جمعت المؤلفة في هذه المذكرات شتات حرفها وحياتها بين الرياض، وجلاسكو، وبوسطن، وركّزت فيها على الجانب المهني بالدرجة الأولى، وعلى شغفها واهتمامها بمجال الحاسب الآلي وعلومه، بدءًا من شرارة الشغف الأولى في الطفولة، مرورًا بـ "حراج الكمبيوتر" في الرياض، ثم جلاسكو في سكوتلاندا، حيث دراسة الدكتوراه، ثم العودة للرياض، وعملها في مواقع مختلفة، انتهاء ببوسطن في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث كانت زمالتها البحثية في جامعة معهد ماستشوتس للتقنية (MIT). رحلة حملت دهشة أوائل الأشياء في سماوات الفرح أو في حفر الخيبات العميقة، تصعد وتهبط تكتب هنا وهناك. رحلة كشفت لها الإنسان فيها وفي من حولها، كما تطمح أن تصل حروفها من يقرأ كلماتها هذه، وأن يجد فيها صلة وسلوى، أو عبرة.
تقول الكاتبة بُثينة العيسي أن الكتابة ليست وسيلة لتفريغ الاحتشاد النفسي، بل هي تصنع الاحتشاد وتُؤكده. فالكتابة تتفرق على الحياة، وتتجاوزها ، وليست إشارة للجرح، بل هي صناعة مستمرة له.
خلال قرائتي لهذه المذكرات عنت على بالي جملة بثينة العيسي بخصوص الكتابة، خاصة أن الكاتبة حشدت جيوش من الذكريات والمواقف والأحداث وسنينا من العمر والاغتراب لتخرج لنا هذه المذكرات المستمرة معنا في حياتنا، فكل من يقرأ هذا الكتاب سيشعر بأنه يلامسه جدا في مواقف عديدة. وقد استطاعت الكاتبة أن تلمس فينا حد القلب فكتابتها جاءت حقيقية وصادقة تقول الكاتبة في بداية مذكراتها: " إننا نحتاج الكتابة في تدوين السير وغيرها لا كترفٍ زائد، بل نحتاجها لتداول الثقافة ولتكون بيانا صادقا وتاريخا موثقا للأحداث والأمكنة والناس ، ولتنقل للقارىء خبرا وخبرة.
استطاعت الكاتبة خلال سيرتها الذاتية والموضوعية أن تجمع بين الكتابة والحديث عن حياتها بين الرياض وجلاسكو وبوسطن بكل حيادية حيث تحدثت عن الجانب المهني الذي شغفها حبا منذ أن كانت طفلة إلى أن وصلت لدرجة الزمالة البحثية في جامعة ماستشوتس.
استطاعت الكاتبة أن تجعل من الحروف والكلمات بأن تتداعي، خاصة وهي تتذكر كل تلك الحقب الزمنية والمواقف الحاسمة ومشاعر المرة الأولى، ولا أعتقد أنه من السهل كتابة نوع من هذه الأنواع الأدبية واسترجاع كامل التفاصيل.
بدأت مذكرات الكاتبة بالحديث عن أصولها وأصول عائلتها وقصة كفاح جدتها لأمها صاحبة الذوق الرفيق، وتارة أخرى تنتقل للحديث عن جدتها لأبيها القيادية والتي أكسبت والدها حبه للأدب، تنتقل بعدها لتعرفنا عن أبيها وأمها. أرادا الكاتبة أن تعرفنا على حياتها وعائلتها وكأنها تحكي حكايتها لأصدقاء تتعرف عليهم للمرة الأولى.
ثم انتقلت لتسرد لنا كيف بدأت شرارة حبها للحواسيب والشاشات، وقصة اختيارها للتخصص الجامعي، وكيف بدأت حياتها الجامعية الجديدة والمعقدة في البداية، شعرت معها بأنها تحكي قصتي خاصة في سنوات الدراسة الجامعية التي كانت بدايتها فيها قليل من التيه والضياع. تنتقل معنا للحديث عن مواد الجامعة وأول مادة جامعية تعرفت فيها على الحاسب الآلي، تروي لنا قصصا ومواقف حدثت معه داخل الحرم الجامعي وقاعات الجامعة.
