بدأت اطلاعا على الأدب المحلي بالعكس بدأت بالروائيين الجدد, حيث الثالوث المحرم يكاد يكون هو العمود الأساسي للرواية ثم عدت أدراجي للبدايات و كانت د. أمل شطا الطبيبة التي تكتب رواية عاطفية, اجتماعية. رواية واضحة, سلسة , دافئة تذكرنا بالزمن الجميل الذي سمعنا عنه في حكايا الجدات: هل هذه عيوب او مزايا للرواية؟؟ النهاية الدرامية المتوقعه منذ بداية الرواية, النهاية السعيدة. اتسمت بعض المقاطع بمباشرة و تقريرية كان بالامكان تجميلها لغويا فتصبح أنقى روائيا و اكثر مدعاة للتأمل و اطلاق الآهات. عزيز ضياء في مقدمته الطويلة للرواية أعطاها أفضل وصف " لا انجراف في تيار التخريف و العبث و الهلاس" يقصد الحداثة الأدبية التي كان الكتاب السعوديين و العربيين على حد سواء جديدي عهد بها.أبدعت شطا في وصف المجتمع الاندونيسي الجاوي, و ليس من سمع كمن ( قرأ)! تعرفنا في لقطات سريعة على عبد المجيد التاجر السعودي الذي يستقر في جاوة بضع سنين " انه رجل مبروك لقد حضر من جوار المسجد الشريف سيكون هناك العديد من الزوار و مئات الناس ليسلموا عليه, في اليوم الذي وصل فيه السيد الى منزل تنكو دمنهوجي شفي الحصان الذي كان مريضا و عثرت زوجته على سوار ذهبي كانت قد فقدته)تيما بطلة الرواية الفتاة الجاوية الجميلة, الساذجة تشقى في الحياة و تلعق صنوف الارتياع والمهانة " كان هناك شيء يحترق و يتمزق بداخلي اخذت اجري في الشارع كالمجنونة و انا اصيح من اعماقي يا الله يا الله و تمزقت ملابسي و سالت الدماء من انفي و انا امرغ وجهي و رأسي في الترب" ان اخذت منها ابنتها عنوة. بسبب ان الرواية كتبت قبل ثلاثون عاما, جاء مشهد الخطوبة الذي يجمع نوال و خطيبها سامي رومانسيا و في ذات الوقت مؤدبا! فاقصى ما يصل اليه سامي و خطيبته ان يربت على كتفها. الرواية المثالية! لا سامي يستعرض فحولته و لا نوال تذوب من حرارة قبلاته!اجادت الاديبة الطبيبة في وصف ما يحيق بالانسان من مرض الكبد " أبي سراج الدين مسجى امامي, نحيلا, اصفر اللون, بطنه منتفخة, وتنبعث منه رائحة كريهة تنتهي الرواية المثالية كما احب ان اسميها, من حيث البناء الدرامي المتناسق و الشخصيات التي استعدت لادائها جيدا و النصائح الانسانية المتقطعة بين ثنايا الرواية, تنتهي الرواية بالخطبة التالية: و هكذا السعادة الحقيقية يا ابنتي مثل قطعة الزئبق ان لها بريقا يخطف الابصار و يسلب العقول كلنا نحاول الامساك بها بدون فائدة علينا فقط ان نراقبها من بعيد و ان نكتفي بقدر قليل منها يعطي البريق لنفوسنا الصدئة بين حين و اخر""