الروائي الفائز بعدد من الجوائز العربية والعالمية: جائزة الطيب صالح العالمية للإبداع الكتابي في دورتها الثامنة 2018 عن روايته تشريقة المغربي جائزة كتارا للرواية العربية في دورتها الرابعة 2018 فئة الروايات المنشورة عن روايته أنفاس صليحة
Winner: Al Tayeb Saleh International Awards for Creative Writing 2018 for his Novel: (Tashriqat-ul-Maghribi) (Orientalism of the Moroccan)
Winner: Katara Prize for Arabic Novel 2018 , The Published Novels Category, for his Novel: (Anfas Solaiha)
ماذا عندك لي أيضا أيها النيل؟أي لون من ألوان الألم أو البشاعة والقبح والموتادخرته لي بعد هذا؟هلم فأخرج كل أفواه المنايا وألوان العذاب.ما عدت أخشاك أو أخافك.ما الذي بقي لي لأخاف أو أخشي؟أنت عودتني أن تأخذ أحبابي وأصدقائي وأهلي وكل من حولي.ما الذي أبقيت لي؟ما عدت أخافك .هات ما عندك. أنت بالنسبه لي أصم وأبكم وأعمي وبلا قلب ولا مشاعر. الروايه عن حادثة غرق الباخره العاشر من رمضان وتخليد لذكري كل من غرق في مجري نهري النيل. اماكن الاحداث ما بين العيلفون ومدرسة شرق النيل الثانويه للبنات والرحله النيليه الي مصر والتي كان إثرها حدوث غرق الباخره في خط الرجعه الي السودان. في بعض الاماكن احسست ان لسان البطل عبد العزيز (المتحدث)هو لسان الكاتب د.عمر فضل الله! الروايه تذكر احداث واوضاع البلد في حقبة الثمانينات ممثله في منطقه العيلفون ،وايضا جئ ذكر بعض الاحداث التاريخيه لما قبل تلك الفتره . لي عوده ثانيه لاستخراج بعض الاحداث الخاصه بالحقب السياسيه والتاريخيه المختلفه بغرض البحث والقراءه فيها اكثر.
أسى أصاب عزو حينما كان سببا-كما اعتقد دومًا- في غرق صديق الطفولة صلاح.. بكى عزو في نفسه وجلد روحه كثيرً وتحول إلى شخصية شريرة أرهقت الأطفال وأزعجت الأمهات فكان نصيبه يوميًا من العقاب في المدرسة ..
ثم ترك عزو المدرسة عائدًا إلى خلوة القرإن التي هجرها قبلًا ثم التحق بالمدرسة المتوسطة وصادق أولاد من بلاد لا نيل بها وابتعد عن أبناء بلدته..
وفي الثانوية امتهن عزو لعبة السياسة والمظاهرات وتعرف على شاب به من روح صديقه القديم صلاح فتحول من مرحلة الشغب مع الطلاب إلى مرحلة الهتاف في وجه رئيس البلاد والخروج في المظاهرات ضد النظام ..
موت صلاح قتل طفولة عزو الذي أخذ يحلم في مراهقته بعودته لبراءة الطفولة مثله مثل أطفال العيلفون ولكن أنى للأحلام أن تتحقق!
يحكي لنا الكاتب على لسان عزو جمال قرية العيلفون : بيوتها ، تاريخها ، أسواقها ، ألقاب أفرادها التي التصقت بهم منذ الطفولة وظلت معهم ..وكذلك يحكي عن الحركات السياسية التي كانت في السودان في زمن الرئيس نميري..
وما أشبه السودان بمصر فهم يفخرون ويتباكون على العظام وليتهم يحاولوا أن يكونوا نصفهم..
يتحدث الكاتب عن مشكلات أزلية في مجتمعنا مثل عدم محاولة الزوج اشعر زوجته بحبه لها وهو الذي يحبها كثيرا ولكن هكذا هي مجتمعاتنا العربية .. ومثل تأخر سن زواج الفتيات ..
وفي النهاية تنتهي مخاوف عزو من النيل ويهزم هواجس النيلوفوبيا بمأساة أبكتني كثيرًا وعشتها بقلبي وروحي وكأنها واقع وليست بخيال مؤلفها ..