ثم تستكمل حديثها عن عالم الإنترنت الذي تعرفت عليه أول مرة مع بدايات دخول الإنترنت للعالم العربي وإنتشاره، وشرارة وشهرة أول موقع تنشئه عبر الإنترنت ثم عملها كمعيدة في نفس الجامعة، والشعور الأول الذي شعرت به عند إلقاء أول محاضرة، ثم تتابع قصتها لتحكي لنا قصة الماجستير في جامعة الملك سعود، واستكمالها للدكتوراه في أمريكا، وكيف قبضت أنفاسنا يوم أن حكت لوالدها قرار الدراسة خارج بيئتها العربية وهنا نستشف دور العادات والتقاليد والعرف العربي وخاصة الخليجي السعودي والخوف على البنات من الغربة،فكان هناك حوار طويل بين والديها محكوم بالأمل والخوف من الرفض، لكنها تسعى وراء حلمها وذهبت للدرسة في جلاسكو، وهناك تحدثت عن عالم جديد ولغة جديدة وبيئة جديدة تعرفت عليها للمرة الأولى، تقول الكاتبة في إحدى صفحاتها( الحياة تبدأ بخطوة واحدة خارج دائرة الراحة) أرادت أن تنقلنا الكاتبة نحو الحياة الجديدة التي اختارتها لتحقيق حلمها.
مواقف جميلة وعصيبة مرت بها الكاتبة خلال دراستها في جلاسكو خاصة تعرضها للحبس لدى الشرطة لأول مرة بسبب تجاوزها للسرعة ، استطاعت الكاتبة أن تصهر حزنها وتصنع منه قوسا قوي لا يتوقف.. فلا الحبس ولا الغربة ولا الحياة الجديدة جعلتها تتوقف، خاصة أثناء حديثها عن مواقف من العمل الإداري والتدريسي.
ثم تنتقل في سردها إلى بوسطن بعد قبولها بمنحة ابن خلدون للعالمات السعوديات.
استخدمت الكاتبة فصولا لمذكراتها وكل فصل يحمل عنوانا لافتا، شعرت بحميمية مفرطة تجاه كل ما كتب هنا، لأنه يشبه كثيرا ما حدث معي خلال دراستي وتنقلي بين فلسطين ومصر وتركيا، وذلك الشتات والإغتراب الذي شعرته كثيرا.
الكاتبة تملك كما هائلا من المعلومات في مجال اختصاصها، لديها فلسفة وحكمة معقولة تجاه الأمور فهي تنظر للأشياء نظرة الحكيم. لفتني وأعجبني كثيرا استخدامها للهجة الخليجية السعودية في حوارات المذكرات.
ذكرت كثيرا أماكن سعودية، ومصطلحات عربية من اللهجة السعودية ما يجعلك تبحث عن الأماكن وقراءة الثقافة العربية السعودية. الكاتبة تعتز بأصولها وعائلتها، وتفخر بما حققته من إنجاز فهو عُصارة دموعها ونضالها.
أحببت عنوان المذكرات التي استخدمته، فهو أعطى مساحة تعبيرية تُفضي بنا إلى معرفة وكشف ذات الكاتبة من عدة جوانب فالقوس له بداية ويتم شده بقسوة ويحتاج لجهد كبير لشده، ثم عليك تصويب الهدف جيدا بعد أن تحدد مكانه ثم تطلق سراحه بكل انفتاح واحرر وانطلاق وهذا ما فعلته الكاتبه أثناء حياتها فقد كانت قوسا متمدد نحو حلمها وطموحها.
استطاعت الكاتبه أن تخرق قاعدة الراوي والمستمع لعميلة السرد حينما ارتأت مع نفسها ضرورة البوح بأسرارها المهنية وحياتها لتنفتح بشجاعة تجاه الكتابة والنشر.
ينصح بقراءة المذكرات لكل من يشعر بالسأم والملل وفقدان الشغف من القراءة فالكتابة جاءت سهلة خالية من التعقيد.
خمس نجوم للكتاب الذي كان بمثابة طوق نجاة حين أوشكت على الغرق في كتب تطوير الذات والتربية الدرس الذي تعلمته بعد قراءة أقل من 50 صفحة من هذا الكتاب أني يجب أن أعطي نفسي وعقلي فسحة حتى في نوع قراءاتي قوس ولا نهاية عبارة عن قصص واقعية قصيرة لأحداث حصلت للكاتبة في حياتها بأسلوب قصصي رائع وسرد ممتع
أنصح جدًا بقراءته خصوصًا لو كنت "مثلي" غارق في قراءة كتب علمية\تربوية\تطوير ذات مرهقة لعقلك هذا الكتاب مناسب للتغيير والترويح عن النفس :)
يعود هذا الكتاب لفن السيرة الذاتية، ولكنه سيرة ذاتية ناقصةقليلا! وكأن الكاتبة حينما قررت كتابة هذه المذكرات حرّرت فقط رؤوس أقلام من حياتها، بشكل مقتضب ومختصر.
