الأستاذ الشيخ جعفر بن محمد حسين السبحاني الخياباني التبريزي، مرجع ديني وفيلسوف إيراني معاصر من أصول آذرية تركية. يشغل منصب رئيس معهد علم الكلام الإسلامي تحت مظلة مؤسسة الإمام الصادق الثقافية التربوية التي قام بتأسيسها بالإضافة إلى العديد من المراكز العلمية التي انبثقت عنها. شارك في كتابة الدستور الإيراني وقام لسنوات طويلة بالتدريس والتأليف في مجالات عديدة برز فيها مثل: علم الكلام، الفلسفة الإسلامية، علم رجال الحديث، الرواية والدراية، تاريخ الإسلام، الملل والنحل، تفسير القرآن وغيرها من البحوث. له مشاركات في مؤتمرات التقريب بين المذاهب المنعقدة في مكة المكرمة، بالإضافة إلى زياراته العلمية إلى العديد من الجامعات في إيران وتركيا والأردن والمغرب، وهو يجيد اللغات العربية والفارسية والآذرية
الشيخ السبحاني يستعرض في كتابه مسيرة الفقه الإمامي في ستة أدوار.
الدور الأول من (١١ - ٢٦٠ه) زمن تدوين النص، يبدأ من زمن وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى نهاية الغيبة الصغرى. وفيه يأتي الأصحاب ويكتبون الأحاديث من الإمام وفيها تم جمع الأصول التي سوف تكون معتمد الدور الثاني.
الدور الثاني(٢٦٠-٤٦٠ه) نقل ما في الأصول الأربعة مئة إلى مدونات فقهية، الأصول تجمع فيها الأحاديث في كل المواضيع كالحج والطهارة والصلاة والديات، أما المدونات الفقيه تقوم على تقسيم الأحاديث في أبواب كل باب فيه أحاديث موضوع معين. ومن اشهرها الكتب الأربعة وأيضا المقنعة للشيخ المفيد،وعلق على المقنعة الشيخ الطوسي في كتاب التهذيب، وينتهي الدور الثاني بهجرة شيخ الطائفة الطوسي من بغداد إلى النجف بعد دخول السلاجقة بغداد وحرق مكتبات الشيعة وكرسي درس شيخ الطائفة.
الدور الثالث(٤٦٠-٦٠٠ه) فيه جمدت الطائفة على أراء شيخ الطائفة الطوسي ولا تتجاوزه كما جمد أهل السنة على المذاهب الأربعة، ولكن الشيعة لمدة مئة سنة فقط.
الدور الرابع(٦٠٠-١٠٣٠ه) بدأ بمناقشة آراء شيخ الطائفة ونقدها من قبل ابن إدريس الحلي وتزعمه حوزة الحلة، وظهور المحقق الحلي والعلامة الحلي،في هذا العصر غزا المغول الحواضر الاسلامية،مما أدى لقلة الإبداع الفقهي في هذا الزمن.
الدور الخامس(١٠٣٠-١١٨٠ه) وفيه ظهر كتاب الفوائد المدنية كتبه الميرزا الاستربادي،وفيه دعوة لرفض علم الرجال والتقسيم الرباعي للرواة و عدم قبول الأصول بسبب انه مأخوذة من أهل السنة، وقد صدرة موسعات فقهية وكتب تفسير القرآن بالمؤثر (الأحاديث) ،ومن الموسوعات الحديثية كتاب الوافي و كتاب وسائل الشيعة وكتاب بحار الأنوار، ومن التفاسير كتاب البرهان في تفسير القرآن للسيد هاشم البحراني.
الدور السادس (١١٨٠- ١٢٦٠ه) فيه ظهر كتاب الحدائق الناظرة تأليف الشيخ يوسف البحراني وكان اخبارياً لكنه معتدل،وفي هذا الزمن انتقل الشيخ الوحيد البهبهاني الأصولي من النجف إلى كربلاء معقل الإخبارية في زمنه وجرت مناظرات وطرح لوجهات النظر،وبعدها بدأ انحسار التيار الإخباري،و اليوم موجود في البحرين والقطيف والأحساء من بقى من هذا التيار.
الدور السابع(١٢٦٠- إلى وقتنا الحاضر) َفيه ظهر إبداع علماء الأصول المجدد الشيرازي والشيخ الأنصاري صاحب الرسائل في الأصول و المكاسب المحرمة في الفقه والشيخ اليزدي و الاخوند الخرساني صاحب الكفاية في الأصول الميرزا النائيني استاذ السيد الخوئي،وفي حوزة قم الشيخ عبدالكريم الحائري والسيد البروجردي.