Jump to ratings and reviews
Rate this book

جسد المرأة من سلطة الإنس إلى سلطة الجان

Rate this book
إن قضية المرأة ومشكلة تحررها ليست مشكلة فردية تخص المرأة وحدها، وإنما هي قضية سياسية تخص المجتمع ككل، لأنها متعلقة بحرية الفرد، وبالحقوق المتساوية بين المواطنين، وبديمقراطية النظام، إذ لا معنى لحرية المرأة في مجتمع كله عبيد. وقضية المرأة هي قضية اقتصادية لأنها تتعلق بعدالة توزيع الثروات وخيرات البلاد، وأتاحت الفرص المتساوية لكل من المرأة، الرجل، وحق المرأة في العمل ودورها في عملية التنمية؛ وهي قضية تربوية لأنها تتعلق بطرق ومناهج التعليم، ومناهج البرامج التربوية، وكفاءة نظام التعليم لصنع أفراد سواسية يؤمنون بالديمقراطية والمساواة، ومدى قدرة هذا النظام على محو كل تربية تقوم على التميز الجنسي وتساهم في تحقير المرأة ودونيتها. وقضية المرأة هي كذلك قضية ثقافية، لأنها تتعلق بخلق عقلية جديدة تتعامل مع المرأة كإنسان لا كأداة، تعيد الاعتبار إلى فكرها الشخصي دون دونية وتحقير. من هذا المنظور الشامل لقضية المرأة يسقط وينتفي الطرح الساذج الذي يعتبر قضية المرأة مجرد عملية تحرر من العادات والتقاليد... لتصبح قضية شعب بكامله، بأفراده ونظمه ومؤسساته وقضية توجه عام، نحو التطور والحرية والديمقراطية. وفي هذا الكتاب تلتقط "حياة الرايس" رحلة جسد المرأة عبر المجتمعات القديمة والحديثة، محاولة رصد واقع المرأة في المجتمع العربي والإسلامي خاصة، داعية إلى تحرر جسد المرأة من سلطة خارج سلطته في إطار الحقيقة للمجتمع ككل. كما ورصدت الباحثة مسألة تسلط الجان على الإنس، ساردةً العديد من القصص والأساطير التي تؤكد هروب الجسد الإنسي إلى سلطة غيبية (الجان) حيث تكون هناك الحرية الموهومة التي تتحول إلى أعراض مرضية نفسية وجسمية.

Unknown Binding

Published January 1, 1995

4 people want to read

About the author

حياة الرايس

5 books8 followers

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
2 (100%)
4 stars
0 (0%)
3 stars
0 (0%)
2 stars
0 (0%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 of 1 review
244 reviews
December 21, 2021
حياة الرايس هي أديبة تونسية، اهتمت اعمالها بتوظيف صور الأساطير القديمة في أعمالها، بطابع فني خيالي، لذا كان من غير المستغرب من واقع خبرتها ومعرفتها، أن تضع كتابًا موضوعيًا، فيما يتعلق بارتباط الميتافيزيقا بالنساء. استعرضت حياة في أول فصول الكتاب، صورة المرأة في الميثلوجيا، أو الأساطير اليونانية، كيف جاءت المرأة في صورتها الحسيّة الكيدية، ثم كيف كانت النساء في اليونان يُحرمن حق التصويت، ولم تأت دوافع أهل ثينا في اختراع الأساطير، إلا رغبة منهم في الاحتكام إلى سلطة غير السلطة الذكورية، فجاءت الميثلوجيا، تعكس حال واقع المجتمع الأثيني السياسي. علقت حياة بدراية ومعرفة مستفيضة، حتى بأقوال افلاطون عن شيوع المرأة زوجةً بين صفوف الجيش اليونانية، ثم كيف أعدل عن رأيه.

تتابعت سمة وموضوعات الكتاب لتشمل التحليل النفسي الفرويدي للنساء، ووضعهن الاجتماعي، وكيف يفسر هذا سلوكهن سلوكيات مثل الإسقاطات الداخلية بالتلبس، أو المس الشيطاني، رفضًا منهن بالفروض الاجتماعية المفروضة عليهن.

نشر هذا الكتاب قبل العشرون عامًا، ضمن منشورات دار سينا الطلائعية، لصاحبتها راوية عبد العظيم، التي شجعت النشر والإبداع النسائي، مع ذلك قوبلت بالاضطهاد، وإخراس صوت دار نشرها، وفي وفاتها، نعاها حياة الرايس على قبولها لنشرها كتابها. فإذا كان منذ عشرون عامًا كان مسبب للضجة، ولا فلا موضوع هذا الكتاب مثير للحرج حتى اللحظة.
Displaying 1 of 1 review

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.