وددتُ لو كانت تحكي بشكل موسع وطويل، وتمنيت لو تبحرت أكثر واستخدمت الأسلوب البلاغي فقط طغت الرسمية كثيرا في سطور المذكرات، فكان السرد خالٍ من المشاعر،
كنت أرغب كثيرا أن تحكي بمشاعر فياضة عن قصة طرحها لفكرة الدراسة خارج البلاد خاصة وأنها فتاة عربية سعودية محافظة وأعرف جيدا كيف يكون شعور العائلة بين الرفض والحياة الحازمة والصارمة،
كنت أتمنى لو تحدثت بشكل موسع وحكت لنا عن مشاعر الخوف والارتباك والحيرة والتردد ما بين القبول والرفض.
على آية حال، أعجبني استخدامها للفصول وعنونتها بعناوين واضحة تعطي مدلولا صادقا لما كُتب في متونها، ومن أكثر الفصول التي لاقت استحساني: بين الحجاز ونجد في السجن لا يجلبون لك البيض المسلوق أسلحة غريبة لقلق لا أعرفه في برشلونة أفتش عن أجدادي غرفة ضيقة لاتساع الجسد
لكن الفصول كانت قصيرة حيث لا تتجاوز إحداها الصفحتين أو الثلاث كحدٍ أقصى.
أحببت طموح الكاتبة وإيمانها بنفسها وقدراتها وكأنها ريشة تطير بخفتها كلما أمسكت بأحلامها التي تناسبها؛ أحببت أيضا إصرارها نحو تحقيق هدفها واستمرار سعيها فكافئتها الحياة مكافأت معنوية ومادية أهدتها للكاتبة بعد كل نجاح سعت له وكأنها تخبرنا في فصل بأن سعيك سوف يرى؛ وقد كان.
الكاتبة شاركت القراء بحرية تامة الأجزاء الأكثر جمالا في حياتها.
أسلوبها موضوعي لا يغلب عليه الخيال.
الكاتبة أديبة ويبدو أنها شاعرة فقد أعجبتني كثيرا في كتابة الشعر.
This entire review has been hidden because of spoilers.
إن ذوي الهمم العالية إن هبطوا من جانب من الجبل، قاموا وحاولوا صعوده من جانب آخر لأنهم لا يطيقون البقاء في الحضيض بل يبتغون المعالي، وهذا ما فعلته الكاتبة في سردها لمذكراتها في كتابها قوس ولا نهاية، فبالرغم من كل الصعاب والعبور بين مسالك الدراسة والاغتراب بعيدا عن موطنها وجملة المواقف التي ألمت بها؛ إلا أنها صاحبة شرارة وشمعة في أرض المعارك، أنارت قلوب الطموحين وتحدت الصعاب وأصرت على الحضور والتواجد وترك بصمة حقيقية في العالم، لتبين للجميع أن الطموح كالأحلام مُتاحة للجميع ، وقد صنعت من نفسها هدفت وزرعت في روحها الأمل لتحقق حلمها الدراسي والمهني
إبداع نسوي سعودي مميز، وأسلوب شيق وجميل أبدعت فيه الكاتبه وتحدثت فيه عن نفسها من منظورها الشخصي
يخيل لي أن الكاتبة شخصية استثنائية بكل المقاييس تركت أثرا لا يزول بل يزداد زخما لا يتكرر كثيرا.
** اقتباسات راقت لي**
إننا نحتاج الكتابة في تدوين السير وغيرها لا كترف زائد بل نحتاجها لتداول الثقافة ولتكون بيانا صادقا وتاريخا موثقا للأحداث والأمكنة والناس
الهلع يتلاشى بعدم اكتراثك, العلع يتصاغر جدا عند تقبلك لحقيقته حتى أن يختفي، استأنسي أسدك روضيه تعرفي عليه واغمريه باستسلامك وتقبلك له مهما كان مريعا
تدك الغربة أمنك وتفتش عن أناك المتورمة لتفتتها وتعري روحك
This entire review has been hidden because of spoilers.
