Jump to ratings and reviews
Rate this book
Rate this book

127 pages, Paperback

3 people want to read

About the author

الشيخ ناصر مكارم الشيرازي هو أحد العلماء المعاصرين ومراجع الدين المعروفين كان له أدوار فعّالة في قيام الثورة الإسلامية في إيران، يعد اليوم من أبرز القيادات الدينية في إيران وهو أحد الفقهاء السبعة بعد وفاة آية الله أراكي المعترف بهم من قبل جمعية المدرسين في قم المقدسة. بعد انتصار الثورة كان آية الله ناصر مكارم الشيرازي من الذين شاركوا في وضع دستور الجمهورية الإسلامية في إيران. لآية الله ناصر مكارم الشيرازي إلى جانب نضاله السياسي و ما عاناه من ظلم الشاه باع طويل في العلوم الإسلامية حيث تتلمذ العديد من الفقهاء على يديه. أما مؤلفاته فهي كثيرة. ففي مجال العلوم الفقهية بلغت كتبه ما يفوق 20 كتاب مثل: "القواعد الفقهية" و "تعليقات على العروة الوثقى" و "أنوار الأصول" و "الربا والبنك الإسلامي" و "دائرة المعارف للفقه المقارن" والكثير من الكتب الأُخرى. ولآية الله ناصر الشيرازي كتب كثيرة في تفسير القرآن الكريم لعل أشهرها "التفسير الأمثل" في 27 مجلد. كما له كتب كثيرة في عقيدية وفلسفية وأخلاقية وغير ذلك من أبواب العلوم الإسلامية.

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
8 (100%)
4 stars
0 (0%)
3 stars
0 (0%)
2 stars
0 (0%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 - 4 of 4 reviews
Profile Image for Rabab Al.aswad.
393 reviews78 followers
March 14, 2021
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَـٰنِ ٱلرَّحِيم

فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَىٰ مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنسَأَتَهُ ۖ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَن لَّوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِين.
.
.
"عصاً تافهة أقامت دولة عظيمة.. وحشرة صغيرة أوقفت تلك الدولة.
.
سورة سبأ مكية، وتتناول عادةً السور المكية بحوث حول المعارف الاسلامية واصول الإعتقادات وأهمها التوحيد والمبدأ والنبوة والمعاد. وتستعرض الإنذارات والبشارات و بعض قصص الأنبياء ومعاناتهم في التبليغ مواساة لقلب الرسول صلى الله عليه وآله.
.
.
كان للنبي سليمان مُلكٌ عظيم ومواهب إختصَّهُ بها الله عزَّ وجل ومنها منطق الطير وتسخير الجان للعمل في مملكته العظيمة والرياح وغيرها من العطايا والمواهب المادية والمعنوية.. ووصفهُ الله بالعبد المُنيب.
.
في أحد الأيام وكعادته يقوم بمتابعة شؤون مملكته والقائمين بالأعمال الموكلة من قِبَلَهُ لكل من يعمل لديه.. وقفَ بمكان ما في ضواحي مملكتهُ مُمسكاً بيدهُ عصاهُ التي يتكئ عليها، ومن أمامه الجن يعملون دون مللٍ أو كلل ؛ لأنَّهم يعلمون بالعقاب الذي سيُصيبَهُمْ من النبي سليمان في حال التقصير في أداء أعمالهم.. طال وقوف النبي سليمان في هذا المكان.. لم يُحرك ساكن، ولم يطرف له جفن، ولا يأكل، ولا يشرب، ولا حسيس له.. ولم يُشكّل هذا الأمر عجب لديهم.. لأنَّهُ يتمتع بمميزات وعجائب ومواهب قد تفرَّدَ بها دون غيره من الخصائص التي يختصُّ بها الله رُسُله وأنبياءه.
.
وكان وزيرهُ "آصف بن برخيا" هو الذي كان يديرُ أُمور الدولة بحسب ما ذكرته بعض الروايات.. واستمرَّ الجن بعملهم الدؤوب دون توقف مخافة من العقاب وتلبية لأوامر نبي الله.. بعد مدة طويلة أرسل الله حشرة صغيرة جداً تُسمى "الأرضة" فأكلت منسأته "عصاه" فخرَّ النبي سليمان عليه السلام فتبيَّنت الجنُّ بعد ذلك بأنَّ النبي سليمان قد توَفَّاهُ الأجل منذ تلك اللحظة التي وقفَ فيها جامداً دون حراك في موقعه هذا.. إختلفت الأقوال على المدة التي بقيَ فيها على هذا الحال؛ و قيل ربما بقى واقفاً لمدة عامٍ بِأكمله بلا روحٍ في جسده ولكن وجود منسأته ووقوفه هذا ؛ خُيّل لمن يراهُ بأنَّهُ على قيد الحياة.. فبَقيت دولته قائمة كما هي.
.
لم يكن هذا الإعجاز الذي قام بهِ الله لنبيِّهُ سليمان عبث.. بأن يقبض روحه وهو خارج مملكته ولم يُمهلهُ حتى يعود لمضجعه وتركَهُ واقفاً هذا الوقوف الطويل وكأنَّهُ حيٌّ يُرزق ولولا الحشرة التي أرسلها الله لتأكل عصاه لِما عَلِمَ الجنُّ بموته.
.

