أفكر ونحن نعبر تلك الأزقة، كلّ البيوت الحجرية التي تعود لأزمنة مُتأصلّة لجدودنا، بعضُ سكانها أُخرج عُنوة وتمّ احتكارها لليهود الذين أتوا بحماية بريطانيا، صُودِرت بعض الشوارع بأكملها، نحن لسنا ضدّ عيشهم هنا، بل ضدّ طردهم لنا ونهب دورنا... خلف كلّ بابٍ خشبيّ قصة، أرواح مُنهكة من الشوق لأيّامٍ ماضية، يعيشون على الماضي، ساعاتهم ضُبِطت على إيقاع الذكريات، ينتظرون أن يعود نبض الحياة لعقاربها لكنّهم لا يجاهدون بشيء لبلوغ ذلك... الإيمان غلّف قلوبهم جاعلًا الذكريات تعيش بكلّ زوايا بيوتهم، وتحت أضواء شوارعهم، حتى بين حجارة طرق شوارعهم، والتي قد تضمّ زهرةً مُتعطّشةً للحياة، استماتت لترى ضوء القدس، قبل أن تدعسها مركبة عسكرية لليهود، يؤمنون أنّ هذا عابر.
روائية جزائرية تشرينية الميلاد قسنطينية صدر لي عالميًا: رواية خيبة ورواية قلوبنا غُلف ، بالاضافة لكتاب مقتطفات بعنوان شظايا
خريجة طب بيطري ومتحصلة على ماستر تكميلي في علوم البيطرة عن المدرسة العليا للطب البيطري/ العاصمة الجزائر طالبة حقوق وعلوم سياسية/ جامعة التكوين المتواصل
صاحبة مشروع فنّي قارئة فنانة تشكيلية مصوّرة فوتوغرافية Nail model
بعد قراءة عدة روايات عن فلسطين؛ كـ"اسمه أحمد" - "بينما ينام العالم" - "رأيت رام الله" - "الطنطورية" - "يوم مشهود" - "جيروزاليم" ..
كنت على موعدٍ مع هذه الرواية التي جذبني موضوعها، وهي قراءتي الأولى لهذه الروائية. الرواية جيدة والتصوير الفني فيها بديع والمعاني قوية، لكن عِبتُ عليها أولا سبّ القدر في عدة مواضع، وثانيا أنها جعلت قضية فلسطين قضية قومية عربية بحتة ونست موضوع الإسلام والدين تماما تقريبا، وذكرت عدة مرات المساواة بين المسلمين والنصارى ... إلخ. أيضا السَّبك اللغوي فيه أخطاء أحيانا وأخطاء بلاغية كذلك، مع أن الكاتبة واضح أن ثقافتها اللغوية واسعة لكنها أحيانا لا تجيد وضع الكلمات موضعها وتكرر كثيرا بعض الألفاظ بعينها، لكن مجملا الرواية جيدة ومؤثرة.
جذبني العنوان جدًا لذلك اشتريت الكتاب..الكتاب يتحدث عن القضية الفلسطينية التسلسل في الاحداث التشويق طريقة السرد جميل الكتاب ماقد قريت كتاب عن قضية بس ماحبيت كثرة الاشخاص فالرواية اخدت مدة لين اربط فبعض خصوصًا وانهم من عائلة وحدة..
عندما تكون الرواية عن فلسطين ، أضع الخمسَ نجمات أولًّا ثمَّ نستأنف الحديثَ ، 🏷️وددتُّ في البداية أن أستفسر عن ( بن مبارک ) ، أعتقد أنّ همزة الوصل في ( ابن ) تُحذَفُ بين العلمين المذكرين ، حتى ولو كان الاسم نفسه يبدأ بـ ( ابن ) 🙂 🏷️صورة الغلاف رائعة جدًّا بالطبعِ ..
الرواية تعجُّ بالمشاعرِ المختلطة بين حبِّ الأشخاصِ لأوطانهم وبين مشاعر الحبِّ البِكر بين الشباب والفتياتِ ، بين أملٍ ينبتُ ويترعرعُ ليصلَ لأقصاهُ ثمَّ يخطَف في غمضةِ عينٍ كما في قصةِ « نهاد وأيمن » ، وبين مشاعر الغضب والسخط تجاه العربِ ؛ نظرًا لتخاذلِهم المخزي تجـاهَ أولى القبلتيْـن وثاني المسجديْن ، وثالث الحرميْن 🫒
أكاد أجزمُ أنَّ الكاتبة من فرطِ المشاعرِ قد طغت على دقةِ اللغة بعضَ الشيءِ ، الحوار باللهجة الفلسطينية ، ما أجملَ وقعَهـا على الأذنِ!
اليوم وإذ بي عائدةٌ من سفرتي ، وأتأملُ في الطريقِ ، إذ تلتقي السماءَ بالمروجِ الخضراءِ التي يرتفعُ فيها النخيلُ شامخًا يكادُ يتندَّرُ على السحبِ ، أني هنا أقفُ متفرِّدًا بطولي المميَّز ، ويخطف النظرَ من اللوحةِ منظرُ نهرِ النيلِ بصفائهِ من بعيدٍ ، ما كلُّ هـٰذا التناسق والبهاءِ ؟! حينها تأخذگ الحيرة ، أيجبُ عليَّ شكرُ الله أكثر على هذا الجمالِ الفريدِ أم على أن منحني نعمة البصرِ لرؤيةِ هـٰذي اللوحة المبهرة ! ومع كلِّ تلگ التفاصيلِ ، أذكر فلسطين ، ويتجدد الشوقُ بداخلي لزيارتِها مع كلِّ وصفٍ لها تقعُ عليه عيناي ، وأتخيل روحي أتجول بين ربوعِها وأشتمُّ رائحتَها المميزةَ ، وأربط بين كلِّ مكانٍ هناگ بمكانٍ هنا في مصرَ 🇵🇸
قرأت الرواية في ظرف حرب و لقيت فيها مواساتي و كأن التاريخ يُعيد نفسه فهل من معتبر ؟ كأن الرواية تخاطبني في مواضع عدة "الموت أحب في سبيل هذا الوطن أحب إليّ من أن أعيش فيه كل هذا الهراء" صدقاً لقد تعبنا من الهراء و النزوح و الفقد و الموت تعبنا من الخذلان و أن دماءنا رخيصة في أعين العالم رواية رائعة بكل ما فيها و واقعية جداً لقد عرفت كيف يقرأ من يعايش الأوضاع ذاتها لله دُرنا لله دماءنا يارب تقبل منا