هل فعلا أجرمت ميادة العسكري أم أن تصفية الحسابات مع كل العراقيين كانت تتم عشوائيا؟ وكيف كانت تصفية الحساب معها؟ هل شفعَت لها مكانتُها ككاتبة وصحفية اونسبُها كحفيدةٍ لجعفر باشا العسكري الرجل الذي أسس الجيش العراقي وكان من أشهر قادته، وحفيدةٍ لساطع الحصري مؤسس الفكر القومي العربي، وقريبة نوري باشا السعيد؛ أم أن كل ذلك قد رفع وتيرة الظلم؟في عراق ذاك الزمان لا يشفع للبشر شيء أبدًا فالداخل الى أروقة الأمن العام والمخابرات العراقية مفقود والخارج منها مولود ميادة العسكري وسبع عشرة امرأة شغلن الزنزانة رقم 52، وتعرَّضن لأشرس أنواع التعذيب الجسدي والنفسي، والاستباحات بأشكالها كافة يسردن كيف تم اعتقالهن، وأي تهم وُجّهت إليهن، ماذا رأين وسمعن في أقبية الأمن العراقيرجال يُ&#
تحاول الكاتبة الأمريكية جين ساسون تصوير صدام كمجرم بسبب عذابات العراقيين بسجونه و نست الحديث عن إجرام الجيش الأمريكي في سجن ابوغريب و صور العراقيين المخلة التي تم التقاطها لهم بدون ثياب اكواما من العراة تم التمثيل بهم و هم احياء!
في هذا الكتاب الكثير من الأكاذيب الملفقة عن صدام و التي لم يشعها اعداءه حتى عنه من قبل مثل أنه سرق ثروات العراقيين و هنا يجب الإشارة الى المسؤولين العراقيين الحاليين الذين اعترفوا بأن صدام لم يسجل ايا من املاكه بإسمه! و جميع املاك صدام مسجلة باسم العراق…
اتهمته بأنه استخدم الاطفال لمسح الألغام اثناء الحرب العراقية الايرانية و هذه اكذوبة غير منطقية و مضحكة،،،
كل ما كتبته في روايتها لتفنيد تهمة وحشية صدام مع شعبه ليست إلا صورة جمعية و عامة عن وحشية العراقيين تجاه بعضهم و ان صدام ذنبه الكبير كان ان بطانته و حاشيته فاسدة حاولوا التسلق الى قلبه بتلفيق التهم حول من شعروا بأن قريبٌون لقلب صدام…
ما كتبته جين ساسون في هذه الرواية جعلني اتأكد أن ما فعلته امريكا بالعراق جرم يحتاج لروايات مزيفة توجه احقاد العراقيين نحو صدام أو بعضهم البعض لتنسيهم إجرام امريكا بحضارة العراق و شعبه و الدمار الأبدي الذي خلفته مذ دخولها العراق بحجةٍ كاذبة كامتلاكه اسلحة نووية و من ثم إنكار التهمة بعد اذ!
لا تجعلوا رواية تافهة كهذه تنسيكم جريمة الغرو الامريكي للعراق لسرقة نفطه و اثاره و حضارته و قتل علمائه لتتأخر دولة عربية اخرى عن العالم لمئات السنين …