أكتب قصة أو تكتبني! حاولتُ أن أبحث لها عن نهاية سعيدة وحاولَتْ أن تجد لي مخرجًا. تهزمني الدموع أو أهزمها، لا أعرف. لكني أعلم أنها تجربتي الصادقة التي أحب أن أشارك بها من غلبتهم دموعهم وسحقهم اليأس. بين يديك مشاهد كتبتها في السنة الأولى من رحيل زوجتي الحبيبة سارة. وهي لا تعبر سوى عن تفاعلي مع الموت والفقد ورؤيتي للرجاء والأمل اللذين تعيش بهما البشرية في ضعفها ويتجلى فهمهما عند الموت. قد تقرأ هذه المشاهد فتجذبك لجُب الأحزان أو قد تطير بك لبراح الرومانسية والحب. وقد تقرأُها فيملأُك الرجاء. لكن الأكيد أنها صرخة للمجروحين والمتألمين لتغيير نظرتهم لمفاهيم الحب، الموت، الأمل والحياة.
في بداية قراءتي للقصائد الأولى لهذا الديوان شعرت بألم الكاتب وقسوة الفراق، تألمت وأنا أقراء مشاهد الوداع، لكن الكاتب لن يتركك في كل قصيدة ألا وأنت تري ذلك البصيص الخافت من النور المُطل من شقوق القبر متحديًا ظلمته الدامية. ومع كل قصيدة سيزداد ذلك البصيص وهجًا، وامتدادًا حتى يجد طريقه واصلًا خيوطه بقلبك. وستجد قلبك يخفق مع كل قصيدة يبحث لاهثًا عن ذلك الضوء. مع نهاية الديوان ستجد في داخلك ذلك التحدي مع كل قصيدة ألم. أن النور مازال خلف الغيمة. لن تتجمد أحاسيسك تجاه الألم أو تتحول إلى جماد مُتبلد المشاعر، لكن ستجد تلك النبتة التي زُرعت داخلك قد نمت، وظلها ينتظرك لتهدأ وتعلم أنه يوجد الرجاء. ستجد عيناك قد أضاءت بتلك الاستنارة.