هذا الكتاب أجاب فيه الشيخ عن شبهات الطائفة الأشعريَّة بعد مناظرته لهم، وهو يتميَّزُ بأنَّ مؤلفه عايش الأشعريَّة وعرف بدعتهم وناظرهم، ورد على بدعتهم وشبهاتهم خاصة، إذ لهم شبهات لم يُسبَقوا إليها. وقد تكلَّم الشيخ ابن قدامة عن هذه الطائفة ومؤسسها وخطر بدعتها هذه. ويحتوي هذا الكتاب على قواعد مهمة جدا في رد شبهاتهم، منها الاحتجاج بالإجماع، ومنها الاحتجاج باعتقاد السلف، ومنها أن القول في بعض الصفات كالقول في غيرها.
موفق الدين أبو محمد عبد الله بن أحمد بن قدامة بن مقدام، العدوي، القرشي، المقدسي، الجَمَّاعيلي، ثم الدمشقي، الصالحي أحد أئمة وشيوخ المذهب الحنبلي. مؤلف كتاب المُغْنِي ويمكن اعتباره من أكبر كتب الفقه في الإسلام والمذهب الحنبلي.
رحم الله الإمام ابن قدامة وواضح جدا أن الإمام رحمه الله قد رد ردا قويا على تلبيسات وأكاذيب هذه الطائفة الملعونة، أعني الأشاعرة، وكشف زيفهم جمع الله بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة، ورحمه ورحم جميع المسلمين الموحدين.