أحب أن أقول دائمًا: «أحاول» نحن أبناء المحاولة، كل الأبواب دائمًا كانت موصدة في وجوهنا لولا المحاولة. عدل طائش نحن المشتتون في المدن، الناجون دائمًا، لا لشيء إلا لأن الحياة لم تنته منا بعد، ما نزال مسلّيين على ما يبدو، وهي أنانية للحد الذي قد تمنحنا فرصًا كثيرة للحياة، وفرصًا أقل لضحكة متقطعة. نحن العائدون إلى ذكرياتنا فرارًا من مستقبل نخشى أن تصيبنا فيه ضحكة، لأنه عادة ما بعد الضحك نفقد أشياء، ونحن لم نعد قادرين على مجاراة ذلك الفقد، أو أن يصبح طموحنا أن يكون كل شيء عاديًا. نحن الذين لا نشبه أحدًا على ما يبدو، نعيش في غربة دائمة، وعزلة مهما بلغ صخب الحياة بيننا، ورغم كل تلك المآسي نتشبث بالأمل؛ لأننا ما زلنا نؤمن بأن من حقنا فرصة للحب وللنجاة ولعدل طائش يضل الطريق إلينا.