وكما محمود درويش الذي لم يكن يريد لقصيدته أن تنتهي، لم أكم أريد لهذه الرحلة كذلك أن تنتهي، لكنني وحدت عقارب الساعة تقترب من لحظة الوداع، وموعد الرحيل قذ أزف. كانت حقيبة السفر فاغرة فمها تترقب أن ألقمها أمتعتي وملابسي، كان الليل قد أسدل عباءته، وتأهبت المدينة للسكون، وكنت على الشرفة أراقب نجمات بزغت في كبد السماء، ثم وحدتها وكأنها تباعدت عن بعضها البعض، ثم تلاشت وكأنها لم تكن.