سفاح العنقاء يتجول في المدينة بلا رادع، هذا الطائر الأسطوري الذي يضرب به المثل في المستحيل، اتخذه رمزًا له ودليلًا عليه، مع كل ضحية تتحرر عنقاء من آلته المرعبة، لتترافق مع رقم يوشمه على وجوه ضحاياه! لقد أقسم أن يصنع المستحيل ولن يصل إليه مخلوق ولن يكشف سره بشر! يترك الحيرة مع كل جريمة وإذا ترك دليلًا يتركه ليتلف كالمتاهة، يدور فيها عصام ليعود صفر اليدين، كأنما يطارد سرابًا، وما إن ينتهي حتى يجد ضحية جديدة تنتظره. خطأ واحد ارتكبه هو أمل عصام الوحيد للوصول إليه، لكن سر الضحية السابعة هو خط النهاية والمفاجأة التي ستكبل عصام تكبيلًا!
من مواليد مدينة طنطا، كيميائية، حاصلة على بكالوريوس العلوم، ودبلومة في الكيمياء الحيوية التحليلية. عملت لعدة سنوات أخصائية تحاليل طبية. ثم أخذت الكتابة والترجمة دورًا رئيسيًا في عملي فقد كانت هواية ثم أصبحت عملي الدائم ومن ثم قمت بتغيير مساري المهني، على مدار أكثر من تسع سنوات، عملت كاتبة محتوى ومحررة في عدة منصات عربية شهيرة، ثم مديرة تحرير، بجانب عملي مترجمة مستقلة في العديد من مشاريع الترجمة، ثم حاليًا أعمل مديرة محتوى. التطوع: شاركت في العديد من المشاريع لإثراء المحتوى العربي على الويب، مثل مبادرة تغريدات العالمية، وترجمة فيديوهات أكاديمية خان، وترجمة دورات في موقع كورسيرا المتخصص في التعليم عن بُعد، والترجمة التطوعية لمخطوطات في المكتبة الرقمية العالمية. مجالات الكتابة: التكنولوجيا، التسويق الرقمي، وتطوير الذات، والسفر، وريادة الأعمال، والعلاقات، ولايف ستايل، والعلوم، والصحة. مغرمة بصناعة المحتوى في مجال التكنولوجيا، حصلت على شهادة في لغة بايثون (لغة البرمجة) ، بالإضافة إلى 3 شهادات في مجال علوم البيانات، بجانب الكتابة في هذا المجال، لدي قناة على يوتيوب لعمل فيديوهات لشرح بعض الأمور التكنولوجية والتعريف بأهم التطبيقات التي تساعد الناس في حياتها اليومية. درست إعداد وإخراج الأفلام الوثائقية، والصحافة الاستقصائية وكذلك السرد القصصي الرقمي، واستراتيجية المحتوى الرقمي، وكتابة السيناريو السينمائي، والدراما المسرحية، وحاصلة على دورات في الترجمة الطبية من منظمة الصحة العالمية. الأعمال الصادرة: • رواية الخلاص الأخير عن دار يافي. • كتاب ورقي في الأدب الساخر "حكايات ماهينار وغباشي". • سيناريو فيلم قصير "شجرة الزيتون" نُشر أونلاين.
تبدأ الرواية بداية قوية تجذب القارئ و تثير فضوله، و تأبى الرواية أن تتركها إلا بعد الانتهاء من صفحاتها، تسلسل الاحداث و العمق النفسي للشخصيات رائع و يجسد لك الرواية كأنك تشاهدها لا تقرأها. مفردات الرواية أنيقة و خفيفة، تحياتي للكاتبة و أنصح بالقراءة.
* رواية تنتمي إلى الأدب البوليسي للكاتبة واليوتيوبر المصرية الأستاذة نادية الإمام.
* عدد صفحات الرواية ١٢٠ صفحة وهي رواية رشيقة خفيفة الظل كصاحبتها لذلك سأحاول أن تكون مراجعتي رشيقة ومختصرة.
