دع الليلُ يأخذُ وقتَه، وخُذُ أنتَ وقتَكَ اللازمَ لقراءة الكتاب دونَ أخِطاءِ في النِحوِ ولا لُعِثَمةِ في الصرف، قاموسك تحت إبطك، يسعفك حين يستعجم عليك قول، أو تنشزّ لك كلمةٌ في السباق. انتظارك، والليلُ يطولٌ، أكثرُ عنفواناً من لامبالاتك جالساً على رصيف المحطات، غيرَ مكترثٍ بفهرس العربات، بتُماثَلُ لك المعنى متطاولاً مثل الأطفال.
فدَع الطبيعةً تُلقَنَكَ درسَها الصارمَ، لتُدركَ كم أن تيهكَ لا يأخذك إلى مكان، ولا أوهامك تنهضُ بك في المهالك، الحركة وحدها كفيلةٌ بكَ حِين يتعلقُ الأمرُ بالمكانِ وتحوّلاتِه، وأنتَ تنتقل من النصّ إلى الواقع برشاقةِ الرمز.
قاسم حداد شاعر معاصر من البحرين ولد في عام 1948 ، شارك في تأسيس (أسرة الأدباء والكتاب في البحرين) عام 1969. وشغل عدداً من المراكز القيادية في إدارتها. تولى رئاسة تحرير مجلة كلمات التي صدرت عام 1987 وهو عضو مؤسس في فرقة (مسرح أوال) ، ترجمت أشعاره إلى عدد من اللغات الأجنبية
ولد في البحرين عام 1948. تلقى تعليمه بمدارس البحرين حتى السنة الثانية ثانوي. التحق بالعمل في المكتبة العامة منذ عام 1968 حتى عام 1975 ثم عمل في إدارة الثقافة والفنون بوزارة الإعلام من عام 1980. شارك في تأسيس ( أسرة الأدباء والكتاب في البحرين ) عام 1969. شغل عدداً من المراكز القيادية في إدارتها. تولى رئاسة تحرير مجلة كلمات التي صدرت عام 1987 عضو مؤسس في فرقة (مسرح أوال) العام 1970. يكتب مقالاً أسبوعياً منذ بداية الثمانينات بعنوان (وقت للكتابة) ينشر في عدد من الصحافة العربية. كتبت عن تجربته الشعرية عدد من الأطروحات في الجامعات العربية والأجنبية، والدراسات النقدية بالصحف والدوريات العربية والأجنبية. ترجمت أشعاره إلى عدد من اللغات الأجنبية . متزوج ولديه ولدان وبنت (طفول - محمد - مهيار) وحفيدة واحدة (أمينة). حصل على إجازة التفرق للعمل الأدبي من طرف وزارة الإعلام نهاية عام 1997.
تحتاج لهدوء و تأنٍ و صبر و أنت تسبح على سطحه ، تحتاج أحيانا لإعادة قراءة بعض النصوص إما لاستدراك المعنى او إعادة التمتع بما وجدته من نص او فكرة .. أنصح بمشاهدة قاسم حداد يتحدث من خلال المقاطع الموجودة على الشبكة العنكبوتية، لغرس صوته و طريقة حديثه و انفعالاته قبل قراءة عمله هذا ، ليتسنى لك تخيله و انت تقرأ له ، ستختلف حتما أثر القراءة و سيكون لها طعما أطيب .
كل كتاب لقاسم شعرًا أو نثرًا هو موعد للاحتفال والاحتفاء بالكتابة في أبهى صورها، حتى وإن كان الكتاب عبارة عن مجموعة من المقالات التي تتناول موضوعات متفرقة وربما متباعدة في مشاغلها كهذا الكتاب. يكفي أنه قاسم ويكفي أن تقرأه بكل حواسك.