لم اكن اتصور اني سأقرأ سيره ذاتيه من ٣٠٠ صفحه أبداً وانا اغرق فقط في قراءات انقليزيه في الأعمال والتسويق وتطوير الذات. ولكن حدث مع هذا الكتاب شيء غريب معي.. انطلقت في الصفحات بلهفة سريعة متلذذه بالرحله، متعمقه في التفاصيل.. هنا تشبيه مبتكر يدهشني، وهنا ذكريات ومشاعر ووصف يجسد اللحظه و عمقها، وهنا معلومه مفيده، وهنا تجربه مجنونه، و هنا حيره و ألم وصعوبة مجسده بكلمات حب !! كيف ؟ لا أعلم
استطاعت الكاتبة ان تجذبني لذكرياتها و عالمها في ٣ جلسات فقط و انتهيت من الكتاب وانا لا اص��ق !! ماشاء الله .. هذا ليس منى ولكنه ابداع الكاتبه في السرد السلس الممتع العميق في الروح و المشاعر علواً وانخفاضاً، يميناً و يساراً ..
أدهشتني الدكتوره .. وكانت رحلة سيرتها الذاتيه مبهره لي في تفاصيلها، ودموعي انهمرت لانجازها في درجة الدكتوراه كما لو اني اختها ورفيقتها من سنين اقف بجانبها في تلك اللحظه.
هذا الجهد من الدكتوره ساره ملهم لكل من احتفظ بإنجازاته مخبأه في اسطر السيرة الذاتية. تعلمت منها كيف أن نعتصر بجرأة العبر والعظة من وسط المعاناه و الجمود لسرد قصصي ادبي شيق ولذيذ.
قوسٌ ولا نهاية، هو بمثابة ذكريات مليئة بالركض نحو تحقيق الحلم، نحو الوصول للهدف، فالكاتبة لم تكن تركض نحو حلمها من أجلها فقط، بل من أجل كل فتيات العالم أجمع وخاصة فتيات العالم الثالث اللاتي لا يلتفت لهن أحد. أثبتت الكاتبة خلال مذكراتها أنها تستطيع واستطاعت أن تلفت الانتباه بطريقة جيشت عواطفنا معها وأشعلت فينا الحماس نحو تحقيق الأحلام والقدرة على تحقيق الأهداف رغم المعيقات.
عائلة سارة هي جيشها وعمودها الفقري, فلولا العائلة لما استطاعت أن تكمل طريقها، وحلمها منذ الطفولة هو ملاذها، والقدر أهداها نهايات سعيدة تليق بمحاربة قوية وقلب طيب.
مذكرات فتاة سعودية شجاعة وذكية وريادية فتحت الباب لمن بعدها من النساء، تكلمت بصدق وتعري عن مشاعرها، طموحاتها وصراع الحب والارتباط خصوصا تجاه مافعلته ومخارفها تجاه العمر والزواج والإنجاب، مقابل الطموح والنبوغ العلمي، ثم تركت أمرها لله وسلمت له كل الأمر، لغتها رائعة، وتواضعها ملموس رغم إنجازاتها. أبكتني بعض المقاطع لشدة ما لامستني، وفرحت في بعضها وكأن النص لفتاة أعرفها ويعنيني أمرها، أخت ربما، الكتاب مكتوب بشكل رائع وممتاز.
( قوس ... ∞ ولا نهاية ) مذكرات تحكي تجربة الدكتورة سارة مِن ولادتها في الرياض وانتهاءً بتجربتها الثرية في بوسطن أثناء منحة الجامعة العريقة MIT البحثية مروراً بمرحلة الدكتوراه في اسكوتلاندا وجلاسكو تحديداً.
تبدأ الكاتبة بمقدمةٍ لطيفة حول انتماءها لأسرةٍ ذات خلفيات و أصول متباينة، وكيف أثّرت هذه التعددية على بناء شخصيتها واهتماماتها. حيث نشأت سارة في بيتٍ أدبي وعاشت طفولةً ذات اهتمامات مختلفة كان لها الأثر في صقل شخصيتها و تحديد الخطوط العريضة لمستقبلها.
أبدعت الدكتورة في الحبكة والتوصيف حيث تنقل القارىء معها خلال مراحل حياتها وتسلط الضوء على بدايات شغفها بمجال الحاسب الآلي وعلومه منذ أن وقعت عينها على جهاز الحاسب الذي أصبح امتلاكه حلماً لهذه الفتاة الصغيرة تحقّقَ بعد سنتين من النظرة الأولى.