* لنبدأ بالأجمل وهو فكرة الرواية : تتحدث الرواية عن سفاح متسلسل يرتكب جرائمه بحق مجموعة من الفتيات.لكنه لا يقتلهن بل يفعل بهن ما هو اشد من القتل هنا نسأل أنفسنا ما الذي يمكن أن يكون أشد من الموت.ليجيبنا السفاح بنفسه. بأن تشويه الوجه هو الأمر الأشد رعبا من الموت وخاصة في عالم الفتيات.إن السفاح لا يقتل ضحاياه بل يقوم بوشمهن بشعار العنقاء على الخد الأيمن ورقم الضحية على الخد الأيسر. لماذا؟ هذا ما ستركض خلفه بين الفصول القصيرة الشائقة التي تجذبك اليها نادية الأمام. إنك تطارد السفاح مع المحقق عصام وتتعرف على حياة كل ضحية ليأخذك التفكير إلى مفهوم الخطايا السبعة. إن كل ضحية من ضحايا السفاح لها خطيئة تستوجب العقاب في قانون السفاح الذي يبد ان الخطايا السبع عنده مختلفة جدا عن ما نعرفه نحن. لن اكتب اكثر من ذلك لكي لا احرم القارئ من متعة القراءة والوصول إلى الخاتمة المفاجأة بجد....وغير المتوقعة وذلك دليل على نجاح الكاتبة في بناء روايتها البوليسية.
* لنتكلم عن لغة السرد عند نادية امام نادية امام عندها ملكة لغوية جميلة وتتحكم بالمفردات بكل رشاقة وعندها موهبة رائعة بالوصف.
اترككم مع هذا الاقتباس الذي يثبت ذلك.
" هذا البيت مر عليه زلزال ١٩٩٢.بكل شراسته وامطار عشرات السنين. وشمس وحر وعواصف رملية. وظل مخلصا لكل عهد مع ساكنيه. هذا البيت بواجهته التي يطليها ارتشاح المياه وبقايا المواسير الصدئة ومدخله الغائر.بكل أتربته ورطوبته. يمثل لقاطنيه الحياة."
* رغم أن الرواية تنتمي لعالم الجريمة والقتل الا أن الحب كان متواجدا بكل وروده وعطره جنبا إلي جنب مع كل خطوة يخطوها السفاح.
*بعض الملاحظات التي آمل أن تأخذ بعين الجد للكاتبة في عملها المقبل
-(عندي ملاحظة صغيرة على السرد استخدام المضارع في الأفعال جعل النص يميل لأن يكون نص سناريو تلفزيوني اكثر من أن يكون نص روائي في بعض الفصول .)
*هناك بعض الجيوب التي تركتها الراوية ونسيت ان تعود لها قبل ان تختم الرواية... مثل هذه الجيوب تترك تساؤلات عند القارئ. ما الغاية منها بالأصل؟ مثال؛ قصة الفتى الأخرس صاحب المشغل الذي كان يصب للسفاح ادوات الوشم.. ما الغاية من ذكره؟ توقعنا أن يكون له دور في كشف هوية السفاح.. لكننا تفاجأنا ان الكاتبة لم تعود له...
*ونختم هذه المراجعة باقتباسات جميلة من رواية الضحية السابعة.
"إلق نفسك يا قلبي إلى البحر ترتد بصيرا"
"فالقلوب مثل المدن العتيقة لها أبواب سرية يدركها الكثير.ولا يفتح اقفالها الا من غامر بالوصول. ويا ويل من وصل"
" مثله مثل الدنيا التي تلوننا.وتشكلنا كيفما تشاء.ونحن عرائس ماريونيت. تحركنا خيوط بعيدة لا نراها. وحين تتبدل الأدوار ونمسك نحن الخيوط لا نرحم"
* رواية الضحية السابعة رواية جميلة ولطيفة اعطيتها تقييم goodreads 4/5 .وأنصح من محبي الجرائم البوليسية والرومنسية بقراءتها.