* الدروس المُستفادة من هذه القصة المذكورة في سورة سبأ تتمحور حول أمرين:

* الأول: على الإنسان أن يعتبر من قصة النبي سليمان عليه السلام من عدة جوانب:
أ. مهما كان الإنسان قوياً ويمتلك جاه وسُلطة ومُلك ومميزات إختصَّهُ الله بها دون غيره.. سواء كان فرد عادي بالمجتمع.. أم كان حاكم دولة.. أو ذو مكانة إجتماعية مرموقة.. أم صاحب نفوذ وتجارة أو كان رجل دين أو خادم في العمل الإسلامي والجهادي والإجتماعي وغيرها من الطبقات والمكانة المختلفة لكافة البشر.. عليه أن يتواضع و لا يتكبر أيَّاً يكن ما يملكه.. فهو أمام الله ضعيف وهشٌ وأفقر الفقراء.

ب. حكّام الدول وأصحاب المُلك والجاه والمال والنفوذ والجنود والقوة ؛ لهم في النبي سليمان عِبرة ودستور متكامل يخط لهم ما يجب أن يتصف به الحاكم والغني والقوي.. هم ضُعفاء وكُل مافيهم مصاب بالهشاشة أمام الله.. وحشرة صغيرة بإمكانها إسقاطهم وإسقاط مُلكهم.
ولكن مع الأسف الواقع المُعاش يُعاني من جفاف حاد بسبب فقدان حُكّام يتصفون بصفات الحاكم العادل الذي لا يجور.
فأكثرهم اختار طريق الضلال على طريق الهداية.
فباتت السِمات التي يتصفون بها هي: الطغيان والظلم والجبروت وهتك الحرمات، واستصغار واستضعاف الضعفاء وهتك حرمات بيوت الله ومحاربة دينه، وقتل الأبرياء، وسلب الحقوق بالسرقات والفساد، واضطهاد الطبقات الكادحة والفقيرة، وسحق من يرفض الظلم والخضوع لغير الله، وتعظيم من يُصفق للباطل ويقبر الحق ويركع لغير الله. فأمثالهم لا القرآن وقصص الأقوام التي أهلكهم الله بسبب جحودهم ونسيانهم الله وكفرهم بنعمته وغطرستهم وتكبرهم بما يملكون كان لهم واعظ.. ولا هلاك الطُغاة أمام أعينهم، وسقوطهم في وحل الذل والهوان أيقظهم من سباتهم، ولا الإنذارات التي يرسلها الله لهم كي يعرفوا مدى حقارتهم وضعفهم وفقرهم وضلالهم جعلهم يعودون إلى رشدهم ويطرقون أبواب المغفرة قبل فوات الأوان.
بل غرورهم وتكبرهم جعل على أعينهم غِشاوة فلا تبصر النور وفي آذانِهِم وَقْرٌ لا يسمعون بها صوت الحق وهم من قال فيهم الله في كتابه الكريم جزاء كفرهم وظلمهم " اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ".
.
.
* الأمر الثاني: قدَّم الله دليل بيِّن يُبطل فيه خرافات وادعاءات الدجالين ومن يعبدون الجن واستغلال جهل الناس.. بِحشو العقول بالأكاذيب والأباطيل وإقناعهم بأنَّ الجن يعلمون الغيب، وحتى يمنع الله عبادة الجن قدّم دليل عدم علمهم بالغيب من خلال قصة موت النبي سليمان الذي طال وقوفه وموته مدة من الزمن والجن مستمرين في أعمالهم خوفاً من العقاب ولولا وسقوطه بعد إن أكلت الحشرة منسأته لما علموا بموته.. ولو كانوا يعلمون الغيب لما استمروا في عملهم وخوفهم بدليل هذه الآية: "فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَن لَّوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِين."
