في الأعلى تلمع النجوم بغير بخل تفجر نفسها لتصنع لوحة الليل المبهجة النهر يجري باغتباط مثل طفل صغير يستقبل، بعد انتظار طويل، أباه بحلته العسكرية الأغصان مع الرياح ترقص رقص العرائس على أنغام الكون الباهرة و الزمن يترك خلفه كل الشظايا التي تجرح العيون لا الأقدام عند كل التفاتة للوراء و يمضي… كل شيء يمضي و تظل ثمالة كأس الوجود تسكر من يشعرون أكثر مما ينبغي. الكل يسعى، دون إرادة للسعي، نحو وادي النهاية و الولد الصغير مهموم بآثار الخطى صغير بما يكفي هو الولد الصغير ليحسن بالريح ظنه كم ستظل النجوم تلمع في السماء؟! و كم لدى الماء من صبر ليمضي إلى حيث يبتغي؟! و الأغصان، رغما عنها، ستدك أعناقها الغضة و الولد الصغير سوف ينسى الخطى، و ينسى الطريق، و ينسى الشظايا كلها، و يمضي فقط، مثل كل شيء.