عندما تختفي الحقائق وتتداخل الأمور، تظن أنك متحكم في كل شيء وتفاجأ أن هناك من يتحكم بك ويتلاعب بأفكارك العبقرية لتجد نفسك عاجزًا تمامًا عن فعل أي شيء مهما كان بسيطًا، حينها يكون الشك في الجميع هو أول سبيل لتحليل هذا الغموض ومحاولة فهم ما يحدث.
شاعر وصحافي مصري بجريدة الشرق الأوسط صدر له: ثقب في الهواء بطول قامتي – شعر – 2003 نعناعة مريم – شعر – 2005 قوم جلوس حولهم ماء-شعر- 2006 مديح الغابة-شعر- 2007 أثر النبي-رواية- 2010
مبدئيًا كده الرواية لها جزء ثاني وبالتالي حُكمي على الجزء الأول لواحده منقوص.
الكاتب بذل شغل كبير جدًا على الحبكة ومجهود يُذكر، لدرجة إني حسيت أنه في بعض الأوقات وبسبب كثرة التداخلات في الرواية نسى هو عايز يعمل إيه أصلاً!
أسلوب الكاتب مقبول مش مزعج إطلاقًا.
اللغة سردًا بالفصحى وحوارًا بالعامية وفي بعض أجزائها فصحى، واختيار العامية في الحوار كان غير موّفق نهائيًا خاصةً مع اختيار الكاتب أسماء أجنبية لشخصيات الرواية ومش معترضة على ده ولكن اعتراضي على اختيار العامية المصرية مع الأسماء دي.
بالنسبة للقصة فكانت ماشية كويس لحد نص الرواية بعد كده حسيت إن الأحداث فرطت من الكاتب فحاول يلمها بأي شكل في آخر كام صفحة ويحط فيهم كل المفاجآت والخدع الذكية ولكن -من وجهة نظري ورأيي الخاص- منجحش في ده؛ أنا انتهيت من الرواية والصورة الكاملة للأحداث موصلتليش! ده غير الربكة الفظيعة اللي حسيت بيها من بداية الفصل الثاني.
التنقل الزمني كان مُربك ومش واضح نهائي؛ خصوصًا لأنه بيدمج بين تنقل بين الأزمنة والشخصيات في نفس الوقت.
بالنسبة للشخصيات والمشاهد فأغلبها كان غير عقلاني بالمرة! يعني ايه واحد يدخل بيته يلاقي مراته مقتولة فيعيط شوية وبعدين يروح يدوّر على بنته فيلاقي ست تانية في شقته يروح يقعد معاها ويتكلموا وبعد مدة يفتكر غرضه الأساسي -ألا وهو البحث عن بنته- فيلاقي أثار إن تم رميها من السطح، يسكت؟! لأ.. يروح يكمل كلامه مع الست!
ده غير التقلبات الغريبة في شخصيات أبطال الرواية واللي مأقنعتنيش نهائي وكنت مستنية يتم تبرير غرابة مواقفهم ولكن ده محصلش، مش عارفة هل الكاتب مستني يذكر السبب في الجزء الثاني ولا..
وخلينا نقول أن الرواية كلها على بعضها فيها نقطتين إيجابيتين: أولهم: أسلوب الكاتب في السرد ثانيهم: إنها بتخلص بسرعة
وزي ما قُلت في البداية ده حكم مبدئي ممكن يتغير تمامًا بعد قراءة الجزء الثاني وألاقي إن الحبكة عظيمة ولكن إلى الآن -ومع قراءتي للجزء الأول فقط- فالرواية مبذول فيها مجهود كبير ولكن الكاتب ضيّعه بشوية أحداث وتداخلات غريبة مش مفهومة.