من سيقرأ هذا الكتاب ويعيشُ تفاصيله ويخوضُ دروبه ومغامراته ويتعرَّض لصدماته ونزواته : سيلاحظ أن في صفحاتهِ شيءٌ ما يُشبهه أو يتحدَّثُ عنه.. حتى يعتَقِد أنهُ هو بطلُ الكتابِ نفسِه.. ! شازوفرينيا من شيزوفرينيا.. : هو اضطراب نفسي يتسم بسلوك اجتماعي غير طبيعي وفشَل في تمييز الواقع . تشمُل الأعراض الشائِعَة : الوهام واضطراب الفِكر والهلوسَة السمعية , بالإضافة إلى إنعدام المشاركة الإجتماعية والتعبير العاطفي واندام الإرادة. هذا الكتاب كائِنٌ حيّ.. أعضائهُ ورق , وأوردتهُ سطور , ودمهُ حِبر , وروحهُ الكلامُ والمعنى. هذا كتابٌ يُدعى شازوفرينيا و يُعاني من الشيزوفرينيا .. : هو مضطرب , يضجُّ بالتناقضات , وهذا ما ستلاحظونه عند الإبحار في محيطهِ وثبرِ أغواره. شازوفرينيا يتكلَّم عن الحب , عن الحرب , عن السعادة , عن الحزنِ والفرحِ والألم والتمرُّدِ والخضوع . شازوفرينيا هو شخص ترميهِ الحياة في مواقف ومغامرات , يسلكُ دروباً ويصطدمُ بقصصٍ فيحكيها لكُم بإسلوبهِ الخاص والفريد شازوفرينيا نحن , ونحنُ شازوفرينيا شازوفرينيا هو الإنسان
سيدي العزيز ، ربما تنتابك الغرابة لمناداتي لكَ بسيدي ، فكل من يستطيع تحريك روحٍ بواسطة قلم يستحق لقب سيدي بجدارة! أنهيت للتو كتابك بعنوان " شازوفرينيا " و لنبدأ حيث الإهداء.. شهداء و جرحى إنفجار مرفأ بيروت هم من دققوا لغوية الحب و الحرب و الحياة لهذا الكتاب قبل أن يتم نشره! انكببت على طاولة مكتبي و أقسمت أنني لن أبرح مكاني إلا و قد أنهيت كتابك ، رغم مرور ساعة على ميعاد نومي!! سأقولها بكل صدقٍ يا سيدي كما قالتها هناء لعروة في مسلسل الندم عندما قرأت أول مسلسل له " كتير حلو ، كتير حلو ، ضحكتني و بكيتني ، عروة هزيتني هز من جوا مسكت قلبي بإيدك و عصرتو عصر. كتير حلو " في اللحظة التي أمسكت بها الكتاب، أدركت أنني أمسكت روح قلمٍ عَبَرَ فوق سماء مكتبي فسقطت مشاعري أمامي حتى امتلأ المكان بسطورٍ حيةٍ تجسدت على شكل هيكلٍ مُماثلٍ لي.. أنت يا سيدي كتبت ما عجز الكون عن إخبارنا به يوماً.. صدقني حتى و إن كنت لا تصدقني! أنا لا أبالغ أبداً... فأنت جمعتَ كوناً بين طيات ورقٍ أبيض! أجزم أنكَ لست من هذا الكوكب.. كما أنا! أنتَ من هناك.. من البعيد ، من الخيط الرفيع الذي يحجبه الأفق! وضعتَ أمامي ذكرة نسيتها في صندوقٍ أقفلته بوضعي عليه بعض الألعاب و فتحتَ لي عنبر مأساةٍ ما زالت قابعة هنا في الدُرك الأسفل من ذاكرتي. لاح أمامي شبح الوطن هزيلٌ بجسدٍ غابت ملامحه و لم أستطع تفسيرها. أنت تكلمت عني و بلساني ، تقاسمتَ الحياة مع أحلام يقظتي و شراع خيالي الساطع.. لقد كتبتني!! أشكرك جزيل الشكر لأنك وضعت كتابك هذا بين يديّ .. أهنئك يا سيدي! و أتمنى لكَ رحلة ممتعة نحو قمةٍ أعلى !
كتاب أكثر من رائع، كمية المشاعر و الحب فيه بجننوا، و فكرة تقسيم الكتاب للفصول الأربعة مرتبطة بالعنوان الأساسي للكتاب و اللي هو الشازوفرينيا فكرة جميلة جدا، و بنصح الجميع بقراءته