"المحطة خالية، ومقعد الناظر مائل على الجدار بجانب الباب المغلق. مدّ عنتر يده إليها بالنقود. رفعت بهزة من رأسها. قال: هي نقود مسعد تركها معي همست ثمت التذكرة فقط. أعطاها ورقة بخمسة جنيهات طوقها في يدها. سار عنتر إلى القضبان لينظر القطار. عاد ووقف بجوارها. كان متعجلاً ليحضر المعزى من بدايته قالت: اذهب أنت يا عنتر. قال: سيأتي القطار من هذه الناحية. تبعته بنظرها حتى اختفى بين أشجار الكافور العالية التي تحجب بيوت البلدة وراءها. الناشر: كارثة 67 في مصر. هجر أهل بورسعيد مدينتهم، وحمل المركب سعدية الجميلة ذات الوجه الصبوح، والقوام الفارع، إلى بلدة صغيرة. بيوت البلدة الصغيرة تختبئ وراء أشجار الكافور، والمأساة تختبئ وراء جدران البيوت، ومسعد الجزار زوج سعدية يختبئ في حجرة عنتر، والفتى المراهق الذي تعلق بسعدية يختبئ في بيوت أقاربه، وسعدية مختبئة في حجرة داخلية.
أديب مصري معاصر، ولد عام 1937 في بلدة الجمالية المطلة على بحيرة المنزلة بمحافظه الدقهلية.
حصل على بكالوريوس التجارة عام 1960، وعمل مديرا عاما بالجهاز المركزي للمحاسبات، ورئيسا لتحرير سلسلة ''أصوات'' الأدبية التي تصدر في القاهرة عن الهيئة العامة لقصور الثقافة.
وتدور معظم أعماله في جو الريف من خلال التفاصيل الدقيقة لحياة أبطالها المهمشين في الحياة الذين لا تهمهم سطوة السلطة أو تغيرات العالم من حولهم.
نشر البساطي أول قصة له عام 1962م بعد أن حصل على الجائزة الأولى في القصة من نادي القصة بمصر. من أهم أعماله: ''التاجر والنقاش'' (1976)، و''المقهى الزجاجي'' (1978)، و''الأيام الصعبة'' (1978) ،''بيوت وراء الأشجار'' (1993)، و''صخب البحيرة'' (1994)، و''أصوات الليل'' (1998)، و''ويأتي القطار'' (1999) ، و''ليال أخرى'' (2000)، و''الخالدية''، و''جوع'' والتي رشحت للفوز بالجائزة العالمية للرواية العربية في دورتها الثانية.
وللكاتب عدة مجموعات قصصية منها: ''الكبار والصغار'' (1968)، و''حديث من الطابق الثالث'' (1970)، و''أحلام رجال قصار العمر'' (1979)، و''هذا ما كان'' (1987)، و''منحنى النهر'' (1990)، و''ضوء ضعيف لا يكشف شيئاً'' (1993)، و''ساعة مغرب'' (1996).
وحصل الأديب الراحل على جائزة أحسن رواية لعام 1994 بمعرض القاهرة الدولي للكتاب عن روايته ''صخب البحيرة''، كما حصل على جائزة ''سلطان العويس'' في الرواية والقصة لعام 2001 مناصفة مع السوري زكريا تامر.
بيوت وراء الأشجار وعذاب خلفه أسرار وأعمار تعبت في المدار وغربة في النفس والديار كتمان يصان وكرم يهان وغريزة الحياة طوفان لا يقف أمامها حرمان رواية قصيرة عذبة شجية تومض بصراع داخلي وخارجي لا تصل إلى حد الإعلان الكاشف المغرق في وهج عنيف مستويات من الأكوان الإنسان في عالمه المكنون على نفسه العلاقات المجتمعية في صيرورتها التطورية التي تحمل المحبة ويتدثر فيها الخطر الطبيعة بنماذجها الحيوية العريقة العتيقة المعلنة عن نفسها وكأنها أسوار يحجب الإنسان نفسه خلفها محاولا التحصّن في بيوت من صنعه بينما الطاقة الكونية التي يحملها في نفسه تنادي طبيعته الخفية المعرفة التي تسعى إلى الدقة مقاربة إياها دون أن تصل أبدا لحظة رؤية تلك الشرارة المنذرة بالنهايات خروج إجباري وعودة بلا بوصلة تعرية لنفوس فقيرة محفّزة بالغريزة الثقافة دائما تجمع الغرباء صداقة عميقة تغرق فيها المصاعب وتحتوي العمر المهدور المغدور أسلوب دقيق متّسق الإيقاع مع تنوّع الوعي السارد دون أن يقع الخيط من النسيج الكلي فمؤلف الرواية الداخلي خط ضوئي لا يجرح المنظر المعلّق في ضباب البحيرة
بيوت البلدة الصغيرة تختبئ وراء أشجار الكافور، والمأساة تختبئ وراء جدران البيوت، ومسعد الجزار زوج سعدية يختبئ في حجرة عنتر، والفتى المراهق الذي تعلق بسعدية يختبئ في بيوت أقاربه، وسعدية مختبئة في حجرة داخلية
القصه ديه تقريبا هيه القيلم اللى قام ببطولته فاروق الفيشاوى وجيهان فاضل ومصطفى شعبان ...القصه جميله ومؤثره رغم ان نهاية الفيلم اختلفت ..ولكن اظن ان نهاية الرواية افضل ..الكاتب اسلوبه شيق وممتع
هو البساطي دائما الكاتب الذي يبدع بأقل مجهود ممكن لغة بسيطة وسرد في سلاسة وحكاية حبلى بالحكايات.. هذا العمل حول لفيلم سينمائي.. لكنه خسر الكثير من ثرائه الدرامي في الرواية في السينما من حيث تعدد الشخصيات بالرواية وعمق الأبطال والتفاصيل البناءً التي فقدنها خلال تصويرها فيلما
تبدأ الرواية الصغيرة بنهايتها، ثم بأسلوب الكاتب المقتضب تنكشف أمامنا الشخصيات و الأحداث، بدون تسلسل زمني محدد، وإنما نتعرف على سعدية بالذات و الآخرين في صفحات بين الصفحات. سعدية بنت مدينة بورسعيد تم تهجيرها و أخيها الي قري و نجوع و سكنت حيث سكنت في ما توفر لها، غير انها كانت دائما مطمع لكل من رآها، لا أريد أن اكشف الكثير لكني كنت أراها رمزا للوطن في تلك الفترة، تمر عليها أحداث و مصائب و هي مستسلمة. لا تفقد كرمها و بشاشتها. تثير الغيرة في النساء و الرغبة في الرجال. تدفع ثمن كل شئ بلا مبالاة عجيبة و تحمل اوزار المستطيلين اليها بلا كلمة دفاع، و في سقوطها المفترض تبقى انظف من الجميع.
