يقدم هذا الكتاب بجزئيه نصوصًا أدبية متنوعة لأحد أهم رواد النهضة العربية الحديثة، وهو عبد الله بن مصباح بن إبراهيم الإدريسي، الذي عُرف فيما بعد باسم: عبد الله النديم. يضم الجزء الثاني، المخصَّص لآثار عبد الله النديم النثرية، مقالات النديم التي لم تُنشر من قبل ويطالعها القارئ العربي للمرة الأولى مجموعةً في كتاب منذ نَشَرَها النديم متفرقة في صحف عصره، كصحف: "مصر"، "التجارة"، و"المحروسة"، ويقدم أيضًا شذرة من مسرحية النديم الوحيدة الباقية: "الوطن وطالع التوفيق"، وكذلك عددًا مما بقي من رسائل النديم الأدبية وخمس رسائل أرسلها إلى عرابي في منفاه، إضافة إلى قائمة ببليوغرافية مُحدَّثة تحوي جميع ما أنتجه عبد الله النديم من كتب ودواوين شعرية ومقالات صحافية ورسائل أدبية ومسرحيات، وكذا جميع ما نُشر عن عبد الله النديم من دراسات متنوعة سواء باللغة العربية أو الإنجليزية وغيرها من اللغات.
يملأ كتاب "نصوص عبد الله النديم: الديوان الشعري والآثار النثرية" فراغًا كبيرًا في المكتبة العربية حيث يقدم إضاءات حول الكتابة الأدبية في عصر النهضة العربية في الربع الأخير من القرن التاسع عشر، كما يكشف عن فترة زمنية مهمة في تاريخ مصر الحديث وهي الثورة العرابية، نتعرف فيها من خلاله بعمق على أهم أحداثها ومآلاتها بقلم خطيبها وثائرها وفيلسوفها عبد الله النديم.
عبد الله نديم الكاتب الثائر والأديب المبدع خطيب الثورة العرابية أستاذ الأدباتية وأدباتى الأساتذة ..
هو عبدالله بن مصباح بن إبراهيم الإدريسى الشهير بعبدالله النديم الذى كان مولده يوم عيد الأضحى المبارك عام 1261هـ، 1845 م بمدينة الإسكندرية بشمال مصر
وقد حفظ الشيخ القرآن الكريم فى الكتاب وهو فى التاسعة من عمره، وقد اشتهر الشيخ فى طفولته بذكائه وعلو همته ونبوغه
عشق التجول والترحال بين ربوع مصر فخبر الشخصيه المصريه جيدا ...نادم جاهليها كما رافق مثقفيها ..كان تلميذ للأفغاني و عمل بجريده ""التجاره"" و ""الوطن"" اللتين كان يصدرهما أديب أسحاق و سليم نقاش وكانا أيضا من تلاميذ الافغاني .
أنضم لعدد من الاحزاب و المنظمات السريه الداعيه الي أقامه حياه نيابيه سليمه ونبذ الوجود الاجنبي في مصر ..وبعد ان أنحلت تلك الجماعات الواحده تلو الأخرى أنشأ جماعه علنيه سميت ""الجمعيه الخيريه الأسلاميه"" وانشأ مدرسه تابعه لها . علم فيها الطلبه فنون البلاغه والخطابه و مثل معهم عده مسرحيات . وفي سن السادسه و الثلاثين انشأ صحيفته الساخره المسماه ""التنكيت والتبكيت"" والتي دل أسمها على المنهج الذي أتخذته تلك الصحيفه .. فعن طريق النكته المحببه للشعب أخذت تقرعه على العديد من التصرفات اللاعقلانيه التي كان لها دور في تأخر الشعب . ثم أنشأ جريده اللطائف اللسان الناطق للثوره العرابيه ... فقد كان النديم المستشار المدني للثوره و حلقه الوصل بين الشعب وبينها .
عندما فشلت الثوره العرابيه أصبح النديم أحد أهم المطلوبين ,أختفى لتسع سنوات في الاحراش المصريه الى ان أوقع به وتم العفو عنه ونفيه الي يافا .. مات الخديو توفيق و تولى بعده الخديو عباس الذي عفا عن النديم وأعاده لمصر مره اخري .. وسرعان ما شرع في أصدار مجله ""الاستاذ"" التي سارت على نهج صحفه السابقه ..فنفي مره أخرى ليافا ولكن السلطان عبد الحميد أرسل في طلبه الى الآستانه ..حيث كان يجمع المشاغبين المنتشريين في أقطار الولايات العثمانيه ويبقيهم تحت ناظريه ..
مات النديم على أثر مرض السل مخلفا لنا تركة عظيمة سمع ورثته عن معظمها لكنها لم تصلهم فقد ألف أكثر من 7 آلاف بيت شعر، وروايتين. أشهر كتبه "الاحتفاء في الاختفاء"، "اللآلئ والدرر في فواتح السور"، و"البديع في مدح الشفيع" ، و"في المترادفات" وللأسف لم يصلنا منها إلا مقتطفات