في روايتها "لمن يهمه المرّ" تستجيب الروائية م. حلا الخطيب بكل قوى روحها، وبكل ألم وجدانها، للقضية السورية الموجعة في زمنها التراجيدي، وذلك حينما رصدت في نصها تداعيات الحرب السورية على الأسرة والأفراد بما فيها من حصار وهجرة ولجوء وغربة وحنين، والتي تشكّل بمضامينها السمة الأكثر بروزاً في حياة السوريين حتى اليوم. ترصد الرواية حياة مجموعة من الأُسر السورية وخياراتها أثناء الحرب السورية، مبينةً أثر ذلك في العالم الداخلي للفرد الذي صار يفتقد أمانه الروحي حينما ابتعد عن جذوره، فمنهم من اضطروا للرحيل، ومنهم من فضَل البقاء والتمسك بالوطن. وما بين هذا وذاك، هنالك القادمون والمغادرون، وهنالك آخرون خارج الصورة كليّاً، وهنالك أيضاً من وقف به الزمن على حافة الذكرى يسترجع زمناً جميلاً ويأسف لِما دمرته الحرب من أماكن شهدت طفولته ومرتعه وأيام صباه؛ حيث كل شيء كان يبدو ممتعاً لبساطته وعدم تكلّفه. ما يميز هذه الرواية كونها نصاً أدبياً يُمكن له إدماج جراحات وإنكسارات وهواجس السوريين بعد مرور عشر سنوات ونيف على الأزمة. فالقارئ لِما بين السطور يجد قمة تشاركاً وجدانياً أو نوعاً من الارتباط بين شخصيات الرواية (النسائية والرجالية)، بمختلف الانتماءات العقدية والأيديولوجية سواء داخل حدود الوطن أم خارجه؛ ويتمظهر ذلك في السرد بوصف كل ما تختزله الذاكرة الجماعية عن سورية بعاداتها وتقاليدها وكل ما هو مشترك بين بنيها. بالإضافة إلى الاعتناء بفنّية الرواية فالسرد متنوّع من حيث النوع والاتجاه واللغة والحيّز الذي يدور فيه المضمون بما يحوي من تذكّر واعترافات وتخيّلات، واتجاهه هو الماضي القريب وأحياناً المستقبل. وبهذا الصنيع الفنّي المتميز تمكنت الروائية أن تصنع لقضية بلدها شبيهاً روائياً. قدمت الروائية لعملها بمقدمة ومما جاء فيها: "... لطالما ربطنا الأزمنة والأمكنة بشيء ما؛ كالليل بالفساد، كالخريف بالفقد، أو حتى في ثقافة الهالويين بالرعب والخوف، كالربيع بالبدايات، وككثير من الأشياء المرتبطة -للأسف- بالعالم الثالث. أشياء عديدة تُفرض حكراً على أزمنة وأمكنة معينة، تجعل من اختلاف التوقيت ذريعة أمان أو ربما طريقة للتهرّب، وقد تجعل من الحدود الجغرافية شيئاً حقيقياً للغاية كحيطان خرسانية مسلحة. لكن دائماً هناك من هو شاهد عيان أو شاهد سماعي في الزمكان".
اقل ما يمكن ان يقال عن هذا الكتاب انه يحبس الانفاس! انه رحله من اوله لاخره، رحله اكتشاف ذاتك الشخصيه والعربيه معا في أن واحد.
أقل ما يمكن قوله عن هذه الروايه أنها تخطف الأنفاس! لقد شاركت في قراءتها منذ أن كانت عبارة عن صفحتين ووقعت في حبها على الفور ؛ إنها مغامرة من البداية إلى النهاية. بدءًا من مجرد قصة إلى اكتشاف الذات لنفسك والعالم العربي ، خاصة في الأوقات الحرجة.
بدون إفساد حبكة القصة للقراء الآخرين ، فإن هذا الرواية تفتح أعينهم على ما يحدث في المنطقة وكيف يتعامل السكان المحليون معها.وجه آخر لما نراه على وسائل الإعلام يتم وضعه على الورق مع لمسة واقعية من التقاليد و العادات.
ميزة أخرى لهذا العنوان والمؤلفه (والتي أعطيها شخصيًا التحيات) هي أنها جعلت الأمر حقيقيًا للغاية من خلال شرح وجهة نظر الأطفال وكيف يتعاملون مع مثل هذه المواقف القاسية وما الذي يمكن أن يدور في أذهانهم.
كلمة واحدة رائعة. أحسنت هلا!
The least to be said about this fiction title is that it's breathtaking! I have been involved in reading it since it was a couple of pages and I fell in love with it instantly; It's an adventure from start to finish. Starting on from being a mere story to a self-exploration to yourself and the arab world, especially in critical times.
Without spoiling the plot for the other readers, this fiction is an eye-opener to what's happening in the region and how locals are getting by. Basically another dimension to what we see on the media being put on paper with a realistic twist from the families and traditions.
Another plus for this title and author (which i personally give kudos to) is that she had made it so real by explaining the point of view of children and how do they cope in such harsh situations and what could be on their minds.