خلال قرن ونصف من التحولات الريفية، شهدت الزراعة الفلاحية تحولات كبيرة اثرت على الممارسات الزراعية وسبل والعيش، وكذا على المشهد الزراعي، من اقرار الملكية العقارية وتحقيق التراكم الأولي، مرورا بالإصلاح الزراعي الناصري، وصولا إلى دخول مصر عصر النيو ليبرالية وهيكلة القطاع الزراعي. إلا أن درجة الهيكلة، وطبيعية إعادة تشكيل القطاع الزراعي، مشوهة بدرجة كبيرة وأحيانا من إقليم لأخر داخل ذات البلد. لا يمكن وضع تصور بديل دون فهم دقيق لواقع السياسات الزراعية الوطنية بشكل عام، وديناميات القطاع الزراعي والفاعلين الأساسيين به بشكل خاص. وهذا ما نهدف إليه من خلال هذه الدرسة عبر تحليل واقع ومحددات السيادة الغذائية في مصر. ولفهم وتحليل أبعاد ومحددات السيادة الغذائية في الريف المصري، أجرى فريق المبادرة الوطنية لدعم التعاونيات دراسة ميدانية لقريتين بريف مصر، إحداهما بمحافظة الفيوم والأخرى بمحافظة المنيا. لتحقيق هذا الهدف تستعين الدراسة بمفاهيم أساسية في الدراسات الريفية والاقتصاد السياسي الزراعي، ومن المفاهيم الاساسية التي نستعين بها في تحليلنا مفاهيم السيادة الغذائية والأمن الغذائي والمنظومة الغذائية المحلية والدولية. نحاول عبر فصول الدراسة تفكيك مصطلح السيادة الغذائية وتحليل مكوناته عبر مزج وتحليل المنظومة الغذائية الدولية لفهم التحولات الكبرى في التراكم الرأسمالي الزراعي وعلاقة الزراعة التجارية بتطور درجة اندماج الدولة ودورها في الاقتصاد الزراعي العالمي مع التحليل الكيفي للديناميات المحلية وسبل العيش في قريتين بشمال الصعيد بمحافظتي المنيا و الفيوم.
دراسة مهمة علي رغم صِغر مجال بحثها علي محافظاتين فقط، تحاول الدراسة البحث عن أنماط الملكية الزراعية في مصر و كيف إدراج الفلاحين قصرًا في منظومة الانتاج الرأسمالية بداية من عهد محمد علي و حتي عصر مبارك. تُركز الدراسة علي محاصيل نقدية بعينها كالقطن و بنجر السكر و البطاطس. تشير الدراسة الي انعدام الأمن الغذائي حيث تستورد مصر أغلب احتياجها من القمح و التقاوي التي تستخدم في الزراعة، مع تضاؤل الدعم الموجه من الدولة للفلاحين و سيطرة استيراد البذور من 3 شركات بعينها، ازدادت أعباء الانتاج الزراعي علي الفلاحي و هو ما يتضح في تضاؤل انتاجية الارضي الزراعية مقارنة بباقي العالم. تركز الدراسة علي الدور التشاركي التي تحاول ممارسته الاسر للانتاج الزراعي من خلال العمل الغير المأجور و عمل المرأة، و تركز الدراسة بشكل خاص علي عملية انتاج الخبز الفلاحي من دقيق الذرة. جادلت مارجر ثاتشر أنه لا يوجد مجتمع و انما مجرد أسر، و أنه لا يوجد بديل سوي الرأسمالية الاحتكارية الساحقة، و لكن يحاول الكتاب أن يستكشف كيف يمكن أن تتكيف اسر من الفلاحين لملكيات زراعية ضئيلة لتحقيق أكبر فائدة ممكنة بدون الانخراط القسري في منظومة الانتاج الرأسمالية القاهرة.
خرجت فعليا بمعلومات موسعة عن الاقتصاد المصري واللي تناولتها الدراسات
من اهم الاشياء اللي اعجبت بها المقارنة بالبداية بين الامن الغذائي والسيادة الغذائية وانبسطت بتغير الفكر العالمي لهالموضوع
- تميزت الدراسة انها بدات من الاسفل من المجتمع ذاته لكن بالنسبة لي تمنيت وجود عينة محايدة او مخالفة لاتخضع لنفس ظروف عينات الدراسة ( كاراضي يتم دعمها حاليا من الحكومة) لانه بحسب مافهمت توجد توجهات لتطوير اراضي اخرى وتقديم دعم لها خِلاف عينة الدراسة -سبب فشل الزراعة التعاقدية ليس واضح لي بشكل دقيق ، حسب مفهومي إن السبب يعود للإحتكار وعدم تقيد الشركات بما كتب على العقد واعتقد إن الامر هنا يعود لجانب قانوني اكثر من جانب اقتصادي