"عماد الرواية إنسانٌ يمارس فعل التّذكر، أو استعادة حوادث علاقةٍ وضعت أوزارها. تالياً، لا يخفى على أحد، في هذا الإطار، أن كل عمليّة استعادة يستحيل أن تجيء كاملةً، مهما يحاول صاحبها أن ينحو بها نحو المثالية، أو ينقلها إلينا بحذافيرها. من هنا، كان لا بدّ للشخصية الرئيسية، في خضمّ ذلك، أن تنتقي من الحوادث ما توليه أهميةً، وما يشقّ طريقه إلى ذهنها بوتيرة أسرع من غيره، فتعيد علينا صوغه بشكل صور مرتّبة وفق نمطية خاصة ومختلفة، ترتبط بمقدار تأثير الحدث على نفسية بطل الرواية. من هذا المنطلق، لا عجب أن تنقلب مقاييس السرد رأساً على عقب، فيتابع القارىء نهاية الحدث قبل بدايته، أو يقرأ منتصفه قبل أن يعرّج على الثلث الأخير منه ليعود بعد ذلك إلى نقطة البداية. ولا عجب أيضاً أن يقفز علاء الدين بالقارىء، كما كرة اليويو، من حادث لمّا ينته بعد إلى آخر كان بدأ في زمن غير معروف. أما اختيار هذه المقاربة كأسلوب فنيّ يمتدّ على صفحات "اليوم الثاني والعشرون"، فمردّه على الأرجح إلى ولع بإعادة ترتيب الزمن، تجيز مدلولاته التركيز على صور دون غيرها؛ فيبرع الكاتب في بتر حوادثها، ثمّ العودة إليها متى وجد إلى ذلك سبيلاً، ببراعة وسلاسة في الأداء
محمد علاء الدين أحد الكُتاب المصريين الشباب ويعتبر من بين البارزين في جيله مع أحمد العايدي ونائل الطوخي. لفتت روايته الأولى إنجيل آدم إليه الأنظار بشدة، ونالت احتفاءً كبيرًا من كتاب مثل بهاء طاهر وصنع الله إبراهيم وعبد الوهاب الاسواني. كما تم اختياره من بين أهم كُتاب الألفية الجديدة في مجلة أخبار الأدب في العام 2011، كما ذكره الكاتب الامريكي بول توتونجي في مقاله المعنون بـ"خمسة مؤلفين مصريين لا تعرفهم، ولكن يتوجب عليك قراءتهم" في موقع themillions.com.
عُرف علاء الدين بأسلوب التداعي الحر في كتابته، ورأت "الأهرام"-- بتاريخ 10 مايو 2006-- أن روايته الأولى إنجيل آدم "قدمت تجربة جديدة في الكتابة تعكس مرحلة أو موجة جديدة من الكتابة هي بالتأكيد انعكاس للواقع الاجتماعي الذي أصبح بلا ثوابت من اي نوع". وهي "جحيم عصري يسكنه العاديون" علي حد تعبير الكاتب طارق إمام في مقالته بجريدة أخبار الأدب. وهي "نقلة نوعية وتجريبية في النص السردي المعاصر في مصر" كما ذهب الكاتب إبراهيم فرغلي في جريدة النهار (لبنان). ووفي كتابه "الرواية العربية ورهان التجديد" الصادر عن مجلة دبي الثقافية في مايو 2011 وضعها الناقد والكاتب المغربي الكبير محمد برادة من بين الروايات التي احدثت تجديدًا في الرواية العربية.
قرأت الرواية قديماً، قبل سنوات، ولما أَعَدت القراءة استمتعت بيها.. التداخل الشديد بين الأزمنة ما أزعجنيش المرادي بعد خبرة سنوات من القراءة والكتابة.. قصة الحب لطيفة، والشخصيتين الرئيسيتين مُعتَني بيهم، وفارق السن نحا بعلاقتهما بدرجةٍ ما عن التقليدية.. قراءة ممتعة فعلاً.
مارست ألعاب التذكر طوال رحلتي للقراءة ، و بعد بضع صفحات مارست التحدي كي ألمس الحكاية بكل تفاصيليها . لا تخلو حكايات علاء الدين من فلسفة ساخرة و الرواية حسبما أظن أكثر دسامة من عدد صفحاتها التي لم تتجاوز ال100 *اقتباسات من الرواية - لم أخبر المدام بشيء . فقط كُنت مبتسمًا و أنا أرمق سعادتها بالهرة . أسمتها باسم دلعي، شكرتها و طلبت منها أن تدعو لي . " الله يسمعنا جميعا " و هي سيدة طيبة . نظرت في عيني و أمسكت براحتي المفرودة بإهمال على سطح مائدتها البلوطية الغالية . قالت لي ببطء إن المرأة شيء جميل . قالت لي ببطء أكثر : قد تُمتعك في السرير ، لكن الأجمل هنا يا بُني..هنا . و نغزت جانب صدري الأيسر بسبابتها في توكيد. شعرت بدوخة
-المـــاضي عملة ذات وجهين ، فهو إن كان مبررا للفخار و النصر ، فهو مبرر أيضا للإنزواء و الصمت !
مارست ألعاب التذكر طوال رحلتي للقراءة ، و بعد بضع صفحات مارست التحدي كي ألمس الحكاية بكل تفاصيليها . لا تخلو حكايات علاء الدين من فلسفة ساخرة و الرواية حسبما أظن أكثر دسامة من عدد صفحاتها التي لم تتجاوز ال100
- لم أخبر المدام بشيء . فقط كُنت مبتسمًا و أنا أرمق سعادتها بالهرة . أسمتها باسم دلعي، شكرتها و طلبت منها أن تدعو لي . " الله يسمعنا جميعا " و هي سيدة طيبة . نظرت في عيني و أمسكت براحتي المفرودة بإهمال على سطح مائدتها البلوطية الغالية . قالت لي ببطء إن المرأة شيء جميل . قالت لي ببطء أكثر : قد تُمتعك في السرير ، لكن الأجمل هنا يا بُني..هنا . و نغزت جانب صدري الأيسر بسبابتها في توكيد. شعرت بدوخة
-المـــاضي عملة ذات وجهين ، فهو إن كان مبررا للفخار و النصر ، فهو مبرر أيضا للإنزواء و الصمت !