هذا الكتاب هو نتيجة لمبادرة أطلقت عليها اسم "علمتنا الحياة" وهي دعوة للمدونين وكل من يرغب بكتابة نص عن الدروس التي تعلمها من الحياة وأشكر من كل قلبي كل من استجاب لهذه المبادرة.. لذلك فهذا الكتاب هو ثمرة عمل جماعي ودوري كان فقط اعداده واخراجه.
الفكرة نفسها أتتني من كتاب لأحمد أمين بنفس الاسم قام من خلاله بجمع مقالات لكتّاب عالميين وعرب تدور حول سؤال عن ماذا علمتك الحياة؟ هذا السؤال ليس حِكراً على زمن معين ولا يتوجب على من يجيب عليه أن يكون كاتباً معروفاً أو أن يكون أحد المشاهير.
أعتبر هذا النوع من الكتب مساهمة في التراث الشعبي.. لقد اعتدنا أن يكون هذا المصطلح لأمور تتعلق بالماضي.. ولكننا في يوم ما سنصبح نحن جزءاً من ذلك الماضي أيضاً فماذا قدمنا!؟ ولماذا لا نصنع نحن أيضاً تراثنا الخاص!؟.
أتمنى من كل قلبي أن تستفيد من الدروس الموجودة ضمن هذا الكتاب .. لو استفدت فقط من واحد منها عندها يكون الكتاب قد حقق هدفه.. في زمن انشغل الناس فيه بهواتفهم وأجهزتهم المحمولة أصبح هناك انقطاع في نقل الخبرات بين أفراد الجيل الواحد من جهة وبين الأجيال من جهة أخرى وتآكل الوجدان الجمعي لصالح معلومات وأخبار هامشية تارة وتافهة تارة أخرى والقليل القليل منها ما تستطيع وصفه بالمفيد.