أثناء حصار هولاكو وجيشه مدينة بغداد ووسط المعارك العنيفة، ينجح ثلاثة شبان عرب في نقل مكتبتها الشهيرة التي تحولت آنذاك نفائس الفكر العربي بعيدا عن الدمار، ويصلون بها إلى بابل القديمة حيث يخبئونها في مستودع مخفي عن الأنظار. ذات يوم وخلال تجوالهم في خرائب المدينة يعثرون على كرة معدنية هائلة تشبه المرآة داخل سرداب غامض. يحاول الشبان فك لغزها وأسرارها. ومع الوقت تنبثق من تلك الكرة قوة شريرة ماكرة تبدأ بالتأثير عليهم. ثم تنكشف لهم حقائق عجيبة عنها، فتلك القوة هي المسؤولة عن خراب بابل، وهي من يقف وراء هجوم هولاكو على بغداد بهدف الاستلاء على المكتبة وتدميرها.. فيدخلون معها في صراع مصيري. ويكون النصر حليفهم في النهاية بعد أن دفعوا حياتهم ثمنا لإنقاذ المكتبة. والعجيب أن تلك المعركة الخاطفة التي ظنوا أنها استغرقت ساعات قليلة، استمرت ألفا وخمسمائة سنة.
الفكرة في مجملها مقبوله، ولكن آسف كيف تم ترشيحها لاي جائزة ، هل الترشيح من باب المجاملة أم شيء آخر؟؟ قبل ان اكتب تعليقي اضطررت ان ابحث عن الكاتب بعد انتهائي من الرواية، ومقصدي ان اسلوب الرواية كان يمكن أن أقبله او اشجعه لو ان الكاتب في سن الحداثه واقل من العشرين ، ولكن ويا للحسره، دعوني اختصر لعل الكاتب يقرأ ويصلح ما فسد.
كما تطرقت الفكرة جميلة ومقبوله أن تكتب عن حقبه من التاريخ حساسه في تاريخ القامة الاسلامية وهي السويعات الاولى من اجتياح هولاكو لبغداد ومضمون الرواية هي الحسرة على فقدان العلم بفقدان الكتب التي كما قيل أن المغول ألقوها في نهر الفرات .
كقارئ اتمنى لو اعطيت بعض الشخصيات والاحداث والشواخص حظها من التعريف، فالكاتب افترض مثلا أن القارئ يعلم مسبقا أن بعض الشيء في التاريخ مثل من هم المغول ومن هو هولاكوا ولماذا اتجه إلا بغداد ، وكذلك لم يتطرق للحاله الاجتماعية بالمجمل في بغداد فضلاً عن حال المسلمين في تلك الحقبة ، وكأنها من البديهيات.
نأتي إلى صلب الرواية وفكرتها التي تتمحور حول شبان ثلاثة مولعين العلم وغامروا بأرواحهم لحفظ الكتب ، وتناسوا حماية المدينة والذود عنها، فغامر بهم الكاتب أن ادلفهم الى الفانتازيا وحملهم مسؤولية شرح كيف ابتكروا القمر الطائر (المنطاد)، ثم آثروا حمل الكتب العملية بدلاً من السلطان وحاشيته فضلاً عن اهاليهم!!! ثم ارتفعوا فوق المدينة واندهش الناس لتلك الحادثة مع ذكر الكاتب مسبقاً أنها لم تكن أول مره يراها الناس!!!
ثم ذلك السرداب والمرآة العجيبة التي ما ان تتكلم أمامها وما تفكر فيه، فانها تسافر بك كأنها بوابة السفر عبر الزمن، ثم فكرة الشيطان وكيف وصل اليهم وكيف اغواهم واعادهم معه إلى حادثة بغداد واجتياح المغول ثم كيف تخلصوا منه ،،، والنهاية التي زجت دون مبرر مع ذكر "الغواصات النووية" ومات البطل !!!!!
الافكار غير مترابطة والانتقال الى الاحداث هشه للغايه، فضلا ان تكون شبه خاليه من الحبكات ولو وجدت فهي غير متماسكه، فالرواية عباره عن سرد مع حوارات جانبية و خليط بين التاريخ والفانتازيا والعلم، فلم تستقر على أدب معين وهذا ما كسر جمودها وايضا هو نفسه ما افقدها رسالتها.