ليس لي بلدٌ لأرجِع إليها ليس لي بلدٌ لأُنفى منها شجرةٌ جذورها ماءُ نهرٍ يجري إن توقّفتْ تموت وإن لم تتوقّف تموت. * على خدِّ الموت وعلى ذراعِ الموت قضيتُ أفضل أيامي وبلدي التي خَسِرتُها كلَّ يومٍ كنتُ أربحُها كلَّ يوم وكان للناسِ بلدٌ واحدةٌ وكانت بلدي تتعدَّدُ في الخسارةِ
وتتجدَّدُ في الفقدِ ومثلي جذورها في الماء إن توقّفتْ تجف إن توقّفتْ تموت وكلانا يجري مع نهرٍ من شُعاع الشمس من غبار الذهب المصّاعد من جراحٍ أثريةٍ ولم نكن نتوقّف كلانا كان يجري لم نفكِّر مرّة أن نتوقّف لنلتقي. * ليس لي بلدٌ لأُنفى منها ليس لي بلدٌ لأرجِع إليها وإن توقّفتُ في بلدٍ أموت.
(قصيدة "لم نكن نتوقّف" من الديوان)
كُتبت هذه المجموعة في لندن بين تموز 2014 وكانون الثاني 2015
"كم غرفة نومٍ أحتاج لأجد النوم، كم كرسيّاً لأجلس، وكم طريقاً لأسير إليك أيّها البلد البعيد، هذه المرة سأخرج أنا ولن أرجع، دورك الآن أن تخرج مُلتاعاً وخائفاً لتبحث عني"