كيف تكون الحياة بلا أحلام؟ بلا طموح، وبلا تفاؤل أو إيمان؟ تصور ناهد الشوا في نصها المدهش حياة أهل مدينة (فستق)، حيث الخيرات الكثيرة، إلا أن بدرها خافت، والشمس لا تسطع فيها، وجدرانها عازلة إلا عن قلة من الزائرين، فالمدينة ينقصها شيء جوهري تزدهر في وجوده البلاد. تتغير الحياة في (فستق) بفضل مبادرات شخصياتٍ جميلة تعيش داخلها أو تأتيها زيارةً، كالتاجر المهتم بكل فريد والمرحب بالزائر العجيب شكلاً واسماً: (حلم أو اثنان)، المانح للأحلام والباعث للأمل في أهل المدينة، ومن بينهم (الصبي السعيد)، الذي يساعده في تحقيق حلمه النبيل - حلم أهل العزم - حتى يطال خيرهم كل الناس.
تكاملت رسوم علي الزيني مع جمال النص، والتفاصيل الشرقية فيه رائعة، من ملامح الشخصيات وأزيائهم وإطلالة المدينة وتقاسيم الطبيعة حتى طائري النسر والهدهد الجميلين. كتاب يستحق جائزة الشارقة ورسالته الإيجابية والسامية تؤثر في أي قارئ، أكان طفلاً أم راشداً.