى لحظة وقوفها عند نقطة تفتيش، واعتقالها الذي تسبّبتْ فيه فتاة أخرى دون قصد منها، ظلمًا، لتُنتهك مرة أخرى على يد ضابط متوحش، يقهقه متلذذًا في امتهان النساء السجينات، ومنهن "صبا" التي أصبحت بسبب حقيبة ليست حقيبتها، إرهابية و...... للأسف الشديد. خرجت "صبا" المُنتهكة من السجن لا تدري أيّ طريق تسلك، وهي حاملة ثقل يوازي وطنها، ثقل السجن وثقل الطفل في أحشائها، الطفل الذي لا تعرف من هو والده، أهو الضابط الذي يحمي الوطن؟! أم هو السجّان أو الجلّاد؟! أم هو المحقق؟! لا تدري. خرجت من بيت زوجها إلى بيت أهلها، حاملة معها ثوب زفافها الأبيض، الذي أرادت أن يكون هو كفنها ناصع البياض، ولكن يبدو بأن خروجها قُدر أن ينحني منحنى آخر، فقد لُوث هذا البياض بسوادٍ وكأنه كيس قمامة، فكان ذلك الحاجز ونقطة التفتيش هو الكفن الذي تسربلت به "صبا". . هذا ما تفعله الحروب في الشعوب، تقمع بل وتسلب حرياتهم، وحياتهم بأكملها. 🔹 🕯️قال (صلَّى الله عليه وآله): "إنما العلم ثلاثة: آية محكمة، أو فريضة عادلة، أو سُنَّة قائمة، وما خلاهنّ فهو فضل" 🔹 📝الأطفال حين يولدون يوسمون بسمات الملائكة. يأتون بنقاء صفحة السماء البيضاء التي لا يتعكّر صفو نقائها إلا بفعل رياح عاتية تؤجج العكر بقدر اكتظاظ الغيوم الكالحة المكفهرة غضبًا، فتملأها جاهزية للتحوّل والتغيير قسرًا عنها، حين لا يكون لبراءتها حولٌ ولا قوّة بإمكانها أن تردع حرفها عن مسارها التلقائي العفوي. #اقتباس من نفس الكتاب 🔹 🔹 ✏️ #مثقفات #قارئات #محبي_القراءة #أصدقاء_القراءة #أصدقاء_الكتاب #كلنا_نقرأ #القراءة_للجميع #الحياة_بين_الكتب #تحدي_القراءة #تحدي_100_كتاب #كتبي #مكتبي #أمة_إقرأ_تقرأ #ماذا_تقرأ #القراءة_عالم_جميل #الغرق_في_الكتب_نجاة #أحلم_بشغف #تحدي_الألم_بالقراءة #أنا_وكتبي #نجاتي_تقرأ #najati_books #ichooseabook #أنا_أختار_كتاب #البحرين #مملكة_البحرين
الحاجز بوصفه استعارة للقمع: قراءة في رواية “حاجز لكفن” لواحة الراهب في رواية “حاجز لكفن”، لا يظهر الحاجز بوصفه مكانًا أمنيًا فقط، ولا بوصفه نقطة تفتيش تابعة لسلطة نظام الأسد فحسب، بل يتحول إلى استعارة كبرى لكل ما يعترض الإنسان في طريقه إلى الحرية. هو حاجز واقعي داخل الرواية، نعم؛ حاجز عسكري قادر على إيقاف السيارات، تفتيش الأجساد، العبث بالحقائب، صناعة الخوف، وفتح الطريق نحو الاعتقال. لكنه في العمق أكثر من ذلك بكثير: إنه حاجز رمزي، حاجز نفسي، حاجز اجتماعي، حاجز سياسي، وحاجز موضوع أمام الحرية، وخصوصًا أمام حرية النساء. تنجح واحة الراهب في جعل الحاجز مركز الرواية