كذلك فقد وصفت بعض الجوانب الشخصية والمراحل الفكرية التي مرت بها كفتاة سعودية نشأت في الرياض وكيف استطاعت مواجهة التيار دون أن يؤثر ذلك على ثوابتها الدينية والفكرية.
حرصت سارة في مذكراتها على إبراز دور المنزل والتربية في كثير من النجاحات التي وصلت إليها، و حرصت في غير موضع على إبراز الدور الكبير الذي لعبه والدها حيث أدّى دوراً هاماً أثناء مرحلة ابتعاثها خصوصاً وعند مواقف اتخاذ القرارات الصعبة عموماً.
عرّجت الكاتبة على سنوات الابتعاث وكيف تعايشت مع بداياتها الصعبة وتكيفها وتأقلمها مع البيئة الجديدة ، كما أفردت فصولاً للحديث عن تجربتها الدراسية والبحثية. كما أتت الكاتبة بسردٍ ممتع لحياتها العملية التي تلت مرحلة الدكتوراه وما واجهته فيها من تحديات.
يأتي الكتاب في ٣٦٠ صفحة تقريباً من القطع المتوسط . لغته سهلة ميسرة لا تكلّف فيها وأنصح باقتناء الكتاب والاستمتاع بقراءته.
قوس ولا نهاية يجسد انعكسات القرارات التي نتخذها كتاب شيق انصح به المقبلين على دراسة الدكتوراة فهو يعطي انطباع عن حياة طالب الدكتوراة، لم يقتصر الكتاب على هذا الجانب فحسب بل جسد التسلسل الفكري الذي قد يمر به الفرد فترة حياته. كتاب اضافي لي الكثير بعد قراءته
استمعت كثيرا بقراءة هذا الكتاب، بالنسبة لي هو أول كتاب أقراه في السير الذاتية و المذكرات، ولكن جمال اسلوب الكتابة و احترافية اختيار كلماتها جعلتني أبدأ فصلا جديدا في طرق اختيار كتبي. فمن هذا الكتاب تعلمت أن سير الآخرين هي عبر، و حكم، و آفاق بعيدة تجعلنا نغوص في عمق تجارب الآخرين، و نعيش معهم تفاصيل مغامراتهم.
لامسني الكتاب في عدة جوانب، واثار مشاعري في عدة مواقف خاصة حين تكون تلك المواقف مشابهة لمواقف مررت بها يوم ما. فخلال القراءة، كنت أجد نفسي اضحك تارة، وتسبقني دموعي تارة أخرى، فكيف لشخص ليس هو أمامي، يلامسني ويحرك عواطفي تجاه تجارب حياته؟! استخلصت حينها مدى انسيابية وواقعية الكاتبة في سردها أحداث حياتها.
هناك العديد من النقاط التي اثرت فيني، ولكن وددت أن اذكر بعضها. فجملة "كان يشكلني والدي بكلماته" اثبت لي كم هو مهم دور الأب في حياة ابنته، و كيف لحب الأب أن يصنع من فتاته أمرأة ناحجة و قوية في مستقبل حياتها. كما أن شجاعة الكاتبة في ذكر مرضها النفسي يعد فريدا من نوعه، فكثيرا من الكتاب يسعون لتلميع أنفسهم، فيجعلوننا نظن بأنهم خلقوا في كوكب آخر. فواقعية الكاتبة و سردها للجانب المظلم لنجاح ملهم كثيرا لجميع الأشخاص، و أن تغير طريقة تفكرينا واكتساب عادات عقلية جديدة يتطلب وقتا كثيرا.
كما أثارت في نفسي عدة تساؤلات: لماذا على المرأة أن تختار مابين نجاحها و مابين احقيتها بأن تكون أم؟ هل مازلنا نعيش بوسط مجتمع متأخر في انماط الارتباط؟ هل حالة الكاتبة هي حالة استثنائية؟ أم هي حالة مماثلة للكثير من بنات جنسها في مثل ثقافتها الإجتماعية؟ كذلك الغبار السحري للمناصب، هل تقلد الإنسان منصب ما كفيل بتغيره و تجرده من إنسانيته؟ هل خلقت المناصب من أجل خدمة الآخرين و تسهيل حياتهم؟ أم لنيل منهم، واقحام الرأي الشخصي في كل شي يخص معاملاتهم و طلباتهم المهنية؟ ولكن اختتام الكاتبة بذكر أن النبلاء في كل مكان متواجدون، كثيرا ما تبعث الطمأنينة في نفس القارئ، وكيف أن الله كفيل بتسخيرهم في طريقه.