ـ الواحد لا يختار مصائبه يا عم مسعد ـــ ـ أهو عامر؟ ـ هو سعدية لم تفعل شيئا، مستسلمة، لم تدافع عن نفسها حتى ــــ ـ ملعونة القناة. سبب كل مصائبنا. قناة بنت وسخة ـ ليست القناة. جاءوا لضرب الثورة، الكل يقول ذلك التهجير والسكن فى المستشفيات والمدارس
للمرة الثالة مع محمد البساطي، و كالعادة لا أعرف كيف أجد نفسي فجأة في منتصف قصة مذهلة، لدرجة أن أنسى معها لدقائق طويلة أنني لست جزءاً منها، ولا اشاهدها في السينما على شاشة ضخمة.
محمد البساطي لديه موهبة فذة في نقل الصورة، و قدرة مدهشة على الصياغة بلغته البسيطة الرائعة، لأجد نفسي أمام مأساه ساحرة، أعجز معها على معرفة ما إذا كنت محظوظة بقرائتها أو مكسورة كأبطالها.
I didn't get this at all. Very short book. A minor plus is that it partly reminded me of Raymond radiguets devil in the flesh. It's about a Boy who has an affair with a married women and the woman's husband then goes looking to kill him but I'm not sure what happens in the end to be honest. : /
I read the English translation of this book and it was definitely a little off. Overall, great plot and story. In the initial pages I thought the book was going to be anti-woman but it was just the first character’s demeanor. The following chapters are dedicated to other characters and you get to read their perspective of the plot as it develops. Antar and Saadiya stood out to me the most and would be perfect subjects for a literary analysis of character development.
رواية رائعة ومتفردة عن الخيانة، اقتبس فحواها فيلم (الشرف) بطولة فاروق الفيشاوي وجيهان فاضل واللذان قد أجاد الدورين، لكن من رأيي أن الرواية ونهايتها أفضل بكتير.
بيوت وراء الأشجار ل محمد البساطي تالت رواية اقراها للبساطى اسلوبي سردي عظيم جدا بيعجبني فيه اهتمامه بكل الاشخاص كل الاشخاص ابطال من وجهة نظرة بيحكي قصة الجميع حتى لو شخص مر في الشارع بيحكي قصته الرواية مليانة احداث وحكايات واشخاص بسطاء ابطال البساطي مش ذوي اخلاق عاليه او منحطين لا ابطاله عاديين شبه كل الناس فيهم الطيب والشرير والجشع والقنوع الامين والخائن قصة جميلة بتحكي عن زوج يكتشف خيانة زوجته مع ابن صديق وزميل مهنة له وقراره الانتقام من الاثنين الاسلوب السردي اهم ما يميز الرواية دي بيحكي شوية من منظور الزوجة ومن منظور الزوج واخته بيحكي حكاية الزوجه والزوج وابن صديقة ولمحات من قصة صديقة بيحكي اكتر من حكاية فنفس الوقت باسلوب شيق جدا 4/5
أعشق البساطي، أعشق لغته، أعشق أشخاصه، أعشق بيئته المكانية والزمانية، أعشق عمق كلماته البسيطة. أعلم أن بيوت وراء الأشجار ليست فيها قضية إنسانية ملتهبة كما في جوع أو فلسفة ورمزية كما في صخب البحيرة، الفكرة عادية، لكن اللغة والسرد والبيئة، كما قلت، البساطي يجبرني أن أقرأ له عن طيب خاطر.
وما بين ثنايا هذه الحكاية النمطية، يجذبك البساطي من عنقك لتدخلا سويا أغوار الشخصيات، لتبدأ قيمة الرواية تعلو بإضافتها للإنسان، أن يفترش صفحات الرواية أمامك بحيوات الأشخاص لتعتبر وتتألم وتفرح وتفكر .
عمل سخيف يضاف للكم الكبير من الروايات المصرية عديمة القيمة الفنية التي لا تجد مكان لها إلا في أروقة النقاد وهواة الكتابة - وحديثاً قوائم الأكثر مبيعاً - وكله من باب أكل العيش. الرواية الحالية في أحسن الأحوال قصة ليوسف إدريس تم مطها.