.
* الختام:
أيُّها الإنسان المخلوق مِنْ ماءٍ مَهين.. أنت لا تملك لنفسك ضراً، ولا نفعاً، ولا رزقاً، ولا حياة ولا ممات.. على ماذا تتغطرس وتظلم وتبطش وتجور على الضعيف وتتباهى بجاهك ومالك وقوتك التي لم تخلقها أنت ولستَ أنت مالك كل هذه النِعم التي تركها الله لديك أمانة وإمتحان فتَنَكَ الله به.. كي يراك تشكرُ أم تكفرُ بنعمة ربك.. وحين يأتيك الأجل لن يُنقذك منه مالٍ ولا جاهٍ ولا قوة.. ولن يرحمُ ضعفك وذُلّك سوى الله وما عمِلتهُ يداك.. وأما مصيرك هو ما إحتطبتهُ لنفسك وأشعلتَ بأعمالك إما نارك أو نور جنّتك.
.
ربِّ كلما غرقنا فيما لا يُرضيك نبِّهنا ولا تجعلنا من الغافلين.. واجعل القرآن نوراً لِأبصار قلوبنا.. وهِداية لنا.. ولا تحرمنا غيث رحمتك ورضاك وعفوك.. وعلّق قلوبنا بك، ولا تُعلّقها بكل من هو زائل.. وأرينا الحقَ حقاً حتى نَتَبِعَه.. والباطل باطلاً حتى نجتنبه.. ولا تجعلهُ مُتشابهاً علينا فنتّبِع هوى أنفسنا برحمتك يا أرحم الراحمين🤲🏽
Profile Image for Fateemya.
198 reviews21 followers
March 21, 2021
اسم الكتيب: تفسير سورة سبأ (تفسير الأمثل)
المؤلف: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
مأخوذ من كتاب: تفسير الأمثل في كتاب الله المنزل
إعداد: جميعة اقرأ لعلوم القرآن - عالي/البحرين
https://www.iqrasociety.org

كتيب تفسير سورة سبأ هو ثالث كتيب في السنة الثانية لبرنامج جمعية اقرأ لعلوم القرآن بعالي.

فضل سورة سبأ:
- ورد في حديث عن الرّسول (ص) أنّه قال: "من قرأ سورة سبأ لم يبق نبيّ ولا رسول إلاّ كان له يوم القيامة رفيقاً ومصافحاً"
- عن الإمام الصادق (ع) أنّه قال: "من قرأ الحمدين جميعاً، سبأ وفاطر، في ليلة لم يزل ليلته في حفظ الله تعالى وكلاءته، فإن قرأهما في نهاره لم يصبه في نهاره مكروه، واُعطي من خير الدنيا وخير الآخرة ما لم يخطر على قلبه ولم يبلغ مناه"

سمّيت السورة بهذا الاسم (سبأ) لذكرها قصّة قوم سبأ، وهي من السور المكيّة، التي تشتمل عادةً على بحوث المعارف الإسلامية واُصول الإعتقادات، خصوصاً "المبدأ" و "المعاد" و "النبوّة".

محتوى السورة:

1- "التوحيد"، وبعض الآثار الدالّة عليه في عالم الوجود، وبعض صفات الله المقدّسة كالوحدانية، والربوبية، والاُلوهية.
2- قضيّة المعاد التي نالت النصيب الأوفى من العرض في هذه السورة، باستعراضها ضمن بحوث منوّعة ومن زوايا مختلفة.
3- نبوّة الأنبياء السابقين وبالأخص رسول الإسلام الأكرم (ص) والردّ على تخرصات أعدائه حوله، وذكر جانب من معجزات من سبقه من الأنبياء.
4- التعرّض لذكر بعض النعم الإلهية العظيمة، ومصير الشاكرين والجاحدين من خلال إستعراض جانب من حياة النّبي سليمان (ع) وحياة قوم سبأ.
5- الدعوة إلى التفكّر والتأمّل والإيمان والعمل الصالح، وبيان تأثير هذه العوامل في سعادة وموفقية البشر.