كتاب ممتع جداً ، قوي اللغة، سهل الوصول، يشدك من أول صفحاته، تنوع الطرح والقصص مابين الجدية والخوف والطرافة والبراءة، يجعلك لاتمل القراءة، وصف المشاعر بطريقة بليغة وعميقة يجعلك تعيشها حرفياً.
كشابّة عاصرت نفس الحقبة الزمنية، فقد أثار الكتاب لدي الكثير من الذكريات والتأملات والخلفيات والاسئلة والصراعات المختلفة. سواء كانت في المدرسة أو الجامعة أو حتى فترة الاغتراب.
وصف العلاقات العائلية، واندماج الخلفيتين النجدية والحجازية لتنشأ (ساره) كمانراها، بانفتاحها واختلافها وشغفها وطموحها وفضولها وحبها للحياة والمغامرة، مع تمسكها بمبادئ راسية كرسوّ الجبال.
في هذا الكتاب سترى فصولاً تحبس أنفاسك كما في الفصل (في السجن لايجلبون لك البيض المسلوق) ، وسترى فصولاً تمنحك بعض الاسترخاء والتأمل، وفصولاً أخرى تثير دمعتك، وفصولاً تشعرك بالرغبة في خوض مغامرة جديدة وتعلم مهارة جديدة تخرجك من دائرة راحتك، في الحال.
تعلمت من حياة ساره أدعم حلم طفولة ابنتي حتى تصل!
لكل من نشأ في الثمانينات والتسعينات، لكل من عاش أو سيعيش تجربة الدراسة بالغربة، سيلامسك هذا الكتاب وينتمي لك. شكراً دكتورة.
تذكرني هذه المذكرات بيوميات الكاتبة رضوى عاشور في كتابها " أثقل من رضوى" فقد كان عبارة عن مقاطع من سيرتها الذاتية التي خاضتها في فترة دراستها الجامعية وترحالها وتنقلها بين البلاد. أما قوس ولا نهاية فهو ليس سيرة ذاتية بل مذكرات ذات قيمة للكاتبة ولأي شخص قد يقرأ هذه اليوميات، تلك القيمة كانت في جهود الكاتبة من أجل الصعود من درجة إلى أخرى للوصول إلى أعلى نقطة يمكن أن تصل بها غليان شغفها منذ الطفولة وقوتها وعنادها لتحقيق حلمها. قوس ولا نهاية وأسميه قمة ولا نهاية. سيجد القارىء في هذه الصفحات الأثر المنير الذي خلفته الكاتبة في كل صفحة من صفحاتها ؛ فالكاتبة حملت إيمانها وصعدت به نحو قمة الجبل لتصل بنفسها إلى ذروة الأحلام. رحلة طويلة منذ الطفولة إلى تحقيق الحلم امتزجت بمشاعر كثيرة ومختلطة بين الغربة والعناد والتوهج والفرح والتحدي لتحرز الهدف في تحقيق الحلم والنجاح المهني والأكاديمي.
"أطمح أن أتصل بالإنسان الذي يقرأ كلماتي هذه" هذا ما أملت وهذا ماحدث
مدت جسر من السلاسة بين صفحاتها تزهو مرة وتتوارى مرة في مزيج بين الشفافية و الوضوح
عبرت الكاتبة عن نفسها في هذه ال��يرة الذاتية منذ انبثاق دهشتها الأولى في طفولتها انتهاء بالمحاولات لسرقة حلمها حتى بزوغه
كتبت بصدق و بشفافية تعكس تقلبات متقدة بين : الصمود و الإنهزامية الإندفاع و الخوف الترقبات و التوجسات الأحلام و العثرات الإختلافات و الإحتدامات
موجة متقلبة في ظل سكون قاتل و انسيابية مدهشة في كنف تسارع حافل
بدأت من الصفر و قاتلت حتى لا ترجع إليه
رغم تخصصها القائم على لغة العلم و المنطق إلا أن أحرفها شاعرية و أعزو ذلك إلى بيئتها و بذرة نشأتها الأولى (والديها) و ما أحاطوها به من عناية و تعليم إضافة إلى حساسيتها و شغفها المتزايد بالمعرفة و طموحها للأفضل حتى هذه اللحظة
أعرف الدكتورة سارة اسمًا وصيتًا بحكم التخصص المشترك، واشعر بعد قراءتي لكتابها هذا أنني عرفتها أكثر كإنسانة وأديبة وقارئة نهمة وابنة وطالبة وأكاديمية والأهم كامرأة سعودية نتشارك الكثير من التحديات والعوائق والمباهج في نفس المجتمع.