ومعناها في الوقت نفسه. فالحاجز ليس تفصيلًا عابرًا في الطريق، بل هو العتبة التي ينكشف عندها كل شيء. عنده تتعرّى السلطة من أي ادعاء، ويتحوّل العابر إلى متّهم، والمرأة إلى جسد مراقَب، والخوف إلى هوية. هناك، على تلك النقطة الصغيرة من الأرض، يبدو الوطن كله مختصرًا في بندقية، ونظرة، وأمرٍ عسكري، ويدٍ تمتدّ إلى خصوصيات الناس كأنها تملك الحق في مصادرة أرواحهم. لكن الرواية لا تكتفي بالحاجز الأمني بمعناه المباشر. فهي تلمّح، بذكاء، إلى أن الحواجز الأخطر ليست دائمًا تلك التي تُنصب على الطرقات. هناك حواجز أخرى لا تُرى، لكنها أكثر قسوة واستمرارًا: حاجز العادات، حاجز الخوف، حاجز العيب، حاجز الجسد، حاجز السلطة الذكورية، حاجز الأسرة، حاجز المجتمع، وحاجز النظرة التي تسبق الحكم. ولهذا تبدو الرواية كأنها تقول إن المرأة لا تعبر حاجزًا واحدًا، بل تمضي في حياة كاملة مصممة كسلسلة من الحواجز. من هنا تأتي أهمية القراءة النسوية للرواية. فرغم الطابع السياسي الواضح للعمل، ورغم حضور الاعتقال والنظام الأمني بوصفهما جزءًا أساسيًا من بنية السرد، إلا أن الهمّ النسائي لا يغيب عن الرواية. ليس كموضوع جانبي أو زينة فكرية، بل كجوهر داخلي ملازم للحدث. فالمرأة في “حاجز لكفن” لا تواجه سلطة الدولة فقط، بل تواجه أيضًا سلطة المجتمع الذي يطاردها حتى وهي ضحية. وإذا كان الحاجز الأمني يفتش حقيبتها وجسدها، فإن الحاجز الاجتماعي يفتش سمعتها، نيتها، ماضيها، وخياراتها. بهذا المعنى، يصبح الحاجز تورية شديدة الدلالة. ظاهريًا، هو حاجز النظام. أما باطنيًا، فهو كل حاجز وُضع في وجه الحرية. وكلما تقدمت الرواية، يتسع معنى الحاجز ليخرج من حدوده الجغرافية الضيقة. لم يعد مكانًا على الطريق، بل صار بنية كاملة. صار طريقة في إدارة الناس. طريقة في إخافتهم. طريقة في تذكيرهم بأنهم ليسوا أحرارًا، وأن عبورهم مشروط دائمًا بموافقة سلطة ما. والمرأة هي أكثر من يدفع ثمن هذا المعنى. فحريتها مشروطة دائمًا: مشروطة برأي الرجل، برأي العائلة، برأي المجتمع، برأي السلطة، وبالخوف من الفضيحة. لذلك لا يبدو الحاجز في الرواية مجرد أداة قمع سياسي، بل صورة مكثفة عن واقع النساء حين تصبح الحياة كلها نقاط تفتيش. المرأة مطالبة دائمًا بإثبات براءتها: من جسدها، من رغبتها، من حريتها، من صوتها، ومن حقها في أن تختار. الرواية تقول، بطريقة غير مباشرة، إن الاستبداد لا يعيش في أجهزة الأمن وحدها. الاستبداد يتكاثر حين يجد مجتمعًا يشبهه في داخله. فالدولة التي توقف المرأة على الحاجز وتخيفها، ليست بعيدة كثيرًا عن المجتمع الذي يوقفها عند عتبة البيت ويسألها: إلى أين؟ ومع من؟ ولماذا؟ وما الذي سيقوله الناس؟ الفرق بين الحاجزين أن الأول يحمل سلاحًا علنيًا، أما الثاني فيحمل سلاحًا أكثر نعومة وخطورة: العار. لذلك تبدو “حاجز لكفن” رواية عن العبور المستحيل. العبور من الخوف إلى الأمان، من الصمت إلى الكلام، من القيد إلى الحرية. لكنها في الوقت نفسه تكشف أن الطريق إلى الحرية لا يمر عبر إسقاط الحاجز الأمني فقط، بل عبر تفكيك الحواجز الصغيرة والكبيرة التي تسكن اللغة والعائلة والعقل والعلاقات الاجتماعية. ولعل قوة العنوان تكمن هنا تحديدًا. “حاجز لكفن” ليس عنوانًا سياسيًا فقط. إنه عنوان وجودي. الحاجز قد يقود إلى الموت، إلى الاعتقال، إلى الاختفاء، لكنه قد يقود أيضًا إلى كفن رمزي: كفن الحرية، كفن الصوت، كفن الكرامة، وكفن النساء اللواتي يُطلب منهن أن يعشن كامل حياتهن داخل حدود مرسومة مسبقًا. في هذه الرواية، الحاجز ليس على الطريق وحده. الحاجز في الذاكرة، في الجسد، في البيت، في المجتمع، وفي الخوف المتوارث. وهذا ما يجعل العمل يتجاوز حكايته السياسية المباشرة ليصبح نصًا عن الحرية الممنوعة، وعن النساء اللواتي يحاولن العبور في عالم لا يكف عن نصب الحواجز في وجوههن. “حاجز لكفن” ليست فقط رواية عن حاجز أمني في زمن الأسد؛ إنها رواية عن كل حاجز يقف بين الإنسان وحريته، وعن كل حاجز يقف بين المرأة وحقها في أن تكون كاملة، حرة، ومالكة لصوتها ومصيرها.
الغاية من وراء هذا العمل دون شك نبيلة وهادفة و من دون شك أن الكاتبة قد عرّت من خلاله همجية الطغاة و امتهانهم كرامة الإنسان في السجون ،شأنها شأن الكثير من الكتّاب الّذين صالوا و جالوا في أدب السجون و تحدثوا عن هول ما يتعرض له المعتقل من تنكيل و تعذيب و تحقير . لكن نحن هنا لسنا أمام شاهد على العصر يدلي بشهادته التاريخية لكننا أمام عمل أدبي له مقوماته و أساسياته فمن حيث لغة العمل فهي جميلة جدا و الموضوع جريء و يستحق في شقه المتمثل في الثورة السورية أما في شقه الذي يناقش اضطهاد المرأة و احتقارها فأراه طرحا مستهلكا و تجوزناه ربما نحن الآن نحتاج أن نرفع الغبن عن الرجل المنتهكة قوامته و المسلوبة حقوقه في ظل قوانين أسرية جائرة ..ربما نحتاج لكتاب يعيدون هيبة الرجل و التوازن لمجتمعاتنا العربية و المسلمة .. الرواية من وجهة نظري المتواضعة تفتقر للحبكة .. لا حوارات تقريبا ..لا شخصيات تقريبا ..ظهور باهت جدا للشخصيات الثانوية ( اثنان أو ثلاث شخصيات ) ..استفاضة في السرد قتلت متعة التحليل ..أفضل عنها متابعة المنشورات الموثقة صوتا و صورة ..
