يتناول المؤلف في كتابه «إميل حبيبي: الوهم والحقيقة» موضوعاً حساساً للغاية في الساحة الفلسطينية، وهو موضوع الأديب الفلسطيني الراحل إميل حبيبي الذي حاز على «جائزة الإبداع الإسرائيلية» عام (1992م)، وتسلمها من يد رئيس الوزراء الإسرائيلي إسحق شامير، في عزّ الانتفاضة الأولى. وسبق له وأن تسلّم حبيبي «جائزة القدس» لعام 1990م من يد ياسر عرفات.
في بداية كتابه، يعيد المؤلف إلى أذهاننا أسئلة أكاديمية مطروقة من قبيل: لماذا إميل حبيبي، وما هي البنية الثقافية، وما هو المنهج والكيفية وآليات البحث فيه؟ ثم تتطور الأسئلة مع الذهاب في صفحات الكتاب إلى: لماذا أحببنا (المتشائل) بعد كل ما علمناه عنه؟ وقد قرأنا الرواية وتعاطفنا مع البطل المهشم ومنحنا لإميل حبيبي جوائزنا وإعجابنا. فلماذا الآن نقول فيه ما نقول؟
وفي سياق البحث في مختلف جوانب شخصية إميل حبيبي الأدبية ومواقفه السياسية، تتكلل محاولات الوصول إلى إجابة عن بعض الأسئلة المهمة المرتبطة به وبمؤلفاته الأدبية، وعلى نحو خاص، ثلاثية المتشائل، وسبب تأثيرها الإيجابي في الساحة الأدبية العربية مع ما تحمله من رسائل خطيرة إلى المتلقي.
ويمرّ المؤلف على محطات أخرى في حياة حبيبي ليصل إلى تحوله إلى مناضل مدني، وتأثير هزيمة حزيران وحرب تشرين، ثم مرحلة أوسلو وتأسيس مجلة «مشارف» صاحبة النزعة الأوسلوية.
وفي الخطوات الإجرائية، يعود المؤلف إلى الشكلانيين الروس، وإلى موت المؤلف، والبنية الثقافية والتاريخ، ليعلن انحيازه إلى النقد الثقافي، بوصفه مشروعاً يسعى للتعامل مع النصوص الأدبية بواسطة إعادة وضعها داخل سياقها السياسي والاجتماعي الذي أنتجها، ذلك لأن النص علامة ثقافية، بالدرجة الأولى، قبل أن يكون قيمة جمالية.
أستاذ الأدب والنقد الحديث بجامعة الأقصى بغزة. ولد في خيمة من خيام الأمم المتحدة عام 1952، في مخيم الشوا بمدينة غزة، لأبوين مهاجرين من قرية الجِيَّة بجنوبي فلسطين.
المؤلفات: أولاً: الشعر: 1ـ الانفجار. 1993. 2ـ اشتعالات على حافة الأرض. 1995.
ثانياً: الروايات: 1ـ قفص لكل الطيور1997. 2ـ اقتلوني ومالكاً. 1998. 3ـ عين اسفينه. 2005.