هذا الكتاب يُعَد مدخلاً للشعر البريطاني والأمريكي, سنجد فيه قصائدًا عن الحب والفقد والطبيعة والموت وغيرها من الموضوعات والتيمات المهمة, على مدار خمسة قرون, من القرن السادس عشر وحتى القرن العشرين.
مترجم شاب من مواليد الإسكندرية.. يدرس الأدب الإنجليزي في كلية الآداب بجامعة الإسكندرية. صدر له عملين مترجمين، الأول هو الترجمة الإنجليزية لديوان "آن لي أن اعترف" للشاعر محمود مرسي، والذي صدر عن منصة كتبنا، والثاني هو "الهامس في الظلمات" لهوارد فيليبس لافكرافت الصادر عن دار دون للنشر والتوزيع..
4.5/5 This is my first time reading a translated poem, and definitely not the last. Some poems are as if originally written in Arabic. Highly recommended 👌🏼
يقول خوان رامون خيمينيز: "الشعر فن الأقلية الهائلة"، ومن هذا المنطلق يغامر المترجم عمر إبراهيم في أحدث ترجماته "الجليد والنار: وقصائد من الشعر المنسي" بتقديم مختارات من الشعر البريطاني والأمريكي في الوقت الذي نعلم جميعََا أننا في عصر الرواية التي تتصدر معظم قوائم شراء القراء، لكن عمر يستهدف الأقلية التي تجد متعة في قراءة الشعر وتذوقه.
يعد كتاب "الجليد والنار" الصادر عن مركز إنسان للدراسات والاستشارات والتدريب والطباعة والنشر هو الجزء الأول من مشروع المترجم عمر إبراهيم لتعريف القارئ العربي على مجموعة من الشعراء الذين أثروا الثقاقة البريطانية والأمريكية بأعمالهم وساهموا في تكوين المدارس الشعرية المختلفة في وقتهم.
يقع الكتاب في ١٢٤ صفحة تغطي خمسة قرون: من القرن السادس عشر وحتى القرن العشرين بواقع ٣٣ شاعر وشاعرة، أورد المترجم لبعضهم قصيدة واحدة ولبعضهم الآخر أكثر من قصيدة ليصل المجموع الكلي للقصائد ٣٩ قصيدة، اختار منها المترجم قصيدة الشاعر الأمريكي روبرت فروست "الجليد والنار" لتكون عنوان المجموعة.
استمتعت بقراءة المجموعة كثيرََا لعدة أسباب منها: - أولََا: التنوع في موضوعات القصائد المختارة، مما يساعد في القضاء على الاعتقاد السائد لدى من لا يقرأون الشعر أنه يقتصر في موضوعاته فقط على الحب وآلامه،حيث تناولت القصائد موضوعات متعددة مثل: دوران الزمان وذهاب الشباب والسلطة، وصف جمال المحبوب، الفن وتعريف الجمال وتناوله بطرق مختلفة، الموت، علاقة الرب بالإنسان، الدعوة إلى التحلي بالأخلاق الحميدة، الكراهية، الرثاء، التغني بجمال الطبيعة، الفراق وقصص الحب الفاشلة، الرعب، الحزن والكآبة. - ثانيََا: جاءت لغة المترجم سلسة وواضحة وخالية من التراكيب اللغوية المعقدة التي تثير ضيق القارئ من الشعر المترجم. - ثالثََا: اختيار المترجم لقصائد قصيرة ذات فكرة واضحة حتى تجتذب قارئ الشعر المبتدئ، وحرصه على عدم التدخل بتوضيح خلفية بعض القصائد كي يترك لكل قارئ حرية تفسيرها كما يشاء.
أخيرََا أوصي بهذا الكتاب لكل الراغبين في التعرف على الشعر الغربي وتعوقهم اللغة أو التخوف من الملل بسبب حجم القصائد أو تكرار الموضوعات. وأتمنى استمرار المترجم في مشروعه لأنه يحقق معادلة صعبة في ظل سيطرة الرواية على سوق النشر والقراءة.
الجليد والنار "شذرات من الشعر المنسي" علی مر العصور تمت كتابة الشعر لتأريخ ما يدور في حياتنا اليومية، لتوثيق ما نعيشه في عصرنا الحالي من اضطرابات وتقلبات عاطفية واجتماعية، وكان من نصيب الشعراء تحديدًا أن يكونوا هم المعنيين بالتعبير عن ما يدور بداخل الناس بشكل عاطفي كبير ومؤثر. في كتاب "الجليد والنار" الصادر حديثًا عن مركز "إنسان" للنشر والترجمة نجد عدة أشعار منسية لشعراء قدامی في ترجمة مُرهفة ورائعة للمترجم الشاب "عمر إبراهيم" الذي تمكن من جمع أكثر من قصيدة من القرن السادس عشر وحتی القرن العشرين. أربعة وثلاثين شاعر وشاعرة في مختلف العصور بجنسيات ما بين الأمريكي والبريطاني سطروا ملاحم شعرية قصيرة كومضة ولكنها بليغة ومعبرة عنهم وعن مشاعرهم، تحمل آرائهم تجاه الحياة والموت، الحب والكره، نظرتهم للمجتمع ونظرتهم لما بداخلهم.
ينتقل الكتاب من القرن السادس عشر وحتی القرن العشرين بين العديد من الشعراء، المعروفين والمجهولين، فبين أشعار "ويليام شكسبير" حتی "والت ويتمان" و "سيلفيا بلاث" نجد تناغم كبير بسبب اختيارات المترجم التي منحت الكتاب قوام متناسق في أشعار يُمكن منحها عنوان مغاير وهو "عن الحب والحياة".