جمال هذه السورة يكمن في إنه بعد الانتهاء من قراءة التفسير والتدبر نرى بأن الله يأخذ الأقوام ويعذبهم بالنعمة التي أنعمها عليهم ومن الأمثلة على ذلك قوم سبأ فهم قد قاموا بعمل هذا السد الكبير حتى يستفيدوا من السيول بدلا من أن تدمرهم إلى أن تصبح لهم رحمة وتكون لهم جنتان عظيمتان وتعمر ديارهم، ولكن نتيجة لكفرهم يرسل الله عليها الرياح والجرذان التي تأكل السد فيتحطم ويدمر ما حوله وكل هذا بسبب كفرهم وطغيانهم.
Profile Image for Fatima Al-Jishi.
717 reviews55 followers
January 15, 2024
سورة سبأ سورة مكية ومحتواها العام يعكس الملامح العامّة للسور المكية، كالحديث في المبدأ والمعاد والتوحيد، والنبوة. 


ويمكن تلخيص محتواها في خمسة أقسام:

1- "التوحيد" ، وبعض الآثار الدالّة عليه في عالم الوجود، وبعض صفات الله المقدّسة كالوحدانية، والربوبية، والاُلوهية.


2 ـ قضيّة المعاد التي عرضت ضمن بحوث منوّعة ومن زوايا مختلفة.


3 ـ نبوّة الأنبياء السابقين وبالأخص رسول الإسلام الأكرم (صلى الله عليه وآله) والردّ على تخرصات أعدائه حوله، وذكر جانب من معجزات من سبقه من الأنبياء.


4 ـ التعرّض لذكر بعض النعم الإلهية العظيمة، ومصير الشاكرين والجاحدين من خلال إستعراض جانب من حياة النّبي سليمان (عليه السلام) وحياة قوم سبأ.


5 ـ الدعوة إلى التفكّر والتأمّل والإيمان والعمل الصالح، وبيان تأثير هذه العوامل في سعادة وموفقية البشر.


*•الرَّأيُ الشَّخْصِي:*

تفسير قيم يفسر الآيات ويحللها ببيان راقٍ وسهل مع جزالة العبارة والإشارة إلى المسائل الاجتماعية التي توجه إليها الآيات أو تتضمنَّها.

تفسير الأمثل هو تفسير نافع لكل الفئات بأس��وبه الواضح، يناقش أهم المواضيع الأخلاقية والتربوية و الاجتماعية والإسلامية، ويرضي الأرواح المتعطشة التواقة لفهم المسائل الدينية.


*•اقْتِبَاس:*

سورة سبإ، آية 46

 قُلْ إِنَّما أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنى‏ وَفُرادى‏ ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا ….


التعبير بـ «مثنى وفرادى» إشارة إلى أنّ التفكّر يجب أن يكون بعيداً عن الغوغائية والفوضى، بأن يقوم الناس آحاداً أو على الأكثر مثنى ويتفكّرون، لأنّ التفكّر وسط الضوضاء والغوغائية لا يمكنه أن يكون عميقاً.
Profile Image for Hayat.
36 reviews
March 12, 2021
سميت بهذا الاسم لذكرها قصة قوم سبأ.

يمكن تلخيص محتوى السورة في خمسة مواضيع:

١. التوحيد.
٢. قضية المعاد.
٣. نبوة الأنبياء السابقين.
٤. ذكر بعض النعم الإلهية العظيمة ومصير الشاكرين والجاحدين عبر استعراض جانب من حياة النبي سليمان عليه السلام وحياة قوم سبأ.
٥. الدعوة الى التفكر والتأمل والإيمان والعمل الصالح.

فهي بالتالي تشكل برنامج تربوي شامل للباحثين عن الحق.
Displaying 1 - 4 of 4 reviews