أعيب على الروائية واحة الراهب عدم إنصافها للمسلم الحقيقي و الملتزم طوعا و حبا، فكل الّذين ذكرتهم ظاهرهم متدين و مخبرهم فاجر أو غير مسقيم كما يبدونه ..تساءلت لماذا لم تنصف الكاتبة دينها و تظهر و لو تلميحا المتدين و الداعية الحقيقي؟ فالبطلة,صبا, متدينة و حريصة على حجابها و تراه سر عفتها لكنها بالمقابل و بتناقض لافت تحلم بيوم تتحرّر فيه من نقابها وخمارها و حجابها " شعري الّذي حلمت أن تشرئبّ خصلاته الغزيرة المتموجة كالبحر,متطايرة في الهواء المنعش بحرّية و انفلات جميل ,لطالما تمنّيت ,كلما خرجت في صباحات فصل الصيف الحارق الّذي يخنقني فيه حرماني من تغلغل شمسه و نسائمه المنعشة في جذوره الكتيمة تحت حجابي الملتصق على عنقي ككتلة صمّاء ملبّدة بالعرق الدّبق ,لو كان بإمكاني تحريره " أما الزوج فهو أيضا متدين - تدين انتسابي - حريص جدا على دينه و لا يفوته فرض في المسجد لكنه لا يتقي الله في زوجته و في اجتماعاته مع أصدقائه بالبيت يتقلب بين الكثير من المحظورات ..أما معلمات القرآن – جمعية القبيسيات – فإنهن يدرسن تعاليم الدين و يعلمن القرآن لكنهن يرهبن النسّاء و يستغللن ظروفهن ليقتحمن حياة الطالبات الخاصة بالتهديد و الوعيد و ادعائهن أنهن يعلمن الغيب ..! عن نفسي لم تقنعني كرواية و عمل أدبي لكنها أكيد توثيق جريء للثورة السورية و تداعياتها على أهلنا هناك بلغة جميلة و هدف نبيل ..
الكتاب : حاجز لكفن. 🕊. للكاتبة : واحة الراهب .🤍 دار النشر : @hachetteantoine .🤍 . . الأبيض دوما يرمز للبياض والنقاء ؛ ويرمز للبداية عندما نلتف به رضعًا و ، و يرمز للنهاية عندما يكون ردائنا كالكفن . 🕊 . حقيبة واحدة عند نقطة التفتيش على حاجز درعا ؛ يقلب حياة ( صبا ) رأسًا على عقب ، يدمرها و يقسو عليها و أقل ما يُقال أن تكون حياة الحيوان أفضل من معاملة بشرية تلقتها (صبا ) إبان هذه الفترة في معتقلات الحرب السورية. كان الضباط كالجلادين يرتدون أزياء النظام و متنكرين بأفعال الملائكة ، جردوها من كل إنسانيتها و إشتبهوا بها و نبذوها لشكهم بأنها إرها. بية . 🕊ربما قُدر لصبا المعانة ، فقبل المعتقل كان تعيش في جحيم آخر مع زوجًا جلاد آخر يفتقر سماته الإنسانية ، بل في الواقع يفتقر حتى ما يملكه الحيوان من قدرات حياتية . - عندما استعادت هويتها ؛ استعادت حب العيش رأت أن هناك موتة ( الوريد إلى الوريد ) بإنتظارها حتمًا….
. . 🏳أولا أوضح ؛ بسب قلة إهتمامي بالسياسة أو بالأحرى جهلي المتعمد لها . ما توقعت ثمن الحروب أو الحروب الي صارت بهالقرن و مدى إمتداد أثرها و الصراع الي يصير بسببها . الرواية هذه كانت صدمة . ما حدث مع صبا كان دون شك أعلى مراحل الإنحطاط بإسم القانون . كل هذا أخر شي توقعته يصير هني بالمنطقة العربية . الكاتبة وصلت الفكرة من أول خمس أسطر و وضحت الأضواء على جرائم الشرف . أو مثل ماهي مذكورة بالرواية بالطريقة المفضلة لعائلة صبا النحر ( من الوريد للوريد ) 🫥. الآفة كانت قبل الحرب و مع الحرب تفاقمت زادت بسب استغلال الدين و السلطة . أنا مصدومة للحين و لكن ما اوصف لكم كيف هالشي واقعي و تخيلت حرف حرف فيه . القضية هني قضية كبيرة ولا عمري سمعتها ولا يمكن بصدقها لكن للأسف الكثير مثل صبا عانوا او انتهى مصيرهم بلفة الكفن.
. . 🛑 أنوه لا يناسب السن دون ١٨ لحدة الألفاظ و الأفعال . ٩/١٠ .
2.5 - a nice read but the author gets stuck on this whole hijabi women are oppressed, non hijabi women are free narrative. It's missing the chance to really dig into women's experiences without relying on these stereotypes. I felt like she was trying to give agency to the first, but was a little bit far-fetched.