يضم الكتاب اثني عشر نصًّا أدبيًا هي نتاج حلقة "أمكنة" الأولى التي شارك فيها 12 كاتبًا وكاتبة وأدارها الكاتب والشاعر علاء خالد من يناير إلى أبريل عام 2015 بمركز الجيزويت الثقافي في الإسكندرية. تتمحور النصوص حول نفس موضوع الكتاب "مسارات في المدينة" وكان الغرض من الحلقة هو رؤية الإسكندرية من خلال الأدب والتاريخ عبر رواية "ميرامار" لنجيب محفوظ، ومن خلال كتاب المؤرخ السكندري يوسف فهمي الجزايرلي "الإسكندرية في فجر القرن العشرين" عن طريق تتبع مسار أبطال الرواية والكتاب داخل المدينة. كان كل المشاركين في الورشة يبحثون عن مسارهم الشخصي المتقاطع مع هذا المسار الروائي، ولذا تدور أغلب كتابات هذا الكتيب عن ذلك المسار الشخصي.
ولد علاء خالد فى الاسكندرية عام 1960 واتجه فى البداية إلى دراسة العلوم الطبيعية . بدأ طريقه الأدبى فى الثمانينات بعد دراسة للكيمياء الحيوية فى جامعة الاسكندرية . وانطلاقا من التناقض بين الشعور بالأمان والشعور بالغربة داخل ثقافته أخذ علاء خالد ينشر نقده لمجتمعه متمنيا المشاركة فى إنجاز وطن ثقافى جديد .بمجلة "أمكنة" أسس مجلة ثقافية تمثل استثناء، ليس فقط من خلال مقالاتها غير التقليدية، وإنما أيضا لأنها تقيم علاقة وثيقة بين النص والصورة. اشتهر علاء خالد بديوانه الأول الجسد عالق بمشيئة حبر 1990 . وفى هذه القصيدة النثرية الطويلة كشف المؤلف عن تجارب طفولته . وفى هذا الديوان يعرف علاء خالد كيف ينير - وبحساسية خاصة - أزمات الحياة بوصفها لحظات تجذر واقتلاع وكيف يربطها بصورة توضح وتبين الطريق إلى الاستقلالية الشخصية . ومن بين الأعمال النثرية التى صدرت له حتى الآن يمكن الاشارة بصورة خاصة إلى كتابه خطوط الضعف . فى هذه السردية يقيم علاء خالد علاقة بين عناصر أوتوبيوجرافية وبين لحظات تاريخية لواحة " سيوة " . فمن خلال المواجهة والمحاذاة بين الذاكرتين الشخصية والثقافية يتطور حوار بين المبدع وخط الزمن الذى تعكس الرحلة عبر الصحراء إبانه طريقة حياته