يتشكل هذا الكتاب من مشاهد تعايشت معها، بدأت في مطلع الستينات من القرن الماضي في الكويت في الفترة مابين عام 1964 إلى 1971، داخل مبنى وزارة الخارجية في رفقة عمل وترابط صداقة وتقديراً للجهد وإخلاصاً في الأمانة، وتوافقاً في تبادلية الاحترام، بين رجال عاملين في الوزارة جاؤوا من المواقع المختلفة، ليرسموا مسار الدبلوماسية الكويتية بإشراف المرحوم الشيخ صباح السالم الصباح، أول وزير للخارجية، ثم بقيادة الشيخ صباح الأحمد الجابر الذي ظل في كرسي القيادة منذ عام 1963، حتى عام 2006، مسجلاً تقاطع أحداث تتابعت ومحتفظاً بأسرار لم تسجل، متحملاً أثقال لم يبح بها، ومبرزاً تفاؤلاً بعطاء المستقبل، متنقلاً بين المريح والمزعج منها، وصامتاً دون شكوى، وضاحكاً دون انقطاع.
في الحقيقة الكتاب ليس سيئاً، ولكن لأني رفعت سقف توقعاتي على الرغم من ان العنوان نفسه يصرخ بأن الكتاب عبارة عن مذكرات شخصية للكاتب لا يعني بالضرورة أن تراعي أي تسلسل منطقي للقارئ، عتبي الوحيد أنه لا تخضع لتسلسل واضح.