و في مكان ما في الشرق، كان الضياء يلملم نفسه ليطل على الأرض ممزقاً عباءة الليل، التي بدت للشباب الثلاثة كأنها عباءة أبدية خالدة، لينثر الحياة على وجه الأرض ويوقظها من نومها كعروس توقظها قبلة من زوجها. و فوق جسر الأحرار في بغداد كانت تتفرع ثلاث طرق لا تلتقي مع بعضها إلا لتبتعد مرة أخرى … طرق أبدية خالدة خلود البشرية….طرق قرر الإنسان سلوكها منذ أن كف عن الاكتفاء بالأكل و الشرب فقط. منذ عرف الإنسان أنه "ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان" و هو يسلك إحدى تلك الطرق، و سيظل يسلمها، بإرادته أو رغما عنه.