عدت إلى مدينتي القديمة، ومصانع الطوب والفحم الأثرية، عربات النقل الكبيرة تصطفُّ على جانبَي الشارع الرئيس للمدينة الصغيرة، أطلال المساجد بمآذنها العالية، وبرج الكنيسة المهدَّمة ينظر لماء النهر في صمت، الجسر الإنجليزي العتيق، مصنع حليج القطن المهجور وبجانبه القصور العتيقة، مدينة تحفل بتاريخ غامض تقع على نهر حزين. العودة لا تعني أنْ يعود الإنسان لأرضٍ تركها أو لأناس غاب عنهم، العودة الحقة هي أنْ يعود الإنسان لنفسه ويفهمها وهو مالم يحدث معي، عدتُ إلى الأرض التي فارقتْها، وقد أقسمَت ألا أعود إيان مرة أخرى أو حتى طلال الطفل الصغير الذي كان ينتظر أباه في الشرفة كلَّ يوم.