لو استبدلنا عنوان رواية (چوبلين بحري) للروائية دعاء الزعبي بعنوان اخر : (التحدي)، وهو عنوان مباشر غير رمزي، لكان المعنى واحداً. المحور الأساسي والمفصلي للرواية هو مواجهة فلسطينيي ال48 وتحدّيهم لنهج القوة والعنصرية الإسرائيلية، عن طريق العلم والدراسة والمعرفة في مواجهة العسف والظلم. حين أشارت (سارة فنكلشتاين) لميار، ابنة يافا الفلسطينية، بأن تترك العلم والدراسة لصالح الزواج وتربية الاطفال، كان ردّ ميار ردّاً يليق بأصحاب الأرض والحقّ والمكان مضمرة في أعماقها: لن نكون سقاة أو حطابين وسنقهركم بالعلم والثقافة والمعرفة. وهكذا تمضي ميار إلى فضاء العلم والأفق المستقبلي لجذورها الفلسطينية الراسخة حيث تتابع دراستها في المانيا وتحصل على شهادة الدكتوراه موجّهة بهذا رسالة إلى سارة وإلى العالم أجمع بصورة حضارية تشرّف وطنها وفلسطينيتها. مسيرة شابة فلسطينية، تعيش واقعاً مركّباً، لا يخلو من صراعات داخلية وخارجية تعبّر فيها عن واقع الأقلية العربية الفلسطينية داخل إسرائيل. الأهمية في هذه الرواية أنها شهادة رائعة ومستقبلية للضوء والنور في مواجهة الظلام والوحش الأعمى. تبقى رواية (چوبلين بحري) علامة فارقة ومميزة في سجل الأدب والرواية الفلسطينية مواصلة درب غسان كنفاني وبقية الروائيين الفلسطينيين الذين كتبوا بالحبر والدم سجل تاريخ فلسطين وذاكرتها التي لن تنسى أبداً.
سارة فنكلشتاين لولاك ما كان ليحدث لي كل هذا هي قصة ميار التي سافرت لدراسة علم الطيران من يافا الى المانيا وتلتقي ب سارة الاسرائيلية المدرسة في احدى الجامعات هناك وما يدور بينهما من دراما وحوار ما هو الا عن يافا فلسطين
This entire review has been hidden because of spoilers.