إن استقراء التاريخ المصري الحديث يشيربوضوح إلى الفرص الضائعة والإمكانات المهدرة، بل والأجيال المدللة، وعندها جاء وقت الحساب ، وجدنا الفقراء يزدادون فقرا؟ لأن المسألة نسبية، فالاحتياجات تتسع ، والطموحات تتزايد، وأنماط الحياة تعطي بدائل للرفاهية والمتعة لم تكن موجودة من قبل؟ لأن ثورة الإعلام في عالم تكنولوجيا المعلومات قد جعلت المواطن في أي بلد هو مواطن عالمي في النهاية، يرى مايستهلكه الأغنياء، ويتابع أحدث الصيحات في عالم المأكل والملبس والمسكن ، ولميعد ممكنا فرض سياج على مجتمع معين، أو تحقيق عزلة لشعب بذاته، فنحن في عصر عالمية الإنسان ، وهو عصر يربط بين الإنتاج والكرامة ؟ لأن هيبة الدول تتأتى من خلال ماتستطيع تقديمه للعالم المعاصر
تحدث د. مصطفى الفقي في هذا الكتاب عن علاقات مصر الإقليمية والدولية وعن بعض المشكلات والتحديات التي تواجه مصر في العصر الحديث .. وعرض تحليله لهذه التحديات واقتراحاته لحلها مع طرح نظرة مستقبلية لأهداف المرحلة القادمة والعوامل التي تساعد على تحقيقها.