ذكرت في مقدمة الكتاب أنها في محاولة صغيرة وخجولة لحذو الدكتور غازي القصيبي في كتابه "حياة في الإدارة"، وكانت محاولة ناجحة وممتعة، وشجاعة! أحببت اسلوبها الأدبي، وخلفيتها الثقافية والمعرفية الواسعة بعيدًا عن التخصص، أحببت عنوان الكتاب جدًا، قوس مفتوح لحياة ثريّة وممتدة.. أحببت جرأتها في غبر بعض الأسوار الأنثوية الحساسة، وأحببت طموحها واجتهادها في مختلف مراحل حياتها، وأخـيرًا، أحببت والدها معها.
سيرة ذاتية قصصية رائعة لولا أنها مختصرة ومقتصرة على سنين الدراسة فقط، انتقلت الشخصية الراوية ( سارة ) بسلاسة جدا بين سن الطفولة إلى سن الشغف الأول للحاسوب واختيارها للتخصص الذي تحلم به ودراسته في الجامعة والمراحل العليا، هذا الزخم المحموم تجاه حبها لدراسة الحاسوب دفعها إلى طموح لا متناهي نحو القمة والإبداع.
سرد خفيف ولطيف مليىء بالدموع فهذا الحلم الدي تحلم به كل فتاة هو بمثابة إثبات للذات والمكانة فهي استطاعت أن تثبت وجودها وكينونتها.
تمنيت لو أن هذه المذكرات كانت أطول… فهناك مشاعر لا زالت مختبئة لم تفصح عنها سارة.
كتاب رائع بما تحمله هذه الكلمة من معنى.. حملني في رحلة عبر الزمن .. ابدعت الدكتورة في سرد الاحداث ..لا تشعر معها بانقطاع الافكار.. الافكار مرتبة والاحداث والوقائع متسلسلة بشكل عجيب..مفرداتها من السهل الممتنع..ليست بالبسيطة الساذجة ولا الصعبة المتكلفة.. منذ بدأت الصفحة الاولى لم اترك الكتاب حتى انهيته .. شكر للدكتورة سارة على منحنا هذه الساعات الجميلة وفتح نافذة على حياتها الثرية..اتمنى لها مزيدا من النجاحات..وبانتظار كتبها القادمة🌸💕
كتاب رائع لطيف سلس تنقل فيه الرائعة دكتورة سارة تجربتها ما بين الرياض و اعرق الجامعات قصة كفاح بنت الرياض الخجولة التي شقت طريقها و اصبحت في الصفوف الاولى علميا و اكاديميا سعيدة جدا بقراءة هذا الكتاب الذي تشعر معه انك اصحبت احد اصدقاء الدكتورة سارة وقد جادت عليك بنصائح و معلومات لمسيرتك المهنية و الحياتيه ابدعت
كتاب ملهم لمن يبحث عن تحقيق حلمه ،، كتاب آسر لمن يبحث عن جمال الحياة ،، كتاب كتبته أنامل تقنية بإحساس أدبي.
ماذا لو طلبت وزارة التعليم من د. سارة أن تحيل جامعاتنا الى خليه نحل في الأنشطة والمحاضرات والمهارات واستخراج مكنون العلم الى سوق للعمل ، هي أهل لذلك .. لأنها ببساطة عاشت تجربة تستحق أن تطبق ونستحق في وطننا أن نسابق الأمم ونحن أمة إقرأ.
كتاب جميل قرأته في صباح ماطر ، فكان يوما جميلا كجمال حرفها وجمال منطقها وشغفها ، حفظها الله وبارك في علمها.
خواطر وحكايا تجارب رائعة ..لامست في الروح ذكريات أكثر عقد مضى كطالبة في الدفعة التي شاهدت فيها د.ساره معيده في السنوات الاولى من ميلاد كلية الحاسب وكأكاديمية في الجامعة والمجتمع ذاته..